الطعن رقم 1323 لسنة 48 قضائية
النقض المدني
1979-5-23
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نطاق الاستئناف
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - تحديد الاجرة - لجان تقدير الاجرة والطعن على قراراتها
⚖️ الطعن فى الحكم - ميعاد الطعن
⚖️ الدفع بعدم القبول
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد اسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد الباجورى وإبراهيم فراج وصبحى رزق ومحمد أحمد حمدى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ، ينعى الطاعن بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اسس قضاءه بقبول طعن المطعون عليها على قرار لجنه تقدير القيمة الايجارية على سند من انها لم تعلن به ورتب على ذلك ان طعنها عليه يكون قد اجرى فى الميعاد ، فى حين ان مؤدى المادة 13 من القانون رقم 52 لسنه 1969 انها لا تجيز الطعن فى قرار اللجنه الا خلال ثلاثين يوما من تاريخ الاخطار واذ خلص منطق الحكم الى ان المطعون عليها لم تخطر بالقرار ، فقد كان حريا به القضاء بعدم قبول الطعن لرفعه قبل الاوان ، هذا الى ان الثابت ان زوج المطعون عليها وكيل رسمى عنها ، فاخطاره بالقرار يتصرف اليها باعتبارها الاصيل ، بما يرتب سريان الميعاد فى حقها من تاريخه ، واذ تم تصحيح شكل الدعوى بعد فوات الميعاد مما يستوج القضاء بسقوط الحق فى الطعن وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون .
وحيث ان حاصل النعى السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون ، اذ اعتبر الدفع بعدم قبول الطعن لرفعة بعد الميعاد دفعا موضوعيا وان محكمة اول درجة بقضائها بقبوله قد استنفذت ولايتها فى الفصل فى موضوع الدعوى ، ومن ثم فقد قصدت للموضوع وفصلت فيه ، حين ان حكمها مؤسس على ان المطعون عليها طعنت فى قرار اللجنه بعد الميعاد المحدد فى المادة 13 من القانون رقم 52 لسنه 1969 ، وقد حجبت به نفسها عن نظر الموضوع ، ويكون الدفع على هذه الصورة فى حقيقته دفع شكلى موجه الى اجراءات الخصومة ، ولا يترتب على قبوله ان تستنفذ محكمة الدرجة الاولى ولايتها فى نظر الموضوع ، وكان حقا على محكمة الاستئناف ان تعيد الدعوى ، وهو ما يعيب حكمها بالخطا فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان لجان تحديد الأجرة المنصوص عليها فى المادة الثانية من القانون رقم 52 لسنة 1969 ، و إن كانت بتشكيلها المنصوص عليه فيها هيئة إدارية ، إلا أنها و قد أعطاها القانون ولاية القضاء للفصل فى خصومة بين المؤجرين و المستأجرين ، فإن قراراتها تكون لها صفة الأحكام و يتبع فى شأنها ما يوجب المشرع إتباعه فى قانون المرافعات بشأن بدء سريان ميعاد الطعن فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
القاعدة المقررة أنه يجوز الطعن فى الحكم بمجرد النطق به أو فور علم المحكوم عليه بصدوره بأية وسيلة من الوسائل ما لم يمنع المشرع الطعن فيه ، و مؤدى المادة 215 من قانون المرافعات أن مواعيد الطعن هى الآجال التى بإنقضائها يسقط الحق فى الطعن على الحكم أو القرار ، و يترتب على تجاوزها السقوط بغير حاجة لنص قانونى ، إعتبار بأن الغرض من تحديدها إقرار الحقوق فى نصابها و وضع أجل ينتهى عنده النزاع ، و قبل بدء سريان ميعاد الطعن ليس ثمة ما يمنع من الطعن على الحكم أما بعد إنقضاء ذلك الميعاد فإن الحق فى الطعن يسقط . لما كان ما تقدم و كان النص فى المادة 13 من القانون 52 لسنة 1969 يدل على أن المشرع و إن حدد موعد ثلاثين يوماً للطعن خلاله فى قرار اللجنة من تاريخ الإخطار به إلا أنه ليس ثمة ما يمنع من الطعن عليه دون سبق الإخطار .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الدفع بعدم قبول الطعن فى قرار لجان تحديد الأجرة لرفعه أمام المحكمة الإبتدائية بعد الميعاد المنصوص عليه فى المادة 13 من القانون رقم 52 لسنة 1969 دفع يتعلق بعمل إجرائى هو حق الطعن فى القرار ، يرمى إلى سقوطه كجزاء على إنقضاء الميعاد الذى يتعين القيام به خلاله و هو بهذه المثابة من الدفوع الشكلية و ليس دفعاً بعدم القبول مما نصت عليه المادة 115 من قانون المرافعات ، لما كان ذلك و كان البين من الحكم الإبتدائى و الحكم الصادر بتاريخ 1977/12/24 من محكمة الإستئناف أن الدفع بعدم القبول المبدى من الطاعن و آخر تأسس على أن الطعن أقيم من المطعون عليها بعد الميعاد المقرر فى القانون ، و كانت محكمة الإستئناف قد أقامت قضاءها على أن هذه الأخيرة رفعت طعنها فى الميعاد تبعاً لعدم إخطارها أصلاً بقرار اللجنة فإن هذا الدفع لا يشتبه بالدفع بعدم القبول الموضوعى المعنى بالمادة 115 من قانون المرافعات ، و لا يعدو أن يكون دفعاً متعلقاً بشكل الإجراءات لا يسغ لمحكمة الإستئناف التصدى للموضوع ، لما يترتب عليه من تفويت لإحدى درجات التقاضى و هو من المبادئ الأساسية من النظام القضائى ، لما كان ما تقدم و كان حكم محكمة أول درجة إقتصد فى قضائه على الحكم بسقوط حق المطعون عليها على قرار لجنة تحديد الأجرة بفوات ميعاده ، و كان الحكم المطعون فيه بعد إذ قضى بإلغائه و بقبول الطعن المرفوع منها تصدى لموضوعه و فصل فيه فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الدفع بعدم القبول الذى تعنيه المادة 115 مرافعات هو الدفع الذى يرمى إلى الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى و هى الصفة و المصلحة و الحق فى رفع الدعوى بإعتباره دفعاً مستقلاً عن ذات الحق الذى ترفع الدعوى بطلب تقريره ، كإنعدام الحق فى الدعوى أو سقوطه لإنقضاء المدة المحددة فى القانون لرفعها ، و كانت القاعدة الواردة بتلك المادة لا تختلط بالدفع المتعلق بشكل الإجراءات و إن إتحد إسم عدم القبول كما هو الحال فى الدفع المطروح ، لأن العبرة بحقيقة الدفع و مرماه و ليس بالتسمية التى تطلق عليه .