الطعن رقم 4872 لسنة 62 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2000-2-13
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 17 من القانون 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية في المواد المدنية على أنه "يجوز لذوي الشأن أن يعارض في مقدار الرسوم الصادر بها الأمر المشار إليه في المادة السابقة، وتحصل المعارضة أمام المحضر عند إعلان أمر التقدير أو بتقرير في قلم الكتاب......" وفي المادة 18 من ذات القانون - المعدلة بالقانون 66 لسنة 1964 على أنه "تقدم المعارضة إلى المحكمة التي أصدر رئيسها أمر التقدير أو القاضي حسب الأحوال....." يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه إذا كانت المنازعة تدور حول مقدار الرسم الذي يصح اقتضاؤه فإن أقامتها تكون بالمعارضة في أمر التقدير، أما إذا كانت تدور حول أساس الالتزام بالرسم ومداه والوفاء به فإن رفعها إنما يكون بسلوك إجراءات المرافعات العادية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الثابت في الأوراق أن النزاع يدور حول ما إذا كان تستحق على الدعوى - الصادر بشأنها أمر التقدير للرسوم - رسم نسبي أم رسم ثابت حسبما يتمسك الطاعن من أنها دعوى مجهولة القيمة، فإن المنازعة على هذا النحو تكون حول مقدار الرسم الذي يصح اقتضاؤه، ولا يعتبر نزاعا في أساس الالتزام بالرسم ومداه، ومن ثم فإن الطعن فيها يكون بطريق المعارضة في أمر التقدير المنصوص عليه في المادتين 17، 18 من قانون الرسوم سالف الذكر وبالتالي فإن الطاعن الأول وقد رفع معارضته في أمر التقدير المشار إليه بطريق التقرير بها في قلم الكتاب، يكون قد اتبع الطريق الذي رسمه القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كانت محكمة الدرجة الأولى لم تستنفذ ولايتها في نظر موضوع المعارضة في أمر تقدير الرسوم بالقضاء بعدم قبولها لرفعها بغير الطريق القانوني، وكانت محكمة الاستئناف لا تملك التصدي لهذا الموضوع لما يترتب على ذلك من تفويت إحدى درجتي التقاضي على الخصوم، باعتبار أن مبدأ التقاضي على درجتين - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يعد من المبادئ الأساسية لنظام التقاضي التي لا يجوز مخالفتها ولا يجوز للخصوم النزول عنها، فإن الحكم المستأنف يكون بقضائه المشار إليه قد وقف عند حد المظهر الشكلي لقبول المعارضة من حيث طريقة رفعها ولم يتجاوز النظر فيما عدا ذلك.