الطعن رقم 5644 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1995-3-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن النص في المادة 146 من قانون المرافعات على أن يكون القاضي غير صالح لنظر الدعوى ممنوعا من سماعها ولو لم يرده أحد الخصوم في الأحوال الآتية..... 5-إذا كان قد أفتى أو ترافع عن أحد الخصوم في الدعوى أو كتب فيها ولو كان ذلك قبل اشتغاله بالقضاء، أو كان قد سبق له نظرها قاضيا أو خبيرا أو محكما.... يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن علة عدم صلاحية القاضي للفصل في الدعوى التي سبق له نظرها هي الخشية من أن يلتزم برأيه الذي يشف عنه عمله المتقدم، استنادا إلى أن أساس وجوب اقتناع القاضي عن نظر الدعوى هو قيامه بعمل يجعل له رأيا فيها أو معلومات شخصية تتعارض مع ما يشترط في القاضي من خلو الذهن عن موضوعها ليستطيع أن يزن مراكز وحجج الخصوم وزنا مجردا أخذا بأن إظهار الرأي قد يدعو إلى التزامه مما يتنافى مع حرية العدول عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن مفاد الفقرة الثانية من المادة 266، قانون المرافعات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه إذا نقض الحكم وأحيلت القضية إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المنقوض لتحكم فيها من جديد بناء على طلب الخصوم فإنه يتحتم على محكمة الإحالة أن تتبع حكم النقض في المسألة القانونية التي فصلت فيها المحكمة ويحرم عليها القانون بموجب هذه المادة مخالفة رأي محكمة النقض، ويقصد بالمسألة القانونية في هذا المجال أن تكون قد طرحت على محكمة النقض وأدلت برأيها فيها عن بصر وبصيرة فاكتسب حكمها قوة الشئ المحكوم فيه بشأنها في حدود المسألة أو المسائل التي تكون قد بتت فيها بحيث يمتنع على محكمة الإحالة عند إعادة نظر الدعوى المساس بهذه الحجية، أما ما عدا ذلك فتعود الخصومة ويعود الخصوم إلى ما كانت وكانوا عليه قبل إصدار الحكم المنقوص فتعود الحياة إلى كل ما كان الخصوم قد أبدوه من وجوه الدفع والدفاع مما كان الحكم المنقوض قد أخذ به أو رفضه ويكون للخصوم أن يطرحوا عليها أوجه دفاع ودفوع جديدة إلا ما يكون قد سقط الحق فيه، ويكون لها مطلق الحرية في الفصل بما تراه في كل ما يتعلق بالموضوع حسبما تكون به عقيدتها فيكون لها أن تسلك في الحكم في الدعوى لما كان جائزا لها قبل إصدار الحكم المنقوض، ولها بهذه المثابة الحق في أن تبني حكمها على فهم جديد لواقع الدعوى تحصله من كافة أوراقها ومستنداتها المقدمة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن من الأصول التي تقوم عليها القوانين الاستثنائية لإيجار الأماكن المتعاقبة حظر تأجير الأماكن المؤجرة من الباطن أو التنازل عن الإيجار أو ترك المكان المؤجر للغير بأي وجه من الوجوه بغير إذن كتابي صريح من المالك وتقرير حق المؤجر في حالة إخلال المستأجر في طلب إخلاء المكان المؤجر وأن النص في المادة الخامسة من القانون رقم 51 لسنة 1981 الخاص بتنظيم المنشآت الطبية على أن "لا ينتهي عقد إيجار المنشأة الطبية بوفاة المستأجر أو تركه العين ويستمر لصالح ورثته وشركائه في استعمال العين بحسب الأحوال ويجوز له ولورثته من بعده التنازل عنها لطبيب مرخص له بمزاولة المهنة وفي جميع الأحوال يلتزم المؤجر بتحرير عقد إيجار لمن لهم الحق في الاستمرار في شغل العين مفاده أن حق الطبيب مستأجر العين بقصد استخدامها كعيادة طبية أو ورثته من بعده التنازل