⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4231 لسنة 62 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1998-4-2

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها - كما يجوز للخصوم والنيابة العامة - إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المقرر - أن مفاد نص المادة 29 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا يدل على أن الشرعية الدستورية تقتضي أن تكون النصوص التشريعية الواجبة التطبيق على أي نزاع مطابقة لأحكام الدستور، فلا يجوز لأي محكمة أو هيئة اختصها المشرع بالفصل في نزاع معين وأيا كان موقعها من الجهة القضائية التي تنتمي إليها إعمال نص تشريعي لازم للفصل في النزاع المعروض عليها إذا بدا لها مصادمته للدستور - ومن باب أولى - إذا قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريته - فهذا القضاء واجب التطبيق على جميع المنازعات التي تخضع لتطبيق هذا النص القانوني مادام الحكم بعدم دستوريته قد لحق الدعوى قبل أن يصدر فيها حكم بات، وهذا الأمر متعلق بالنظام العام، ويتعين على محكمة النقض إعماله من تلقاء نفسها، كما يجوز إثارته لأول مرة أمامها وذلك باعتبارها من المحاكم التي عنتها المادة 29 المشار إليها ولا يجوز التحدي في هذا الشأن بأن سلطة محكمة النقض قاصرة على مراقبة صحة تطبيق القوانين إذ أن مطابقة النص القانوني للقواعد الدستورية هو أيضا من مسائل القانون ويتعين أن تكون الشرعية الدستورية متكاملة حلقاتها، وأن تكون لأحكام الدستور الصدارة على ما دونها في المرتبة إذ لا يسوغ القول بصحة تطبيق محكمة الموضوع لنص قانوني وهو مخالف للدستور سيما إذا كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بعدم دستوريته.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مقرر - وعلى ما جرى به قضاء المحكمة الدستورية العليا - أن مفاد نص المادة 49 من قانون هذه المحكمة أن الأحكام الصادرة في المسائل الدستورية لا تنحصر حجيتها في خصوم الدعوى الدستورية بل تمتد إلى الدولة بكافة أفرعها وتنظيماتها ويتم إعمال أثرها على الناس كافة دون تمييز فلا يجوز تطبيق النصوص القانونية المحكوم بعدم دستوريتها اعتبارا من اليوم التالي لنشر الأحكام الصادرة بشأنها في الجريدة الرسمية، ولا يعني ذلك أن لهذه الأحكام أثرا مباشرا لا تتعداه خاصة إذا كان قضاؤها مبطلا لنص غير جنائي - بل أن أثره الرجعي يظل جاريا ومنسحبا إلى الأوضاع والعلائق التي اتصل بها مؤثرا فيها حتى ما كان منها سابقا على نشره في الجريدة الرسمية بافتراض أن أحكام المحكمة الدستورية العليا كاشفة وليست منشئة إذ أن النص الباطل منعدم ابتداء لا انتهاء فلا يكون قابلا للتطبيق أصلا منذ أن نشأ معيبا، ما لم تكون الحقوق والمراكز التي ترتبط بها قد استقر أمرها بناء على حكم قضائي توافر فيه شرطان أولهما: أن يكون باتا وذلك باستنفاده لطرق الطعن جميعا وثانيهما: أن يكون صادرا قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا ومحمولا على النصوص القانونية عينها التي قضي ببطلانها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كانت المحكمة الدستورية العليا قضت بتاريخ 2/8/1997 في القضية رقم 116 لسنة 18ق "دستورية" بعدم دستورية ما نصت عليه المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر من أن "فيما عدا هؤلاء من أقارب المستأجر نسبا حتى الدرجة الثالثة يشترط لاستمرار عقد الإيجار إقامتهم في المسكن مدة سنة على الأقل سابقة على وفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة....." وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية في العدد 33 بتاريخ 14/8/1997 والاستدراك المنشور بالجريدة الرسمية في العدد 38 بتاريخ 18/9/1997 ومن ثم فقد أصبح هذا النص في تلك الخصوصية والمحكوم بعدم دستوريته لا يجوز تطبيقه اعتبارا من اليوم التالي لنشر الحكم بالجريدة الرسمية.