⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 643 لسنة 48 قضائية

النقض المدني 1979-5-2 سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - الكتابة - الاوراق العرفية وصورها
⚖️ رفع الاستئناف - المصلحة فى الطعن
⚖️ انتقال الالتزام - حوالة الحق
⚖️ ايجار الاماكن
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - التنازل عن العين المؤجرة والتأجير من الباطن - الايواء او الاستضافة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - التنازل عن العين المؤجرة والتأجير من الباطن - المساكنة
⚖️ الادعاء بالتزوير
⚖️ الطعن فى الحكم - المصلحة فى الطعن
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ شروط قبول الدعوى - المصلحة فى الدعوى
⚖️ مسائل الواقع - فى ايجار الاماكن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد اسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد طه سنجر وإبراهيم فراج وصبحى رزق ومحمد أحمد حمدى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سبعة اسباب ، ينعى الطاعنان بالوجه الاول من السبب الاول وبالسبب الخامس منها عى الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقولان انهما دفعا بعدم قبول الاستئناف لرفعه من غير ذى صفة ، ولانتفاء مصلحة المطعون عليه الاول " المستانف " فى اقامته بعد ان عادت ملكية العقار الكائن به العين الى المطعون عليهم من الثانى للخامس ، كما دفعا بعدم قبول تدخل الاخرين تاسيسا على انهم باعوا العقار واحالوا عقد الايجار الى اخرى ، ورفض الحكم كلا الدفعين على سند من ان المطعون عليه الاول كان محكوما لغير صالحه فى الدعوى المستانف حكمها ، وان باقى المطعون عليهم عادت اليهم ملكية العقار بعد تصفية الحراسات ، فى حين ان الصفة والمصلحة يلزم توافرها عند رفع الدعوى وبقائها اثناء سيرها ، والا اصبحت غير مقولة هذه الى ان الدفع بعدم قبول تدخل المطعون عليهم من الثانى للاخير كان مبناه انتفاء صفتهم ومصلحتهم فى الخصومة بعد حوالة حقهم فى عقد الايجارلا لا ينفى ملكيتهم للعقار ، وهو ما يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون . وحيث ان الطاعنين ينعيان بالوجه الثانى من السبب الاول وبالسبب السادس على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور فى التسبيب من وجهين ( الاول ) اغفل الحكم الرد على ما تسمك به الطاعنان من عدم الاعتداد بعقد الايجار المقدم من المطعون عليهم المتدخلين تبعا لعدم تقديم ترجمه رسمية له ، ولتزوير بعض بياناته باضافة عبارات مكتوبة بالعربية الى صلبه المكتوب بلغه اجنبيه . (الثانى) اقام الحكم قضاءه بالاخلاء على سند من المادة 23 من القانون رقم 52 لسنه 1969 التى لا تجيز التنازل او التاجير من الباطن الا باذن كتابى صريح من المؤجر ، فى حين ان عقد الايجار مبرم فى تاريخ سابق على سريان هذا القانون وتخضع المنازعات المتعلقة به لاحكام القانون رقم 121 لسنه 1947 مما يعيبه بمخالفة القانون والقصور فى التسبيب . وحيث ان الطاعنين ينعيان بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه البطلان ، وفى بيان ذلك يقولان ان الحكم قضى بتسليم عين التداعى للمطعون عليهم الاربعة الاخيرين ووصفها بانها المبينه بصحيفة الدعوى وبعقد الايجار - حال ان المطعون عليه الاول هو الذى اقام الدعوى وطلب فى صحيفتها الافتتاحية ثم من صحيفة الاستئناف تسليمة العين واكتفى فى تحديدها بانها المبينه بصحيفة الدعوى . هذا الى ان تدخل المطعون عليهم الاخرين كان انضماميا ولم يطلبوا شيئا لانفسهم فيكون الحكم قاضيا بما لم يطلبه الخصوم . وحيث ان حاصل النعى بباقى الاسباب القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقولان ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه بالاخلاء عى سند من ان الطاعن الاول ترك المسكن المؤجر له الى الطاعن الثانى وعائلته مستدلا بما اثبت بصحيفة افتتاح الدعوى وباعلانه بها فى مسكن اخر ، وباقرار الطاعن الثانى فى تحقيقات الشكوى رقم 6161 لسنه 1971 ادارى الجيزة من اقامته وعائلته بالعين ، ورتب على ذلك ان اقامة الطاعن الثانى بتلك العين بعد ترك الطاعن الاول لها لا تعتبر من قبيل المساكنة او الايواء ، فى حين ان الاعلان الحاصل للطاعن الاول بالعقا الاخر انما كان اعلانا له بعقار يملكه دون ان يقيم فيه ، وفى مواجهة ابنه الذى لا تجزم اقامته فيه ثبوت الاقامة لوالده ، هذا الى ان اقامة الطاعن الثانى وعائلته بالعين المؤجرة لا ينفى بذاتها انها كانت على سبيل المساكن او الاستضافة . بالاضافة الى ان الطاعن الثانى نفى فى تحقيقات الشكوى الادارية ترك الطاعن الاول للعين . علاوة عى ان مجرد ترك المستاجر للعين المؤجرة تركا ماديا مع بقاء علاقته التاجيرية بها ، لا تحول دون اعتبار اقامة الغير بها دون مقابل نقدى ، ايواء او استضافه وليست تاجيرا من الباطن ، وقد تمسك الطاعنان بهذه الاوجه من الدفاع وطلبا احالة الدعوى الى التحقيق لاثباتها الا ان الحكم التفت عنها مكتفيا بما ساقه من قرائن ، مما يعيبه بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المستقر في قضاء هذه المحكمة أنه يجوز الطعن في الحكم من كل من كان طرفاً في الخصومة أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه ولم يتخل عن منازعته متى صدر الحكم ضده، وكان يكفى لتحقيق المصلحة قيامها وقت صدور الحكم ولا عبرة بزوالها من بعد, ولما كان ذلك وكان الحكم الإبتدائى قد قضى برفض دعوى المطعون عليه الأول - شركة التأمين بطلب إخلاء العين المؤجرة من الباطن - فإنه يضحى سديداً ما خلص إليه الحكم المطعون فيه من أن له صفة ومصلحة في طعنه عليه بطريق الاستئناف واستمراره في مباشرته حتى يقضى فيه، لا يغير من ذلك انتقال الحق الذي أقيمت به الدعوى إلى آخر. لما كان ما تقدم، وكان البين من الأوراق أن ملكية العقار الكائن به العين المؤجرة قد عادت إلى المطعون عليهم من الثاني للخامس بعد صدور الحكم الإبتدائى بالتطبيق لأحكام كل من القانون رقم 49 لسنة 1971 بتصفية الحراسة على أموال وممتلكات الأشخاص الخاضعين لأحكام القانون رقم 150 لسنة 1964 وكذلك القانون رقم 69 لسنة 1974 بشأن تسوية الأوضاع الناشئة من فرض الحراسة، فإنه يحق لهم التدخل في الاستئناف منضمين إلى المستأنف في طلباته، ولا تأثير لثبوت حوالتهم عقد الإيجار إلى المشترية للعقار في تاريخ لاحق للتدخل، طالما كانت مصلحتهم قائمة عند حصوله، وطالما كان المحيل ضامناً الحق المحال للمحال إليه، مما يقتضيه الدفاع عنه والإبقاء عليه بالحالة التي كان عليها وقت الحوالة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الطاعنان لم يسلكا السبيل الذى رسمه القانون فى المواد من 49 إلى 51 من قانون الإثبات للإدعاء بالتزوير ، و لم يحددا فى مذكرتهما المقدمة لمحكمة الموضوع مواضع و كنه العبارات التى أضيفت ، حتى يتبين مدى إنتاجيتها و تعلقها بالنزاع المعروض ، فإن من حق محكمة الموضوع الإلتفات عما أثاراه من تزوير العقد و تعتبره صحيحاً ما دامت لم تر من ظروف الدعوى وفقاً للمادة 28 من قانون الإثبات ما يشير إلى تزويره .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الطاعنان لم يتمسكا أمام محكمة الموضوع ، بعدم صحة الترجمة العرفية لعقد الإيجار المقدمة من المطعون عليهم ، و كانت الرسمية لا تشترط فى ترجمه المستندات إلا حيث لا يسلم الخصوم بصحة الترجمة العرفية و يتنازعون أمرها ، فلا على الحكم إن هو إعتد بها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
حظر التأجير من الباطن بغير إذن كتابى صريح من المالك حكم تشريعى قائم منذ صدور القانون رقم 121 لسنة 1947 بالنص عليه فى المادة 4 فقرة ب بمقتضاه أصبح الأصل هو تحريم التأجير من الباطن ، و كان الأثر الفورى لقوانين إيجار الأماكن يوجب سريان هذا التحريم على كل تأجير من الباطن يحدث بعد صدور القانون 121 لسنة 1947 و لو خلا عقد الإيجار من شرط بالحظر ، و كان القانون رقم 52 لسنة 1969 فقد أورد هذا الحكم فى المادة 23/ب منه و كان المسلم أن واقعة التأجير من الباطن حصلت بعد تاريخ العمل بأحكام التشريعين سالفى البيان ، فإن تطبيق أحكام أى يكون على سواء لا مغايرة فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إثبات أو نفى ترك المستأجر للعين المؤجر و تنازله عنها لآخر هو من مسائل الواقع التى تستقل محكمة الموضوع بتقديرها دون معقب عليها فى ذلك متى أقيم على أسباب سائغة تكفى لحمله ، و كان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى أن المطعون عليه الأول ترك الشقة للمطعون عليه الثانى و تنازل له عنها ، و تأسيساً على ما أثبت فى إعلان صحيفة إفتتاح الدعوى من تركه لها و إقامتها فى مسكن آخر ، و من إعلانه بها من بعد فى هذا المسكن ، و من إقرار الطاعن الثانى فى تحقيقات الشكوى الإدارية بإقامتة و عائلته بشقة النزاع ، و كلها أسباب سائغة تكفى لحمل هذا الواقع الذى إستخلصه .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
يفترض في فعل الإيواء والاستضافة بما لا يعتبر تنازلاً عن الإيجار أو تأجيراً من الباطن أن يكون بصفة عارضة ومن خلال إقامة المستأجر الأصلي وانتفاعه بالعين واستمراره في شغلها بنفسه، وبحيث إذا انقطعت هذه الإقامة نهائياً وبقى فيها من بعده من استضافه أو أواه عد ذلك تأجيراً من الباطن أو نزولاً عن الإيجار.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
المساكنة التى تنشىء للمنتفعين بالعين المؤجرة من غير المشار إليهم بالمادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 المنطبق على واقعة الدعوى حقاً فى البقاء فيها رغم ترك المستأجر الأصلى العين أو وفاته ، تستلزم و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة حصول المشاركة السكنية منذ بدء الإجارة ، و كان البين من الحكم المطعون فيه أن الطاعنين أقاما دفاعهما على ثانيهما يقيم بعين النزاع منذ سنة 1967 ، و كانت الإجارة قد بدأت فى غضون 1956 ، فإن الحكم إذا إنتهى إلى عدم إعتبار هذه الإقامة مساكنة يحق معها للطاعن الثانى البقاء فى العين بعد ترك الطاعن الأول لها يكون قد إنتهى إلى تطبيق صحيح على واقعة الدعوى .