الطعن رقم 6172 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2000-4-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق طرحها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم - وكان مفاد نص الفقرتين الأولى والثانية من المادة 218 من قانون المرافعات يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة وهيئتها العامة على أن المشرع أجاز للمحكوم عليه أن يطعن في الحكم أثناء نظر الطعن بالنقض أو الاستئناف المرفوع في الميعاد من زملائه متضمنا إليه في طلباته حتى ولو كان قد فوت ميعاد الطعن أو قبل الحكم - فإن قعد عن ذلك وجب على المحكمة أن تأمر الطاعن باختصامه في الطعن وهو ما يتفق مع اتجاه المشرع إلى الإقلال من دواعي البطلان بتغليب موجبات صحة إجراءات الطعن واكتمالها على أسباب بطلانها أو قصورها. اعتبار بأن الغاية من الإجراءات هو وضعها في خدمة الحق. وذلك بتمكين الصحيح من الباطل ليصححه لا تسليط الباطل على الصحيح ليبطله - فإذا ما تم اختصام باقي المحكوم عليهم استقام شكل الطعن واكتملت له موجبات قبوله بما لازمه سريان أثر الطعن في حق جميع الخصوم ومنهم ما تم اختصامه فيه بعد رفعه - إما إذا امتنع الطاعن عن تنفيذ ما أمرته به المحكمة فلا يكون الطن قد اكتملت له مقوماته ويجب على المحكمة - ولو من تلقاء نفسها - أن تقضي بعدم قبوله - وإذ كانت القاعدة القانونية التي تضمنتها الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات - على نحو ما سلف بيانه - إنما تشير إلى قصد المشرع تنظيم وضع بذاته على نحو محدد لا يجوز الخروج عليه التزاما بمقتضيات الصالح العام - وتحقيقا للغاية التي هدف إليها وهي توحيد القضاء في الخصومة الواحدة - ومن ثم فإن هذه القاعدة تكون من القواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام بما لا يجوز مخالفتها أو الإعراض عن تطبيقها وتلتزم المحكمة أعمالها - وكان مفاد نص المادة 59 من قانون إيجار الأماكن رقم 49 لسنة 1977 - أن المشرع حرص على أن يكون ممثلا في خصومة الطعن على قرارات المنشآت الآيلة للسقوط كلا من الجهة الإدارية وملاك العقار الصادر بشأنه القرار وأصحاب الحقوق عليه باعتبار أن النزاع غير قابل للتجزئة بحسب طبيعة المحل إذ لا يحتمل الفصل فيه إلا حلا واحدا.