الطعن رقم 1112 لسنة 48 قضائية
النقض المدني
1979-1-25
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حجية الحكم - حجية الحكم الجنائى
⚖️ قبول الدعوى
⚖️ المسئولية التقصيرية - حجية الحكم الجنائى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العال السيد نائب رئيس المحكمة وعضوية محمدى الخولى وعبد الرحمن عياد و إبراهيم فودة وعبد العزيز هيبة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعنون بالوجه الثانى من السبب الاول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، وفى بيان ذلك يقولون انهم دفعوا بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها فى الجنحة المستانفة رقم 279 لسنه 1973 شرق الاسكندرية المحكوم فيها بتاريخ 31/5/1976 بعدم قبول الدعوى المدنية لرفعها بعد الميعاد بما يحول دون اقامة الدعوى المدنية من جديد امام القضاء المدنى لوحدة الخصوم والمحل والسبب ، الا ان الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفع قولا منه ان احكم بعدم قبول الدعوى المدنية ليس حكما صادرا فى الموضوع يمنع من اعادة نظر الدعوى وانما هو حكم بعدم قبولها امام المحكمة الجنائية لرفعها بالطريق المباشر بعد انقضاء اكثر من ثلاثة اشهر على تاريخ علم المجنى عليه بالجريمة ومرتكبها عملا بالمادة الثالثة من قانون الاجراءات الجنائية وفى حين انه يؤخذ على هذا القول ان اختيار الطريق الجنائى فى الدعوى المدنية مانع من الالتجاء الى الطريق المدنى الا اذا ترك المدعى المدنى دعواه امام المحكمة الجنائية ، والمطعون عليه لم يترك دعواه المدنية امامها بل تمسك بالفصل فيها الى ان حكم فيها استئنافيا بعدم قبولها بما لا يجوز له بعد ذلك ان يرفع الدعوى المدنية من جديد بطلب اتعويض عن ذات الفعل .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالوجه الاول من السبب الاول وبالسبب الثانى على احكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال والقصور فى فهم الواقع ، وفى بيان ذلك يقولون انهم تمسكوا بحجية الحكم الصادر فى الجنحة رقم 2778 سنه 1972 الرمل والذى قضى ببراءتهم تاسيسا على اطمئنانه الى صدق دفاعهم وانهم فى الشكاوى التى قدموها ضد المطعون عليه لم يقولوا الا الصدق دون قصد الاساءة والتشهير مما يرفع عنهم كل صور الخطا ، مما كان يتعين معه الالتزام بهذا القضاء والحكم برقض الدعوى الا ان الحكم المطعون فيه ذهب الى ان الاساس فىالدعويين مختلف بمقولة انه لا يسوغ لمن باشر حق الابلاغ عن الجرائم ان ينحرف عما وضع هذا الحق من اجله وان يستعمله استعمالا كيديا ابتغاء مضارة الغير وانه لم يكن للطاعنين من غير حق سوى الاعتداء على شرف المطعون عليه وسمعته وانه يثبت من تحقيقات النيابة العامة ان الوقائع التى ادلوا بها بعيدا عن التصديق ولم يقم عليها دليل وبالتالى فهى تتضمن تهما غير صحيحة وتنطوى على الرعونه والتسرع ، وهذا القول من الحكم المطعون فيه يتعارض مع اسباب حكم البراءة التى وصفت دفاع الطاعنين بالصدق والبعد عن الكيد و قصد الاضرار كما ينطوى هذا القول على قصور من الحكم فى فهم الواقع واقامة لقضائه على اسباب غير صحيحه وغير سائغة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حجية الحكم تقتصر على الشىء المقضى فيه و ما لم تنظر فيه المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعاً لحكم يحوز قوة الأمر المقضى و إذ كان الحكم الصادر فى الجنحة المستأنفة رقم ...... قد قضى بعدم قبول الدعوى المدنية لأن المطعون عليه أقامها أمام المحكمة الجنائية بعد الميعاد المنصوص عليه فى المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية ، فإن حجية هذا الحكم تقتصر على ما فصل فيه و لا تمنع من رفع الدعوى المدنية أمام المحكمة المدنية للقضاء فى موضوعها لأن ذلك الحكم لم يفصل فى الموضوع أبداً و إذا كان المطعون عليه بعد أن حكم بالتعويض المؤقت من محكمة الجنح المستأنفة - و قبل نقض هذا الحكم و القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية أمام المحكمة الجنائية - قد أقام دعواه للمطالبة بباقى التعويض فإن الدعوى المدنية أمام المحكمة الجنائية - قد أقام دعواه للمطالبة بباقى التعويض فإن ذلك لايعد جمعاً بين دعويين فى وقت واحد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد المادتين 456 من قانون الإجراءات الجنائية و 102 من قانون الإثبات أن الحكم الصادر فى المواد الجنائية تكون له حجية فى الدعوى المدنية أمام المحكمة المدنية كلما قد فصل فصلاً لازماً فى وقوع الفصل المكون للأساس المشترك بين الدعويين المدنية و الجنائية و فى الوصف القانونى لهذا الفعل و نسبته إلى فاعله ، فإذا فصلت المحكمة الجنائية فى هذه الأمور فإنه يمتنع على المحاكم المدنية أن تعيد بحثها و يتعين عليها أن تلزمها فى بحث الحقوق المدنية المتصلة بها لكى لا يكون حكمها مخالفاً للحكم الجنائى السابق له إذ كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف حجية الحكم بالبراءة فى الجنحة رقم ..... بمناقضة أسبابه لما أورده الحكم الأخير من مبررات للبراءة و تأسيسه قضاءه بتوافر ركن الخطأ على ذات ما نفاه هذا الحكم .