⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5343 لسنة 63 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1994-11-16

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن بيع المستأجر للمحل التجاري أو الصناعي الذي أنشأه بالعين المؤجرة ينطوي على تنازله عن حقه في إجارة العين وينفذ البيع بما يتضمنه من تنازل عن الحق في الإيجار في مواجهة المؤجر متى توافرت في البيع شروطه التي تضمنتها الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدني، فإذا لم يتوافر في البيع هذه الشروط ومنها الضرورة الملجئة للبيع كان للمؤجر الحق في طلب الإخلاء لحصول التنازل في حالة لا يجيزها القانون وفقا لما تنص عليه المادة 18/ج من القانون رقم 136 لسنة 1981.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن كل طلب أو وجه دفاع يدلي به الخصم لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه، ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى، يجب عليها أن تجيب عليه بأسباب خاصة وإلا كان حكمها قاصر البيان.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن النص في المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير الأماكن على أنه " يحق للمالك عند قيام المستأجر في الحالات التي يجوز فيها بيع المتجر أو المصنع أو التنازل عن حق الانتفاع بالوحدة السكنية أو المؤجرة لغير أغراض السكنى الحصول على 50% من ثمن البيع أو مقابل التنازل بحسب الأحوال بعد خصم قيمة المنقولات التي بالعين، وعلى المستأجر قبل إبرام الاتفاق إعلان المالك على يد محضر بالثمن المعروض..... وفي المادة 25 من ذات القانون على أنه "يقع باطلا بطلانا كل شرط أو تعاقد يتم بالمخالفة لأحكام هذا القانون أو القوانين السابقة المنظمة للعلاقة بين المالك والمستأجر وفضلا عن الحكم بالغرامة المنصوص عليها في هذه القوانين تقضي المحكمة المختصة بإبطال التصرف المخالف واعتباره كأن لم يكن ويرد الحالة إلى ما يتفق مع أحكام القانون مع إلزام المخالف بالتعويض إن كان له مقتض" يدل على أن المشرع استحدث حلا عادلا لمشكلة تنازل المستأجر عن المكان المؤجر إليه تنازلا نافذا في حق المؤجر وذلك بهدف تحقيق التوازن بين كل من المؤجر والمستأجر في الانتفاع بالعين في هذه الحالة، ولم يقصر المشرع هذا الحل على حالة بيع الجدك الذي ينطبق عليه حكم المادة 594/2 من القانون المدني فقط بل جعله يشمل الحالة التي يثبت فيها للمستأجر حق التنازل عن الإجارة بسبب وجود تصريح سابق من المالك بذلك سواء كانت العين مؤجرة لغرض السكنى أو لغير ذلك من الأغراض ولذلك فقد رأى المشرع أن العدالة تقتضي أن يقتسم المالك من المستأجر الأصلي قيمة ما يجنيه هذا الأخير من التصرف ببيع الجدل أو التنازل عن الإيجار ونص على أحقية المالك بأن يتقاضى نسبة 50% من ثمن البيع أو مقابل التنازل بحسب الأحوال بعد خصم قيمة ما قد يوجد بالعين من منقولات شملها التصرف وأوجب على المستأجر إعلان المالك على يد محضر بالثمن المعروض ورتب على مخالفة هذا الإجراء بطلان البيع أو التنازل الذي تم واعتباره كأن لم يكن مع إعادة الحال إلى ما يتفق وأحكام القانون بما مؤداه أن يعود أطراف النزاع المالك والمستأجر الأصلي والمشتري أو المتنازل له عن الإجارة إلى المركز القانوني الذي كان عليه كل منهم قبل إبرام هذا التصرف المخالف فيبقى عقد المستأجر الأصلي قائما منتجا لآثاره بين عاقديه ولا يلحق البطلان سوى عقد البيع أو التنازل الذي تم بين المستأجر الأصلي والمشتري أو المتنازل إليه ويلزم الأخير وحده بإخلاء العين كأثر من آثار إبطال التنازل وزوال السبب القانوني لوضع يده عليها.