الطعن رقم 6761 لسنة 62 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1993-11-18
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 قد نص في الفقرة الثانية من المادة 87 المقابلة للمادة 58 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 على أنه "لا يجوز تقديم صحف الاستئناف أو تقديم صحف الدعاوى أمام محكمة القضاء الإداري إلا إذا كانت موقعة من أحد المحامين المقررين أمامها، وكان الاستئناف يرفع طبقا لنص المادة 230 من قانون المرافعات بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة وفقا للأوضاع المقررة لرفع الدعوى، وكانت الفقرة الأولى من المادة 65 الواردة في الباب الثاني الخاص برفع الدعوى قد أوجبت على المدعي أن يقدم لقلم كتاب المحكمة وقت تقديم صحيفة دعواه صورا منها بقدر عدد المدعي عليهم لقلم الكتاب، فإن توقيع المحامي على أصل صحيفة الاستئناف أو صورتها المقدمة لقلم الكتاب يتحقق به الغرض الذي قصد إليه المشرع من وضع الفقرة الثانية من المادة 87 من قانون المحاماة سالف الإشارة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم الواقعة التي ثبتت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناء على تلك العناصر التي ثبتت لديها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان النص في المادة 40/أ من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أنه "لا يجوز للمستأجر في غير المصايف والمشاتي المحددة وفقا لأحكام هذا القانون أن يؤجر المكان المؤجر له مفروضا أو خاليا إلا في الحالات الآتية:- فإذا أقام خارج الجمهورية بصفة مؤقتة وعلى المستأجر الأصلي في هذه الحالة أن يخطر المستأجر من الباطن لإخلاء العين في الموعد المحدد لعودته للإقامة بالجمهورية شرط أن يمنح المستأجر من الباطن أجلا مدته ثلاثة أشهر من تاريخ إخطاره ليقوم بإخلاء العين وردها إلى المستأجر الأصلي وإلا اعتبر شاغلا للعين دون سند قانوني وذلك أيا كانت مدة الإيجار المتفق عليها. يدل على أن المشرع قرر مزية خاصة للمستأجر المصري المقيم بالخارج بصفة مؤقتة تخوله استثناء أن يؤجر من باطنه العين المؤجرة له مفروشة أو خالية بغير إذن من المؤجر ولو تضمن عقد الإيجار شرط الحظر من التأجير من الباطن، ويتعين على المستأجر الأصلي أن يخطر المستأجر من الباطن بالإخلاء ولو قبل نهاية المدة الأصلية للعقد أو المدة التي امتد إليها، وذلك عند حلول موعد عودته من الخارج على أن يمنح أجلا مدته ثلاثة أشهر من تاريخ إخطاره ليقوم بالإخلاء ورد العين إلى المستأجر الأصلين فإذا ما تم إخطاره بذلك اعتبر العقد منتهيا بقوة القانون وتتجرد يد المستأجر من الباطن من سندها القانوني ويلتزم بإخلاء العين، وإذ لم يشترط القانون لترتيب هذا الاثر، أن يتضمن عقد الإيجار ما يفيد أن التأجير قد تم بسبب إقامة المستأجر مؤقتا بالخارج أو يثبت على المستأجر من الباطن بهذه الواقعة، ومن ثم فإنه يكفي لإعمال حكم النص المشار إليه أن يقيم المستأجر الأصلي الدليل على أن تأجيره للعين المؤجرة له كان بمناسبة إقامته الموقوتة خارج البلاد وأن ذلك هو الباعث على التعاقد وذلك بكافة طرق الإثبات القانونية ولمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير الأدلة المقدمة لها واستخلاص سبب التأجير من كافة الظروف والملابسات المحيطة بواقعة الدعوى دون رقابة من محكمة النقض عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مؤدية للنتيجة التي انتهت إليها، إلا أنه يتعين عليها أن تفصح عن مصادر الأدلة التي كونت منها عقيدتها وفحواها وان يكون لها مأخذها الصحيح من الأوراق.