عنها دون إذن من المؤجر وما يستتبع ذلك من التزامه بتحرير عقد إيجار للمتنازل له مرهون بأن يكون الأخير طبيبا مرخصا له بمزاولة مهنة الطب وإثبات ونفي تنازل المستأجر عن العين المؤجرة للغير أو تركه لها من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها كما لها تقدير أدلة الصورية دون معقب متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه متى أقام الحكم قضاءه على دعامتين مستقلتين وكانت إحداها كافية وحدها لحمل قضائه فإن تعييبه في الدعامة الأخرى - أيا كان وجه الرأي فيه - يكون غير منتج.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن صورة الورقة العرفية لا حجية لولا قيمة لها في الإثبات إلا بمقدار ما تهدي إلى الأصل إذا كان موجودا فيرجع إليها، أما إذا كان الأصل غير موجود فلا سبيل للاحتجاج بالصورة لأنها لا تحمل توقيع من صدرت عنه بحسبان أن التوقيع بالإمضاء أو بصمة الختم أو بصمة الإصبع هو المصدر القانوني الوحيد لإضفاء الحجية على الورقة العرفية.....
📌 المبدأ / الفقرة (6)
أن مناط امتداد عقد الإيجار لصالح أقارب المستأجر المقيمين معه حتى الوفاء أو تركه العين المؤجرة الذين حددتهم المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 هو أن يكون عقد إيجار المستأجر الأصلي مازال قائما وقت الوفاة أو الترك.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز التمسك أمامها بدفاع قانوني يخالطه واقع لم يسبق إبداؤه أمام محكمة الموضوع يستوي في ذلك ما يتصل بأصل الحق موضوع الدعوى أو بوسيلة من وسائل الدفاع أو بإجراء من إجراءات الإثبات أو إجراءات الخصومة التي سبقت إصدار الحكم المطعون فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الغصب باعتباره عملا غير مشروع يلزم من ارتكبه بتعويض الأضرار الناشئة عنه تطبيقا لقواعد المسئولية التقصيرية.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن استخلاص وقوع الفعل المكون للخطأ الموجب للمسئولية هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع متى كان هذا الاستخلاص سائغا ومستمدا من عناصر تؤدي إليه، كما أنها تستقل بثبوت ونفي الوقائع المكونة للضرر وبتقدير قيمة التعويض الجابر له متى كان القانون لم يلزمها بإتباع معايير معينة في تقديره.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر أن الحائز يعد سيئ النية من الوقت الذي يعلم فيه بعيوب سند حيازته وهو يعتبر كذلك من تاريخ إعلانه بذلك في صحيفة الدعوى تطبيقا لنص المادة 185/1، 966/2 من القانون المدني وكان إعلان صحيفة الدعوى رقم 160 لسنة 1988 كلي الجيزة إليها المتضمنة عيوب وضع يدها وطلب الحكم بإخلائها من عين النزاع قد تم في يناير سنة 1980 ولا يغير من ذلك ركونها إلى قرار النيابة العامة في وضع يدها إذ أن هذا القرار لا يعدو أن يكون إجراء وقتيا......... إلى أن يفصل فيه القضاء الذي لا حجية لهذا القرار أمامه.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
أن النص في المادة 186 من قانون المرافعات على أن "إذا أخفق كل من الخصمين في بعض الطلبات جاز الحكم بأن يتحمل كل خصم ما دفعه من المصاريف بينهما على حسب ما تقدره المحكمة في حكمها، كما يجوز لها الحكم بها حميعا على أحدهما" يدل على أن المشرع قد أجاز للمحكمة في حالة إخفاق كل من الخصمين في بعض طلباته غلزام كل خصم بما دفعه من مصروفات الدعوى أو تقسيمها بينهما حسبما تراه أو الحكم بها جميعا على أحدهما.