الطعن رقم 8819 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1998-7-9
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنه وإن كان يجوز للمطعون ضده كما يجوز للنيابة العامة ولمحكمة النقض أن تثير في الطعن ما يتعلق بالنظام العام، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون واردا على ما رفع عنه الطعن في الحكم المطعون فيه، فإذا قضى الحكم المطعون فيه بقبول الاستئناف شكلا، ثم قضى قضاءه في الموضوع، وكانت صحيفة الطعن لم تحو إلا نعيا على ما قضى به الحكم في موضوع الاستئناف فلا يجوز للمطعون ضده أن يتمسك في دفاعه أمام محكمة النقض بسقوط حق الطاعن في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد بناء على تعلق ذلك بالنظام العام لأن ما قضى به من قبول الاستئناف شكلا هو قضاء قطعي لم يكن محلا للطعن، فجاز قوة الأمر المقضي وهي تسمو على قواعد النظام العام.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه صادرا من محكمة الاستئناف منهيا للخصومة وكان الطاعن بصفته خصما أمام تلك المحكمة محكوما عليه بموجب هذا الحكم قد أقام طعنه بالنقض في الميعاد المقرر قانونا وبذات صفته التي اتصف بها أمام محكمة الاستئناف وذلك على المطعون ضده بصفته التي كان ماثلا بمقتضاها في الخصومة التي صدر فيها هذا الحكم منازعا الطاعن في طلباته بموجب صحيفة استوفت شكلها القانوني فاشتملت على الأسباب التي بنى عليها الطعن، فإن في ذلم ما يكفي لقبوله شكلا يستوي أن تكون هذه الأسباب قد تناولت المنازعة في مقدار الرسوم التي يصح اقتضاؤها أو في أساس الإلتزام بها مادام قد انتهى الطاعن ف صحيفة طعنه إلى الطلب الأساسي الذي يقدم إلى محكمة النقض وهو نقض الحكم الذي ألزمه بهذه الرسوم بعد قبول الطعن شكلا إذ أن الاختلاف في المنازعة بشأن هذه الرسوم وهي ان تكون بطريق المعارضة في أمر التقدير غذا كانت تدور حول مقدارها أو بسلوك إجراءات المرافعات العادية إذا كانت تتناول أساس الإلتزام بها فهو لا يكون إلا عند بدء عرض هذه المنازعة أمام القضاء وما قد يترتب على ذلك من استئناف الحكم الصادر فيها وميعاده أما عند الطعن بالنقض في حكم محكمة الاستئناف فإنه لا على الطاعن المحكوم عليه بهذه الرسوم أن ينازع فيها بالأسباب التي يراها موصلة له إلى رفعها عن عاتقه فله - في طعنه - أن ينازع في مقدارها أو في أساس الالتزام بها وطالما كان الأمر جوازيا له على هذا النحو فلا حرج عليه إن مال لجانب دون الآخر من جانبي الخيار ولا يمكن الإدعاء عليه في هذا بمخالفة القانون مادام أنه كان قد - سلك عند بدء منازعته في هذه الرسوم - السبيل الذي رسمه القانون في هذا الشأن على النحو سالف الذكر.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن كان لم يسبق للطاعن التمسك أمام محكمة الموضوع بسبب إلا أنه متعلق بسبب قانوني كانت عناصره الواقعية مطروحة عليها كما يبين من الأوراق ومن ثم يجوز للطاعن إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
انه وإن كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الشارع إذا رأى إلغاء القاعدة المقررة بقانون فإن ذلك لا يبرر الخروج عنها بالنسبة للوقائع السابقة على هذا الإلغاء بل هو تأكيد بالتزام العمل بها في النطاق المنصوص عليه بالتشريع السابق بما لا يجدي الطاعن التحدي بتعديل المادة 14 من قانون الرسوم القضائية ورسوم التوثيق في المواد المدنية الصادر برقم 90 لسنة 1944 بالقانون رقم 7 لسنة 1995 والذي لم يعمل به إلا من تاريخ 8/3/1995 والثابت أن الدعوى الصادر بشأنها أمري التقدير المعارض فيهما قد رفعت في 23/4/1990 قبل تاريخ العمل بالتعديل المذكور.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بالحكم الصادر في 15/4/1995 في القضية رقم 27 لسنة 16ق دستورية والمنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 27/4/1995 بعدم دستورية المادة 14 المشار إليها فيما تضمنته قبل تعديلها بالقانون رقم 7 لسنة 1995 من تخويل أقلام كتاب المحاكم حق اقتضاء الرسوم القضائية من غير المحكوم عليه نهائيا بها وكان يترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون او لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم وفقا لنص الفقرة الثالثة من المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر برقم 48 لسنة 1979 ليس فقط على المستقبل بل على سائر الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم دستورية النص مادامت الحقوق والمراكز لم تكن قد استقرت قبل نشر الحكم بعدم دستورية النص بحكم حاز قوة الأمر المقضي أو بانقضاء مدة التقادم.