⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 98 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1953-4-30 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: تموين

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حكم - تسبيبه - عدم جواز التصرف فى الاقمشة والمنسوجات الشعبية الا لمن تعينهم وزارة التموين من تجار التجزئة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وفى من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية ومن حيث ان الوقائع كما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعن والمطعون عليهما الاولين من تجار الجملة فى الاقمشة بمركز طهطا ويقومون بتوزيع الاقمشة الشعبية على تجار التجزئة بتصريح من وزارة التموين وقد اختص الطاعن بنصف ما صرح به والمطعون عليهما الاولان بالنصف الاخر فاشتكيا من هذا التوزيع لمراقب عام تموين المديرية وانتهى الامر بعقد لجنة من مفتش تموين المركز واثنين من اعضاء مجلس النواب وبحضور التجار الثلاثة وتم الاتفاق بينهم شفويا على ان يتنازل الطاعن من حصته للمطعون عليهما الاولين عن مائة الف متر من الاقمشة الشعبية على اربع دفعات متساوية كل ثلاثة اشهر وعلى ان يبدا تنفيذ الاتفاق من ميعاد حلول الدفعة الثانية فى سنة 1946 . وفى 31/10/1946 اقام المطعون عليهما الاولان الدعوى المدنية رقم 369 سنة 1947 محكمة طهطا الجزئية بالزام الطاعن بان يدفع اليهما مبلغ 60 ج قيمة الربح عن الدفعة الثانية من الاقمشة التى لم يسلمها اليهما وفى 27/12/1949 قضت المحكمة بطلبات المطعون عليهما فاستانف الطاعن وقيد استئنافه برقم 57 لسنة 1950 محكمة سوهاج الابتدائية التى قضت بتاييد الحكم المستانف لاسبابه التى بنى عليها فقرر الطاعن الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض ومن حيث ان مما ينعاه الطاعن فى السببين الاول والرابع على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون اذ قال بجواز الاتفاق على نزول الطاعن الى المطعون عليهما الاولين وهما من تجار الجمله مثله عن جزء مما خصه من الاقمشة الشعبية المصرح له اصلا بتوزيعها على تجار التجزئة مع ان حصص تجار الجملة فيها قد حظر التنازل عنها بمقتضى قوانين وقرارات لا يجوز مخالفتها او الاتفاق على ما يخالفها واذ قضت المحكمة بالزام الطاعن بالتعويض لمخالفته الاتفاق الانف ذكره مع ان الحكم بالتعويض منتف اساسه القانونى لعدم جواز هذا الانفاق مما لا يكون معه محل لمساءلة الطاعن عن عدم تنفيذ اتفاق يحرمه القانون ومن حيث انه جاء بالحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه انه تم الاتفاق بين الطاعن والمطعون عليهما الاولين على ان يبيع اليهما كل ثلاثة اشهر خمسة وعشرين الف متر من الاقمشة الشعبية بسعر الجملة من باطنه مما ترد له من شركات الغزل وهذا الاتفاق هو تنازل اختيارى عن حصته المقررة ولا يوجد قانونا ما يمنع من حصوله بلا حاجة لاستصدار اذن من وزارة التموين لموافقة عليه لان التنازل انما يتم بتصريح يصدر منه دون موافقة احد غيره ومن ثم يتعين الزامه بان يدفع الى المطعون عليهما الاولين المبلغ المطالب به الذى لم ينازع الطاعن فى انه هو ربح الدفعة الاولى من الاقمشة التى تعهد ببيعها ولم يسلمها اليهما ومن حيث ان هذا الذى ذهب اليه الحكم غير صحيح فى القانون ذلك ان المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 تنص المادة 34 منه على ان البطاقات والتراخيص الخاصة بصرف الغزل والمنسوجات شخصية لا يجوز التنازل عنها كما انه عملا بالمادة السابعة من القرار الوزارى رقم 510 لسنة 1945 الصادر من وزير التموين بتنظيم وسائل التصرف فى المنسوجات بمقتضى السلطة المخولة له فى المادة 36 من القانون رقم 95 لسنة 1945 يحظر على تجار الجملة ان يبيعوا المقادير المقررة لكل منهم من الاقمشة لغير من تعينهم وزارة التموين من تجار التجزئة ولما كان الحكم المطعون فيه قد اقيم على خلاف ذلك تاسيسا على صحة البيع الحاصل بين الطرفين من تجار الجملة مع انه بيع باطل يحرمه القانون لاعتبارات متصلة بالنظام العام من حيث الحظر على تجار الجملة ببيع الاقمشة الا الى من تعينهم وزارة التموين لضمان تصريفها الى المستهلكين وكان قضاؤه بمسئولية الطاعن عن التعويض مبينا على امتناعه عن تنفيذ الاتفاق الذى عقده مع المطعون عليهما مع ان التعويض لا مبرر له لانعدام اساسه القانونى ولا نبائه على اتفاق غير جائز قانونا لما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون مخالفة تستوجب نقضه دون حاجة الى بحث بقية اسباب الطعن ومن حيث ان الدعوى صالحة للحكم فيها ومن حيث انه يبين مما سبق من الاسباب ان دعوى المطعون عليهما الاولين قبل الطاعن على غير اساس ومن ثم يتعين الغاء الحكم المستانف الصادر فى الدعوى رقم 369 لسنة 1947 جزئى طهطا ورفض الدعوى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 34 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 تنص على أن البطاقات و التراخيص الخاصة بصرف الغزل والمنسوجات شخصية لا يجوز التنازل عنها كما أنه عملا بالمادة السابعة من القرار رقم 510 لسنة 1945 الصادر من وزير التموين بتنظيم وسائل التصرف في المنسوجات بمقتضى السلطة المخولة له في المادة 36 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 يحظر على تجار الجملة أن يبيعوا المقادير المقررة لكل منهم من الأقمشة لغير من تعينهم وزارة التموين من تجار التجزئة ولما كان الحكم المطعون فيه قد أقيم على خلاف ذلك بأن قرر صحة الاتفاق الحاصل من طرفين من تجار الجملة على أن يتنازل أحدهما للآخر عن حصة مما خصه في توزيع الأقمشة الشعبية مع أنه اتفاق باطل يحرمه القانون لاعتبارات متصلة بالنظام العام من حيث الحظر على تجار الجملة ببيع الأقمشة إلا إلى من تعينهم وزارة التموين لضمان تصريفها إلى المستهلكين، وكان قضاؤه بمسئولية الطاعن عن التعويض مبنيا على امتناعه عن تنفيذ الاتفاق الذي عقده مع المطعون عليهما مع أن التعويض لا مبرر له لانعدام أساسه القانوني ولانبنائه على اتفاق غير جائز قانونا ـ لما كان ذلك، فان الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون مخالفة تستوجب نقضه.