الطعن رقم 4771 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1998-4-30
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها - كما يجوز للخصوم والنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو في حكم سابق عليه لا يشمله الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن مفاد نص المادة 29 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا - يدل على أن الشرعية الدستورية تقتضي أن تكون النصوص التشريعية الواجبة التطبيق على أي نزاع مطابقة لأحكام الدستور فلا يجوز لأي محكمة أو هيئة اختصها المشرع بالفصل في نزاع معين - وأيا كان موقعها من الجهة القضائية التي تنتمي إليها - إعمال نص تشريعي لازم للفصل في النزاع المعروض عليها إذا بدا لها مصادمته للدستور ومن باب أولى - إذا قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريته - فهذا القضاء واجب التطبيق على جميع المنازعات التي تخضع لتطبيق هذا النص القانوني مادام الحكم بعدم دستوريته قد لحق الدعوى قبل أن يصدر فيها حكم بات - وهذا الأمر متعلق بالنظام العام ويتعين على محكمة النقض إعماله من تلقاء نفسها كما يجوز إثارته لأول مرة أمامها وذلك باعتبارها من المحاكم التي عنتها المادة (29) المشار إليها ولا يجوز التحدي في هذا الشأن بأن سلطة محكمة النقض قاصرة على مراقبة صحة تطبيق القوانين إذ أن مطابقة النص القانوني للقواعد الدستورية هو أيضا من مسائل القانون ويتعين أن تكون الشرعية الدستورية متكاملة حلقاتها وأن تكون لأحكام الدستور الصدارة على ما دونها في المرتبة إذ لا يسوغ القول بصحة تطبيق محكمة الموضوع لنص قانوني وهو مخالف للدستور سيما إذا كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بعدم دستوريته.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة الدستورية العليا - أن مفاد نص المادة (49) من قانون هذه المحكمة أن الأحكام الصادرة في المسائل الدستورية لا تنحصر حجيتها في خصوم الدعوى الدستورية بل تمتد إلى الدولة بكافة أفرعها وتنظيماتها ويتم إعمال أثرها على الناس كافة دون تمييز فلا يجوز تطبيق النصوص القانونية المحكوم بعدم دستوريتها اعتبارا من اليوم التالي لنشر الأحكام الصادرة بشأنها في الجريدة الرسمية ولا يعني أن لهذه الأحكام أثرا مباشرا لا تتعداه خاصة إذا كان قضاؤها مبطلا لنص غير جنائي بل أن أثره الرجعي يظل جاريا ومنسحبا إلى الأوضاع والعلائق التي اتصل بها مؤثرا فيها حتى ما كان منها سابقا على نشره في الجريدة الرسمية بافتراض أن تلك الأحكام كاشفة وليست منشئة إذ أن النص الباطل منعدم ابتداء لا انتهاء فلا يكون قابلا للتطبيق أصلا منذ أن نشأ معيبا ما لم تكن الحقوق والمراكز التي ترتبط بها قد استقر أمرها بناء على حكم قضائي توافر فيه شرطان: أولهما: أن يكون باتا وذلك باستنفاده لطرق الطعن جميعا وثانيهما: أن يكون صادرا قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا ومحمولا على النصوص القانونية عينها التي قضي ببطلانها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 4/1/1997 في القضية رقم 3 لسنة 18ق دستورية - والمنشور في الجريدة الرسمية بالعدد (3) في 16/1/1997 - بعدم دستورية ما نصت عليه المادة (39) من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر من أن وفيما عدا هؤلاء من أقارب المستأجر مصاهرة حتى الدرجة الثالثة يشترط لاستمرار عقد الإيجار إقامتهم في المسكن مدة سنة على الأقل سابقة على وفاة المستأجر أو مدة شغله للمسكن.