⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5217 لسنة 62 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1993-11-17

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن البطلان الناشئ عن عدم مراعاة إجراءات الإعلان بما في ذلك إجرائه في غير موطن المعلن إليه، هو بطلان نسبي غير متعلق بالنظام العام، فلا يملك التمسك به إلا من شرع ذلك البطلان لمصلحته وليس لغيره ممن صح إعلانهم أن يتمسك بالبطلان الذي لا شأن له به، فلا يقبل منه تقديم الدليل على قيامه ولا يغير من ذلك أن يكون الموضوع غير قابل للتجزئة، ذلك أنه في حالة عدم التجزئة فإن إفادة من صح إعلانهم من البطلان الحاصل في إعلان غيرهم من الخصوم لا يكون إلا بعد أن يثبت هذا البطلان بالطريق الذي يتطلبه القانون، فيتمسك به صاحب الشأن فيه وتحكم به المحكمة وعندئذ يستتبع الحكم بالبطلان بالنسبة لمن لم يصح إعلانه، بطلانه أيضا بالنسبة لباقي الخصوم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن امتداد عقد الإيجار لأقارب المستأجر الأصلي المقيمين معه عند الوفاء أو الترك وفقا لأحكام المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 هو حق شخصي مقرر لهؤلاء الأقارب.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أنه ولئن كان الأصل أن أحكام القوانين لا تجري إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها ولا تنعطف آثارها على ما وقع قبلها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، وأن العقود تخضع للقانون الذي أبرمت في ظله إلا أنه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إذا تعلق القانون الجديد بالنظام العام فيسترد سلطانه المباشر على الآثار المترتبة على هذه العقود، طالما بقيت سارية عند العمل به دون أن يكون ثمة تعارض بين هذا المبدأ وبين قاعدة عدم رجعية القوانين، وإذ كانت أحكام قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية المتتابعة آمرة ومتعلقة بالنظام العام، فإنها تسري بأثر مباشر فوري من تاريخ العمل بها على جميع الآثار المترتبة على عقود الإيجار، حتى ولو كانت مبرمة قبل العمل بها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن النص في المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 - المقابلة للمادة 31 الواردة في الفصل الثالث من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أنه لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية:- أ-........... ب-......... ج- إذا ثبت أن المستأجر قد تنازل عن المكان المؤجر أو أجره من الباطن لغير إذن كتابي صريح من المالك للمستأجر الأصلي....." وفي المادة 40 الواردة في الفصل الرابع من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أنه "لا يجوز للمستأجر في غير المصايف والمشاتي المحدد وفقا لأحكام هذا القانون أن يؤجر المكان المؤجر له مفروشا أو خاليا إلا في الحالات الآتية......" يدل على أنه إذا أذن المؤجر بالتأجير من الباطن مفروشا أو أجاز القانون ذلك للمستأجر، رغم عدم موافقة المؤجر - لاعتبارات رآها المشرع، فإن النص في المادة 48/1 الواردة بالفصل الرابع من القانون المذكور على أنه "لا يفيد من أحكام هذا الفصل سوى الملاك والمستأجرين المصريين" يدل على أن المشرع إنما أراد تحديد جنسية من يرخص له بالتأجير مفروشا في الحالات سالفة البيان، سواء كان مالكا أو مستأجران وسواء كانت هذه الرخصة مقررة بنص القانون في الفصل الرابع منه أو بموافقة المؤجر المنصوص عليها في المادة 31 منه، المقابلة للمادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981، يؤكد صواب ذلك أن نص المادة 48 سوى بين المالك الأجنبي والمستأجر الأجنبي،ولا يستساغ عقلا أن يكون لهذا الأخير أكثر مما للأول إذ علة ذلك الحظر أنه ليس للأجنبي مالكا أو مستأجرا الاستثمار في تأجير الأماكن المفروشة في تلك الحالات وهو ما أفصحت عنه مناقشته مشروع هذا القانون في مجلس الشعب، ومادام الأمر كذلك فإن علة منع المستأجر الأجنبي من التأجير مفروشا يتواتر في جميع الحالات الواردة بالمادة 40 متقدمة البيان التي تستمد الحق منها من القانون مباشرة ولو أجاز المؤجر هذا التأجير أو إذن به، وإذ كان قصد المشرع من القاعدة القانونية التي أفرغها في المادة 480/1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 يمنع غير المصريين من استثمار أموالهم ونشاطهم في التأجير المفروش هوان يضيق قدر المستطاع من مجال المضاربة في هذا النوع من النشاط حتى تتوافر الأماكن الخالية لطالب السكنى التزاما بمقتضيات الصالح العام وترجيحا لها على ما قد يكون للأفراد من مصالح مغايرة فإن هذه القاعدة تكون من قواعد النظام العام، ولا يجوز الاتفاق على ما يخالفها، كما وأنها تحكم العلاقات التي نشأت قبل صدور القانون الذي قررها.