الطعن رقم 1073 لسنة 48 قضائية
النقض المدني
1979-5-21
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الحكم بالتزوير دون ادعاء
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام الجائز الطعن فيها
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ مسائل الواقع - فى العقود
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ جواز الطعن بالنقض - الاحكام الجائز الطعن فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى الفقى نائب رئيس المحكمة وعضوية حافظ رفقى ومحمود حسن حسين و سعيد عبد الماجد وعاصم المراغى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب تنعى الطاعنتان على الحكم المطعون فيه باولها القصور فى التسبيب ومخالفة الثابت بالاوراق ، وفى بيان ذلك تقولانان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه بتزوير الاقرار المؤرخ 18/10/1972 استحقاقاتى ) كانت اصلا كلمة ( من ) فى حين ان هذه الكلمة لم تكن بين الكلمات التى طعن بتزويرها بل ان المطعون ضده الاول اقر فى مذكراته بما يفيد صحتها وان الطاعنتين تمسكتا امام محكمة الموضوع بان الطعن بالتزوير غير مجد ذلك ان الشركة كانت قد منيت بخسارة ولم تحقق ربحا فلا يكون ثمة سبب لما تقاضاه المطعون ضده الاول من مبالغ بموجب الاقرار المطعون فيه سوى استرداد نصيبه فى راسمال الشركة وتخارجة واذا لم يرد بالاقرار المشار اليه سبب الوفاء - بعد استبعاد العبارات المطعون فيها ، فان لهما اثبات هذا السبب بكافة الوسائل وقد قدمنا دفاتر الشركة التجارية المثبته لما لحقها من خسارة ولكن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع الجوهرى بما يشوبه بالقصور ويستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنتين تنعيان على الحكم المطعون فيه بالسببين الثانى والثالث القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ومخالفة القانون والخطا فى تطبيقة وفى بيان ذلك تقولان ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءها بابطال التخارج المؤرخ 16/11/1972 على الغش اذ ابرمه امطعون ضده الثانى بصفته وكيلا عن المطعون ضده الاول الشريك المتخارج متواطئا فى ذلك مع الشريكتين الاخريين اطاعنتين دون ان يبين المصدر الذى استقى منه حدوث هذا الغش والتواطؤ سيما وان الاوراق قد خلت مما يدل على سوء نيتهما او علمهما بالتزوير وقد استدل الحكم على مشاركة الشريكتين فى التزوير بانه لم يكن ثمة مبرر لابرام عقد التخارج المؤرخ 16/11/1972 بعد الحصول على الاقرار المؤرخ 18/10/1972 من المطعون ضده الاول فى حين ان ابرام عقد التخارج كان ضروريا لعرض هذا التخارج على الشريكتين وحلول اولاهما محل الشريك المتخارج ثم تعديل عقد الشركة لزيادة راسمالها وان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه على ان الحاق الضرر بالاصل يعد خروجا من الوكيل عن حدود وكالته فى حين انه لا علاقة ما قد يلحق الاصيل من غبن او ضرر حدود الوكالة التى يحددها التوكيل بما يعيب الحكم فضلا عما شابه من قصور وفساد فى الاستدلال بالخطا فى تطبيق القانون ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 212 من قانون المرافعات يدل - و على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية - على أن المشرع قد وضع قاعدة عامة تقضى بعدم جواز الطعن على إستقلال فى الأحكام أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامى المنهى لها ، و ذلك فيما عدا الأحكام الوقتية و المستعجلة و الصادرة بوقف الدعوى و كذلك الأحكام التى تصدر فى شق من الموضوع متى كانت قابلة للتنفيذ الجبرى ، و لما كان موضوع الخصومة قد تحدد بطلبات الطاعنين صحة و نفاذ عقد التخارج و فى دعوى المطعون ضده الأول بما إنتهى إليه من طلب حل الشركة موضوع النزاع و تصفيتها و إذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض طلبات الطاعنين و القضاء للمطعون ضده بطالباته و كان هذا الأخير قد إقتصر على طلب حل الشركة و تعين مصف لتصفيتها دون أن يطلب الحكم بإعتماد نتيجة للتصفية أو الحكم له بنصيبه من ناتج التصفية فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أنهى الخصومة كلها و لم يعد باقياً منها شىء أمام المحكمة للفصل فيه و يكون الدفع بعدم جواز الطعن فيه على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يجوز لمحكمة الموضوع وفقاً للمادة 58 من قانون الإثبات رقم 25 سنة 1968 أن تحكم من تلقاء نفسها برد أية ورقة و بطلان و إن لم يدع أمامها بالتزوير بالإجراءات المرسومة فى القانون إذ ظهر لها بجلاء من حالتها أو من ظروف الدعوى أنها مزورة و يجب عليها فى هذه الحالة أن تبين فى حكمها الظروف و القرائن التى تبينت منها ذلك و إذ جاءت هذه المادة خالية من أى قيد أو شرط فإن مؤدى ذلك - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمه - هو تطبيقها فى أيه حالة كانت عليها الدعوى سواء حصل إدعاء بالتزوير أو لم يحصل و سواء نجح هذا الإدعاء أو فشل ، لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه - فى حدود سلطته الموضوعية - بأن كلمة "عن" الواردة بالإقرار كانت أصلاً كلمه "من " و حصل تغييرها بإضافات أجريت على حرف الميم من كلمه "من " فأصبحت "عن " و أن هذا التغيير ظاهر للعين المجردة ، فإن المجادلة فى هذا الصدد تكون مجادلة موضوعية فيما تستقل بتقديره محكمة الموضوع تنحسر عنها رقابة محكمة النقض متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قاعدة " الغش يبطل التصرفات " هى قاعدة سليمة و لو لم يجر بها نص خاص فى القانون و تقوم على إعتبارات خلقية و إجتماعية فى محاربة الغش و الخديعة و الإحتيال و عدم الإنحراف عن جادة حسن النية الواجب توافره فى التصرفات و الإجراءات عموماً صيانة لمصلحة الإفراد و المجتمع و إذ كان إستخلاص عناصر الغش من وقائع الدعوى و تقدير ما يثبت به هذا الغش و ما لا يثبت به يدخل فى السلطة التقديرية لقاضى الموضوع بعيداً عن رقابة محكمة النقض فى ذلك ما دامت الوقائع تسمح به .