⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 721 لسنة 48 قضائية

النقض المدني 1979-4-11 سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى: قضاة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بطلان الاحكام
⚖️ اصدار الحكم - عدم صلاحية القاضى
⚖️ اسباب عدم الصلاحية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد اسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد الباجورى ومحمد طه سنجر وإبراهيم فراج ومحمد أحمد حمدى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سته اسباب ينعى الطاعن بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه بطلانه وفى بيان ذلك يقول ان عضو اليمين بالهيئة التى اصدرت الحكم كان من بين اعضاء الهيئة التى نظرت فى الدعوى رقم 73 لسنه 1972 مدنى جنوب القاهرة الابتدائية قد كان احد رؤساء المحاكم بها واصدار الحكم فيها بتاريخ 4/3/1972 قاضيا ببطلان عقد البيع الصادر من المطعون عليها الى الطاعن فى 30/10/1968 تاسيسا على ان البيع لم يدفع فيه ثمن وانه بيع نصيب القاصر وقع باطلا لعدم حصول الوصية على اذن محكمة الاحوال الشخصية للولاية على المال بالتصرف ، واذ صدر الحكم المطعون فيه على سند مما ورد باسبابه من ان المحكمة اعملت حقها فى تكييف الدعوى بانها فسخ ضمنى لعقد البيع بالنسبة لنصيبها ولحصه الشريك الاخر لعدم سداد - الثمن ، ورتب على ذلك عدم الاعتداد بالبيع ، ومن ثم اخلاء الطاعن لعدم سداد الاجرة باعتبار عقد الايجار لازال قائما ، مما مفاده ان الحكم المطعون فيه صدر من هيئة غير صالحة لنظر الدعوى ، لسبق ابداء عضو اليمين رايا فى النزاع يدور فى اساسه ومبناه حول ثبوت تخلف الطاعن عن سداد ثمن البيع ، وتاسس عليه طلب المطعون عليها فسخ عقد البيع وعدم الاعتداد به بما يجعل الحكم باطلا بالتطبيق للمادتين 146 ، 147 من قانون المرافعات . وحيث ان مما ينعاه الطاعن بباقى الاسباب على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، وفى بيان ذلك يقول ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه بفسخ عقد البيع المؤرخ 30/10/1968 على سند من ان الحكم الصادر فى الدعوى 73 لسنه 1971 مدنى جنوب القاهرة واستئنافها رقم 1379 لسنه 93 ق القاهرة ، قد تضمن فى اسبابه قضاء حاز قوة الامر المقضى باخل الطاعن بالتزام دفع ثمن المبيع ، فى حيث ان منطوق هذا الحكم اقتصر على القضاء ببطلان البيع بالنسبة لما تضمنه مع بيع نصيب القاصر تاسييا على ان الوصية لم تستصدر اذنا بذلك من محكمة الاحوال الشخصية ، وما اورد الحكم فى اسبابه من اشارة الى ان ثمنا لم يدفع ، لم يكن هو الاساس الذى بنى عليه منطوق الحكم السابق بالبطلان ، حتى يحوز قوة الامر المقضى ، مما يعيبه بمخالفة القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 146 من قانون المرافعات على أنه " يكون القاضى غير صالح لنظر الدعوى ممنوعاً من سماعها ، أو لم يرده أحد الخصوم فى الأحوال الآتيه .. "5" إذا كان قد أفتى أو ترافع عن أحد الخصوم فى الدعوى .. أو كان قد سبق له نظرها قاضياً أو خبيراً أو محكماً " و فى الفقرة الأولى من المادة 147 منه على أنه "يقطع باطلاً عمل القاضى أو قضاؤه فى الأحوال المتقدمه الذكر و لو تم بإتفاق الخصوم " يدل على أن علة عدم صلاحية القاضى للفصل فى الدعوى التى سبق له نظرها قاضياً هى الخشية من أن يلتزم برأيه الذى يشف عنه عمله المتقدم ، و إستناداً إلى أن أساس وجوب إنتفاع القاضى عن نظر الدعوى - وعلى ما جلته المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات الملغى تعليقاً على المادة 313 المقابلة - هو قيامه بعمل يجعل له رأياً فى الدعوى أو معلومات شخصية تتعارض مع ما يشترط فى القاضى من خلو الذهن عن موضوعها ليستطيع أن يزن حجج الخصوم ، وزناً مجرداً ، أخذاً بأن إظهار الرأى قد يدعو إلى إلتزامه مما يتنافى مع حرية العدول عنه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لئن كان ظاهر سياق المادة 146 من قانون المرافعات يفيد أن إبداء الرأى - الذى يؤدى إلى عدم صلاحية القاضى لنظر الدعوى - يلزم أن يكون فى ذات القضيه المطروحة ، إلا أنه ينبغى أن يفسر ذلك بالمعنى الواسع ، فيؤخذ به متى كانت الخصومة الحالية مرددة بين ذات الخصوم ، و يستدعى الفصل فيها الإدلاء بالراى فى نفس الحجج و الأسانيد التى أثيرت فى الخصومة الأخرى ، بحيث تعتبر الخصومة الحالية إستمراراً لها وعوداً إليها ، فإذا كان القاضى قد عرض لهذه الحجج لدى فصله فى الدعوى السابقة ، و أدلى إليها برأى فيها لم تتوافر له مقومات القضاء الحائز لقوة الأمر المقضى فإنه يكون غير صالح لنظر الخصومة التالية و ممنوعاً من سماعها ، إذ فى هذه الحالة بالذات تبدو خشية تشبثه برأيه الذى أبداه ، فيشل تقديره و يتأثر به قضاؤه .