الطعن رقم 1290 لسنة 48 قضائية
النقض المدني
1979-6-13
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
ادارة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القرائن - القرائن القضائية
⚖️ عوارض الاهلية
⚖️ عوارض الاهلية - الدفع بقيام عارض من عوارض الاهلية
⚖️ ايجار الاماكن
⚖️ احكام متنوعة
⚖️ مسائل الاثبات - القرائن
⚖️ مسائل الواقع - فى الاهلية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد اسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد الباجورى ومحمد طه سنجر وإبراهيم فراج وصبحى رزق.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على خمسة اسباب ، ينعى الطاعن بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقول ان الثابت من الاوراق التى كانت معروضة على محكمة الموضوع فى مرحلتى التقاضى ان الطاعن اتهم باستخراج شهادات اعفاء من الخدمة العسكرية نظير مبالغ من المال ، وصدر عليه حكم بالسجن سبع سنوات بتاريخ 25/5/1974 فى القضية رقم 889 لسنه 1973 جنايات عسكرية شرق القاهرة ، وتصدق على الحكم بتاريخ 25/5/1974 فى القضية رقم 889 لسنه 1973 جنايات عسكرية شرق القاهرة ، وتصدق على الحكم بتاريخ 6/6/1974 ، وكان نزل السجن ثم مستشفى الامراض العقلية تنفيذا لهذه العقوبة قد رفعت دعوى الاخلاء الماثلة امام محكمة اول درجة ، وحتى بعد صدور الحكم فيها بتاريخ 28/12/1975 والى ان قضى ببراءته 31/8/1976 فى التماس اعادة النظر المقام منه ، واقر المطعون عليهم هذه الواقعة بل وقدموا الدليل عليها ، الامر الذى كان يتعين معه على محكمة اول درجة ومن بعدها محكمة الاستئناف توقيع الحجر القانونى عليه وفق المادة 25 من قانون العقوبات ، والتى اوجب حرمانه من ادارة امواله واملاكه فترة اعتقالة بما يستتبعه من عدم اهليته للتقاضى ، بحيث يلحق البطلان كل عمل من اعمال الادارة او التصرف يجرية المحكوم عليه بالمخالفة لحكم القانون ، وكانت عناصرة مطروحة امام محكمة الموضوع فيحق له التمسك به لاول مرة امام محكمة النقض .
وحيث ان الطاعن نعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول انه تمسك امام محكمة الموضوع ببطلان اجراءات الخصومة لاصابته بمرض عقلى افقده اهلية التقاضى ، وقدم المستندات الدالة على ايداعه مستشفى للامراض العقلية ، وقد اغفل الحكم الابتدائى بحث دفاعه ، وانتهى الحكم المطعون فيه الى ان المستندات المقدمة ، لا تدل على انه قد اعتراه عارض للاهلية ، مع ان التواريخ الثابته بالاوراق التى اشار اليها الحكم قاطعة على قيام العارض قبل رفع الدعوى امام محكمة اول درجة وحتى بعد الحكم فيها ، هذا الى ان الحكم رتب على واقعة متحيلة وهى حضورة بجلسة 16/11/1975 رغم سجنه اثرا هاما هو تمتعه الاهلية رغم ثبوت فقدانه اهليته ، مما يعيبه بالخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول انه نعى على الحكم الابتدائى اتخاذه من اقوال شقيقته فى احدى الشكاوى الادارية ، قرينه على حصول واقعة التاجير ، الا ان الحكم المطعون فيه لم يقم ببحث هذه القرينه او يرد على ما اثاره بشانها مما يعيبه بالقصور .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول انه اعترى لدى محكمة الاستئناف على جواز سماع شهادة الشاهد الاول للمطعون عليهم امام محكمة اول درجة لتواطئه معهم مما حداه الى اقامة دعوى بالطريق المباشر ضده ، كما عاب على اقوال شاهدهم الثانى تناقضهم مع الثابت بالاوراق ، ولم يرد الحكم على هذا الدفاع الجوهرى ، مما يعيبه بالقصور .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الخامس على الحكم المطعون فيه الاخلال بحق الدفاع ، وفى بيان ذلك يقول انه تقدم خلال فترة حجز الدعوى - الحكم بطلب فتح باب المرافعة وارفق به حكم اليراءة الصادر من المحكمة العسكرية فى 31/8/1976 ومع ثبوت تمسكه بهذا الحكم كدليل على انعدام اهليته الامر الذى يعد اخلالا بحقه فى الدفاع .