⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1368 لسنة 48 قضائية

النقض المدني 1979-6-23 سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - وفاة المستأجر او تركه العين

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عدلى مصطفى بغدادى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد صلاح الدين زغو و إبراهيم على صالح و محمود حسن رمضان وعبد العزيز عبد العاطى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث انه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك يقول انه على الرغم مما سلم به الحكم المطعون فيه من اعتبار الطاعن مستاجرا اصليا لعين النزاع تبعا لولادته فيها واقامته بها ، الا انه ساوى بينه وبين ورثه المستاجر الذين يستمدون حقهم فى البقاء فى العين بعد وفاته من حكم المادة 21 من القانون رقم 52 لسنه 1969 واعتبر ان اقامة الطاعن بصفة مؤقته فى مسكن اخر بمقر عمله ، مسقطا لحقه فى الانتفاع بالشقة مثار النزاع ، كما نفى عنه الاقامة مع والدته فى تلك الشقة عند وفاتها فى حين ان اقامته فيها لم تنقطع منذ ولادته ، حيث عايش والديه حتى وفاتهما كما تزوج فيها وانجب ، وان تخصيص استراحه مؤقته له من قبل الشركة التى يعمل فيها ليس من شانه اسقاط حقه فى الشقة المشار اليها ، واذ رتب الحكم المطعون فيه على ما ذهب اليه خطا من عدم اقامة الطاعن مع والدته عند وفاتها ، قضاءه بالاخلاء فانه يكون علاوة على ما شابه من خطا فى تطبيق القانون ، قد عابه فساد فى الاستدلال .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القانون رقم 52 لسنة 1969 فى شأن إيجار الأماكن و تنظيم العلاقة بين المؤجرين و المستأجرين ، تناول بالبيان فيما أورده من أحكام آمرة - تسرى من تاريخ العمل به - حقوق المقيمين فى المسكن المؤجر من أقارب المستأجر ، بما نصت عليه المادة 21 منه أنه " مع عدم الإخلال بحكم المادة الخامسة من هذا القانون لا ينتهى عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجه أو أولاده أو والداه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك ، و فيما عدا هؤلاء من أقارب المستأجر حتى الدرجة الثالثة ، يشترط لإستمرار عقد الإيجار إقامتهم فى السكن مدة سنة على الأقل سابقة على وفاة المستأجر أو مدة شغله للمسكن أيهما أقل ، و يلتزم المؤجر بتحرير عقد إيجار لهم " مما مفاده أنه يكفى لإستمرار عقد إيجار المسكن لأولاد المستأجر بعد وفاته ثبوت إقامتهم معه عن الوفاة ، و أنه بتحقق ذلك يصبحون مستأجرين للمسكن على نحو يلزم المؤجر بتحرير عقد إيجار بإسمهم ، يخضع فى أحكامه لما تسبغه القواعد العامة المقررة فى القانون المدنى على عقود الإيجار و ما أضافته إليها القوانين الإستثنائية المنظمة لإيجار الأماكن من ضمانات للمستأجرين ، لما كان ذلك و كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن قد تمسك بأن إقامته فى الشقة مثار النزاع لم تنقطع منذ ولادته فيها و إلى ما بعد وفاة والده - فى سنة 1969 - ثم والدته - فى سنة 1976 - و كان قوام ما شاد عليه الحكم قضاءه بالإخلاء هو قوله إن الطاعن يعمل فى شركة خصصت لديها سكناً لإقامته و أنه أقام به و إستقر فيه بدليل إلحاق إبنته فى مدرسة مجاورة إعتباراً من ديسمبر سنة 1975 مما قد أسقط حقه فى الإقامة فى شقه النزاع و لا يجيز له الإعتماد بحكم المادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 ، لعدم إقامته مع والدته فى تاريخ وفاتها فى سنة 1976 ، لما كان ما تقدم فإن الحكم يكون قد أهدر بذلك الحق المستمد للطاعن من إقامته فى تلك الشقة مع والده المستأجر لها عند وافته - مما لم ينفه الحكم عن الطاعن ــ و هو ما يضفى عليه صفة المستأجر لها كوالدته سواء بسواء - منذ ذلك التاريخ ، و إستدل الحكم على ما إعتبره إسقاطاً من الطاعن لحقه فى إجارة تلك الشقة ، بتخصيص مسكن له فى الشركة التى يعمل بها مدة عمله فيها ، فى حين إن إسقاط الحق - بوصفه تعبيراً عن إرادة صاحبه فى التخلى عن منفعه مقررة يحميها القانون - لا يكون إلا صراحة أو بإتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكاً فى دلالته على حقيقة المقصود ، و إذ كانت المساكن الملحقة بالمرافق و المنشآت و غيرها من المساكن التى تشغل بسبب الوظيفة ، لا تحظى بالحماية المقررة فى الباب الأول من القانون رقم 52 لسنة 1969 فى شأن إيجار الأماكن ، و منها الإمتداد القانونى لعقود الإيجار - مما يسوغ معه الإستدلال بتلك الواقعة على الإسقاط ، فإن الحكم المطعون فيه يكون علاوة على ما عابه من خطأ فى تطبيق القانون قد شابه فساد فى الإستدلال .