الطعن رقم 1278 لسنة 48 قضائية
النقض المدني
1979-3-17
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اوصاف الالتزام - عدم قابلية الالتزام للانقسام
⚖️ القواعد العامة فى الايجار - اثر الايجار بالنسبة للخلف
⚖️ القواعد العامة فى الايجار - التزامات المؤجر - تسليم العين المؤجرة
⚖️ احوال عدم التجزئة
⚖️ التدخل فى الدعوى
⚖️ مدى التزامها بالرد على دفاع الخصوم
⚖️ شروط قبول الطعن - الخصوم فى الطعن بالنقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عدلى مصطفى بغدادى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد صلاح الدين زغو و محمود حسن رمضان وعبد العزيز عبد العاطى إسماعيل وحسن عثمان عمار.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ، ينعى الطاعن بالوجه الثالث من السبب الاول وبالسبب الثالث منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى فهم الواقع فى الدعوى مما ادى به الى مخالفة القانون ، وفى بيان ذلك يقول ان الحكم قد اخطا فيما انتهى اليه من ان المطعون عليها الاولى وزوجها هما اللذان اقاما الطابق الثانى العلوى الذى تقع به شقة النزاع ورتب على ذلك قضاءه بانهما لا يعتبران خلفا خاصا للبائع فلا يسرى عقد الايجار الصادر منه فى حقهما ، فى حين ان الثابت من عقد البيع الابتدائى المؤرخ 28/8/1973 ان العقار مشتراهما يحتوى على الطابق الثانى اتلعلوى القائم على اعمدة وحوائط مبانى - هذا الى ان ما استدل به الحكم من واقع رخصة البناء رقم 202 لسنه 1974 وشهادة منطقة الاسكان رقم 14 بتاريخ 5/2/1975 - على ملكية المطعون عليها الاولى لمبانى الطابق الاول العلوى ، وقد ترتب على هذا الخطا عدم اعتبار المطعون عليها الاولى خلفا خاصا للبائع ، مما يعيب الحكم بمخالفة القانون .
وحيث ان الطاعن ينعى بالوجه الاول من السبب الاول على الحكم المطعون فيه انه لم يقم قضاءه بتمكين المطعون عليها الاولى من شقة النزاع على سند من خلافتها للبائع فى شان هذه العين ، بل اقامة على اساس انها وزوجها قد استحدثا تلك العين من مالهما الخاص بعد تاريخ البيع ، وانه لما كان عقد الايجار الصادر من المالك المؤجر لا يسرى فى حق المشترى الا بالنسبة لما كا قائما من المبانى فعلا وقت البيع ، فانه عقد الايجار الصادر من المالك السابق ، فى شان عين النزاع التى لم تمكن وقت البيع قد قامت على نحو يجعلها قابله للانتفاع بها ، لا ينفذ فى حق المطعون عليها الاولى ، لما كان ذلك فان النعى على الحكم بهذا الوجه يكون على غير اساس .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، وفى بيان ذلك يقول انه لما كان قد صدر لصالحه حكم نهائى فى الدعوى رقم .................مستعجل الاسكندرية بالزام زوج المطعون عليها الاولى بتمكينه من شقة النزاع وكان هذا الالتزام غير قابل للانقسام ، فان قضاء الحكم المطعون فيه رغم ذلك بتمكين المطعون عليها الاولى من تلك الشقة يكون مخالفا لنص المادة 301 من القانون المدنى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز أن يختصم فى الطعن إلا من كان خصماً فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه ، و أن الخصم الذى لم يقضى له أو عليه فى الحكم المطعون فيه لا يكون خصماً حقيقياً فلا يقبل إختصامه فى الطعن . لما كان ذلك و كان يبين من الإطلاع عل الأوراق أنه و إن كان المطعون عليه الثالث قد تدخل فى الدعوى أمام محكمة الدرجة الأولى منضماً إلى المطعون عليها الأولى ، إلا أنه لم يستأنف الحكم الإبتدائى الذى قضى برفض طلباتها ، و أثبت الحكم المطعون فيه بمدوناته أن المطعون عليه الثالث لم ينضم إلى المطعون عليها الأولى فى طلباتها فى الإستئناف ، مما لا يعتبر معه طرفاً فى الخصومة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه و من ثم فإن الطعن يكون غير مقبول بالنسبة للمطعون عليه المذكور .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في المادة 22 من القانون رقم 52 لسنة 1969 على أنه "إستثناء من حكم المادة 604 من القانون المدني الذي تسرى أحكام عقود الإيجار القائمة على المالك الجديد للعقار ولو لم يكن لسند الإيجار تاريخ ثابت بوجه رسمي سابق على تاريخ إنتقال الملكية ". يدل على أن خلافة المالك الجديد للمالك القديم في الإيجار إنما تستمد من خلافته في الملكية بإعتبار أن إلتزام الخلف بتمكين المستأجر من السلف من الإستمرار في الإنتفاع بالعقار المؤجر إليه من هذا الأخير مترتب على إنتقال الحق في إستغلال ذلك العقار من السلف إلى الخلف كأثر من آثار إنتقال الملكية، وفى ذلك ما يوجب تعرفاً على نطاق الخلافة في الإيجار والوقوف على نطاق الخلافة في الملكية وذلك بتحديد العقار الذي إنصب عليه التصرف الناقل للملكية إذ في حدوده وحده يتحدد الخلافة في الإيجار لما كان ذلك، وكان الثابت بمدونات الحكم الإبتدائى الذي أحال إليه الحكم المطعون فيه في بيان الوقائع والمستندات والدفاع ـ أنه أورد بعقد البيع الإبتدائى أن الدور الثاني العلوي من العقار المبيع لم يستكمل بناؤه وقائم على أعمدة وحوائط مباني بدون سقف أو تشطيب، وكان الحكم المطعون فيه قد أستخلص من ذلك أن البيع لم يشمل الشقة مثار النزاع إذ إنعقد قبل قيامها وأن المشترين هما اللذان قاما بإنشائها من مالهما الخاص بعد الشراء وكان ما أستخلصه الحكم سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون، فإن النعي عليه بهذا الشق يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
عقد الإيجار الصادر من المالك المؤجر لا يسرى فى حق المشترى إلا بالنسبة لما كان قائماً من المبانى فعلاً وقت البيع ، و من ثم فإن عقد الإيجار الصادر من المالك السابق فى شأن عين النزاع التى لم تكن وقت البيع قد قامت على نحو يجعلها قابلة للإنتفاع بها ، لا ينفذ فى حق المشترية .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
يشترط لإعتبار الدفاع جوهرياً ، أن يكون مما يتغير به وجه الرأى فى الدعوى ، و أن يكون مقترناً بالدليل المثبت له ، أو مطلوباً من المحكمة تحقيقه بإحدى الطرق المقررة فى القانون ، فإذا ما تخلف هذا الوصف عن الدفاع فلا على محكمة الموضوع إن هى إلتفتت عنه .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
النص في المواد 300 و301 و302 من القانون المدني يدل على أن وصف عدم قابلية الإلتزام للإنقسام، وإن كان ينبعث في جوهره من محل الإلتزام، إلا أنه ينصرف في آثاره إلى أطراف الإلتزام، ذلك أنه - وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون المدني - لا تظهر أهمية عدم قابلية الإلتزام للإنقسام إلا حيث يتعدد المدينون أو الدائنون إما ابتداء عند إنشاء الرابطة القانونية، وإما بعد ذلك إذ تعدد ورثة من كان بمفرده طرفاً من طرفي الإلتزام.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كان سند الطاعن ـ المستأجر ـ فيما يدعيه من حقه فى إستلام الشقة محل النزاع هو الحكم الصادر فى الدعوى المقامة منه ضد زوج المطعون عليها الأولى - أحد مالكى العقار مما مؤداء وقوع الإلتزام بالتسليم على عاتقى هذا المحكوم عليه وحده و كانت المطعون عليها الأولى - المالكة الأخرى للعقار - غير مختصمة فى تلك الدعوى ، فإن فى هذا بذاته - و أياً ما كانت المحكمة التى أصدرت الحكم - ما يكفى لعدم جواز الإحتجاج على تلك المطعون عليها به ، مما لا تعتبر معه مدينة فى هذا الإلتزام ، و لما كان ذلك ، فإنه لا يكون فى واقعة الدعوى تعدد فى المدينين بتسلم الشقة محل النزاع مما لا يدع مجالاً للتحدى بعد قابلية هذا الإلتزام للإنقسام .