الطعن رقم 9552 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1999-6-24
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحاكم هي المختصة ـ وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة ـ بتقرير الوصف القانوني للعمل الصادر من السلطات العامة وما إذا كان يعد من أعمال السيادة وحينئذ لا يكون لها أي اختصاص بالنظر فيه، وإن محكمة الموضوع تخضع في تكييفها في هذا الخصوص لرقابة محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لم يورد المشرع تعريفا أو تحديدا لأعمال السيادة التي نص في المادة 17 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 على منع المحاكم من نظرها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ولم يعرض كذلك لتعريفها بالمادة 11 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون 47 لسنة 1972 التي نصت على خروج هذه الأعمال عن ولاية المحاكم الإدارية فإنه يكون منوطا بالقضاء أن يقول كلمته في وصف العمل المطروح في الدعوى وبيان ما إذا كان يعد من أعمال السيادة أم يخرج عنها لكي يتسنى الوقوف على مدي ولايته بنظر ما قد يثار بشأنه من مطاعن، وكانت أعمال السيادة تتميز بالصبغة السياسية البارزة فيها لما يحيطها من اعتبارات سياسية فهي تصدر من السلطة التنفيذية بوصفها سلطة حكم فينعقد لها في نطاق وظيفتها السياسية سلطة عليا لتحقيق مصلحة الجماعة كلها والسهر على احترام دستورها والإشراف على علاقتها مع الدول الأخرى وتأمين سلامتها وأمنها في الداخل والخارج، فالأعمال التي تصدر في هذا النطاق غير قابلة بطبيعتها لأن تكون محلا للتقاضي لما يكتنفها من اعتبار سياسي يبرر تخويل السلطة التنفيذية الحق في اتخاذ ما تري فيه صلاحا للوطن وأمنه وسلامته دون تعقيب من القضاء أو بسط الرقابة عليها فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة ـ أن نقض الحكم كليا يترتب عليه اعتباره كأن لم يكن فيزول وتزول معه جميع الآثار المترتبة عليه ويعود الخصوم إلى مراكزهم السابقة على صدوره وتلغي جميع إجراءات وأعمال التنفيذ التي تمت بناء على الحكم المنقوض ويعتبر حكم النقض سندا تنفيذيا صالحا لإعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل التنفيذ الجبري دون حاجة لاستصدار حكم جديد بذلك.