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المواد 8 ، 24 ، 4/25 عقوبات ، و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ، أنه لا يمكن القول على وجه التعميم بأن كل حكم بعقوبة جناية يستلزم حتماً ترتيب الأحكام الواردة فى الكتاب الأول من قانون العقوبات و منها الحرمان المنصوص عليه فى المادة 4/25 من هذا القانون ، و أن القاعدة فى ذلك وفقاً للمادة الثانية منه هى مراعاة أحكام هذا الباب بالنسبة للجرائم المنصوص عليها فى قانون العقوبات و الجرائم الواردة فى القوانين الأخرى ما لم يرد فى تلك القوانين نصوص بإستثناء تطبيق أحكام الكتاب المذكور ، و هذا الإستثناء قد يكون كلياً أى مانعاً من تطبيق جميع الأحكام أو جزئياً أى مانعاً من تطبيق بعضها مع سريان باقيها ، و لما كان الحكم الصادر من المحكمة العسكرية العليا بتوقيع عقوبة السجن على الطاعن جاء بالتطبيق لأحكام قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 الذى يخضع طائفة من الأفراد المدنيين متى أرتكبوا جرائم معينة منها الجرائم المنصوص عليها فى القوانين الخدمة العسكرية و الوطنية الواردة بالقانون رقم 505 لسنة 1955 و القوانين المعدلة له ، و كان الحكم الصادر بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة أو السجن من المحاكم العسكرية عملاً بقانون المحاكم العسكرية آنف الذكر يستتبع و بطريق اللزوم و بقوه القانون حرمان المحكوم عليه من الحقوق و المزايا المبينة بالمادة 25 من قانون العقوبات ، و لا يغير من ذلك أن المادة 123 من قانون العقوبات ، لا يغير من ذلك أن المادة 123 من قانون الأحكام العسكرية عددت العقوبات التبعية التى تستتبع كل حكم منها يقضى بعقوبة الجناية و قصرتها على عقوبتين تبعيتين فقط هما الطرد أو الرفت من الخدمة فى القوات العسكرية و الحرمان من التحلى بأى رتبة أو نيشان و هما عقوبتان تندرجان ضمن العقوبات التبعية الواردة بالبندين " أولاً " و" ثانياً" من المادة 25 من قانون العقوبات و لم تذكر حرمان المحكوم عليه من إدارة أشغالة الخاصة بأموالة و أملاكة المشار إليها بالبند " رابعاً " منها لأن المادة 129 من قانون الأحكام العسكرية تضمنت النص على مبدأ يتفق و السياسة العامة للتجريم بالنسبة لتحقيق أهداف العقوبة فنصت على وجوب تطبيق القانون الأشد إذا كان هناك قانون آخر يقضى بتحريم أحد الأفعال المعاقب عليها بالقانون العسكرى ، و أستهدف المشرع من ذلك - و على ما جلته المذكرة الإيضاحية - إلتقاء التشريعات العسكرية بالتشريعات العامة فى الدولة ، مما مفاده وجوب تطبيق العقوبة التبعية المشار إليها بالبند " رابعاً " من المادة 25 عقوبات ، بإعتبارها تتضمن تشديداً للعقوبة وردت بقانون العقوبات .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
و أن كانت عقوبة الحرمان التبعية المنصوص عليها فى البند رابعاً من المادة 25 من قانون العقوبات - أياً كان الباعث على تقريرها - تستتبع عدم أهلية - المحكوم عليه . للتقاضى أمام المحاكم سواء بصفتة مدعياً أو مدعى عليه ، و ممثله أمامها القيم الذى تعنيه المحكمة المدنية ، و لئن كان البطلان الذى يلحق أى عمل من أعمال الإدارة أو التصرف الذى يجريه المحكوم عليه بالمخالفة لحكم القانون هو بطلان جوهرى بحيث يترتب عليه إلغاء الإجراء ذاته ، إلا أن هذا الحجز القانونى بإعتباره عقوبة تبعية ملازمة للعقوبة الأصلية موقوف بمدة الإعتقال تنفيذاً للعقوبة المقضى بها على المحكوم عليه فلا محل له قبل البدء فى تنفيذها من ناحية كما تنقضى بإنقضاء العقوبة الأصلية سواء كان الإنقضاء بسبب حصول التنفيذ أو بالإفراج الشرطى منها أو بالعفو عنها أو بسقوطها بالتقادم من ناحية أخرى ، فإذا أعترى المحكوم عليه مرض أستدعى حجزه أحد المصحات العقلية فإن وجوده بها لا يعد تنفيذاً للعقوبة بما يدعو إلى حرمانه بمقتضى المادة 25 من قانون العقوبات و إنما يوقع عليه الحجر القضائى العارض من عوارض الأهلية من جهة الأحوال الشخصية المختصة - لأن المحكمة المدنية إذا ما توافرت شرائطه إعتباراً بأن الحجر على المحكوم عليه لا يرجع لنقص أهليتة فهو كامل الأهلية لأنه كامل التمييز ، و إنما يوقع الحجر لإستكمال العقوبة من جهة و للضرورة من جهة أخرى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قيام عارض من عوارض الأهلية لدى أحد الخصوم هو مما يتعلق بفهم الواقع فى الدعوى تستقل محكمة الموضوع فى تقدير الدليل عليه ، و لا شأن للطبيب فى إعطاء الوصف القانونى للحالة المرضية التى يشاهدها و أن الأمر فى ذلك لمحكمة الموضوع فى ضوء ما يبديه الطبيب و لا معقب من محكمة النقض عليها فى ذلك متى كان إستخلاصها سائغاً .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
للقاضى إستنباط القرنية التى يعتمد عليها فى تكوين عقيدت من أى تحقيق قضائى أو إدارى ، و من ثم فلا يعيب الحكم تعويله على أقوال وردت بإحدى الشكاوى الإدارية و إتخاذه منها قرينه على التأجير من الباطن طالما أن إستخلاصه سائغاً و له سنده فى الأوراق .