الطعن رقم 714 لسنة 48 قضائية
النقض المدني
1979-3-7
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القرائن - القرائن القانونية
⚖️ ايجار الاماكن
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - المسائل التى تعترض سير الخصومة - ترك الخصومة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد اسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد الباجورى ومحمد طه سنجر وإبراهيم فراج وصبحى رزق.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقول ان الحكم بنى قضاءة باثبات ترك المطعون عليهما الاولى والثانية للخصومة بالنسبة له رغم اعتراضه عله ، على سند من القول بانه طالما دفع امام محكمة اول درجة باعتبار الدعوى كان لم تكن لبقائها مشطوبة اكثر من ستين يوما دون ان يطلب احد الخصوم السير فيها ، فانه انما يهدف الى منع المحكمة من المضى فى سماع الدعوى فلا يلتفت ثم لاعتراضه على الترك عملا بالمادة 142 من قانون المرافعات ولا يحول ذلك دون نظر الدعوى قبل المستاجر الاصلى - المطعون عليه الثالث - لان سبب اختصام الاخير هو اخلاله بالتزاماته التعاقدية ، خلافا للسبب بالنسبة للطاعن من شغل العين دون سند ، فى حين ان الدفع المبدى منه باعتبار الدعوى كان لم تكن انصب على الدعوى برمتها اخذا بان موضوعها غير قابل للتجزئه - هذا الى ان له مصلحة محققه فى الاعتراض على ترك الخصومة بالنسبة له ، اذ مؤداه ان تقتصر المداعاة على المطعون عليه الثالث الذى ترك العين ولا تكثر به المدافعة فيها - بينما يحال بينه وبين ابداء دفاعه ، رغم انه هو الشاغل للعين من بداية الايجار مساكنا للمستاجر الاصلى ، وهو المستهدف بحكم الاخلاء النافذ فى حقه ولو لم يختصم فى الدعوى اخذا بمنطق المطعون عليهما الاولى والثانية من اعتباره مستاجرا من الباطن ، وهو ما يعيبه بالخطا فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة 142 من قانون المرافعات ، أن المشرع لم يعلق ترك الخصومة على محض إرادة المدعى ، لتفادى ما قد يضار به المدعى عليه الذى قد تتصل مصلحته بالفصل فيها ، و جعل مناط المصلحة فى الأصل مرتبطاً بإبداء المدعى عليه طلباته فى موضوع الدعوى ، إعتباراً بأن الإصرار على حسم النزاع لا يظهر إلا بعد أن يتحدد موقفه فيه ، و إتخذ فى ذات الموقف من إبداء هذا الأخير أى طلب يكون القصد منه منع المحكمة من سماع الدعوى قرين على إنتفاء مصلحته ، فلا يصح معه الإلتفات إلى إعتراضة على الترك و عدم قبوله له ، لما قدره من أن ترك المدعى للخصومة فى الأحوال التى حددتها المادة و ما شابها - و على ما جاء بالمذكرة الإيضاحية تعليقاً على المادة 209 المقابلة من قانون المرافعات السابق - هو واقع الأمر تسليم منه بطلب المدعى عليه و تحقيق من جانبه للغرض الذى يرمى إليه و هو التخلص من الخصومة بغير حكم فى موضوعها ، مما مفاد أن المادة تضع قاعدة عامة مقتضاها عدم الإعتداد بإعتراض المدعى عليه على ترك الخصومة طالما لم تكن له مصلحة مشروعه فى الإبقاء عليها ، فإذا تنافر ما يبغيه المدعى عليه من دفعه و ما يستهدفه المدعى من تركه فلا محل لقيام القرينة ، وإذا إتخذ الترك سبيلاً للكيد أو للإضرار بمصلحة المدعى عليه لم يعد هناك مجال لقبوله و اطراح الإعتراض عليه حتى و لو سبق للمدعى عليه إبداء طلب من قبيل ما أشارت إليه المادة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الواقع فى الدعوى أخذاً من تقديرات حكم محكمة أول درجة أن الطاعن دفع بإعتبار الدعوى برمتها كأن لم تكن إعمالاً لنص المادة 82 من قانون المرافعات ، و كان الثابت من صحيفة الإستئناف المرفوع من الطاعن و من محضر الإستجواب أمام محكمة الدرجة الثانية أن مبنى دفعه أن الدعوى برمتها سواء بالنسبة له أو المطعون عليه الثالث تعتبر كأن لم تكن تبعاً لأن موضوع الإلتزام غير قابل للتجزئة ، فإذا ما عمدت المطعون عليهما الأولى و الثانية بعد إبداء الدفع الدفع إلى تقرير ترك الخصومة بالنسبة للطاعن وحده دون المطعون عليه الثالث - المستأجر الأصلى ـ الذى ظل ماثلاً فى التداعى فى ذات الوقت الذى أسسا فيه مدعاهما على أن هناك تأجير من الباطن أو نزولاً عن الإجارة إلى الطاعن ، فإن مسلك المطعون عليها الأولتين لا يفيد تسليماً منهما بما أراده الطاعن من دفعه و إنما رمياً إلى إبعاده عن نطاق الخصومة حتى يتسنى لهما إستصدار حكم بالإخلاء له تأثيره على مركزه القانونى بإعتباره شاغلاً شقة النزاع ، لما كان ذلك الحكم المطعون فيه قد إلتفت عن إعتراض الطاعن على ترك الخصومة و قضى بإثباته و تحجب بذلك عن تمحيص طبيعة الدفع بإعتبار الدعوى كأن لم تكن بمقارنته بمسلك المطعون عليهما الأولتين بعد ترك الخصومة بالنسبة إليه ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .