⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3713 لسنة 60 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1995-1-5

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن النص في المادة الخامسة من القانون رقم 136 لسنة 1981 المعمول به اعتبارا من 31/7/1981 على أنه ".... إذا رأى المستأجر أن الأجرة التي حددها المالك تزيد على الحدود المنصوص عليها في هذا القانون جاز له خلال تسعين يوما من تاريخ التعاقد، أو من تاريخ الإخطار، أو من تاريخ شغله المكان أن يطلب من لجنة تحديد الأجرة المختصة القيام بتحديد أجرة المكان وفقا للأسس المنصوص عليها في هذا القانون......" يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن تطبيق هذا النص يقتصر على الطعون التي يرفعها ذوي الشأن في قرارات لجان تحديد أجرة الأماكن المرخص في إقامتها أو المنشأة اعتبارا من 31/7/1981 تاريخ العمل بأحكام هذا القانون..... يؤيد ذلك أن المشرع أوضح بجلاء في كافة قوانين إيجار الأماكن المتعاقبة أن أحكامها تسري على الأماكن وأجزاء الأماكن المؤجرة المعدة للسكنى أو لغير ذلك من الأغراض وإذ ورد النص مطلقا دون قيد، فإنه يتعين إعمال حكمه على كافة الأماكن المؤجرة عدا ما استثني بنص خاص وذلك بصرف النظر عن عدم استيفائها للشروط والمواصفات اللازمة للترخيص بإقامتها وفقا لأحكام قوانين المباني المعمول بها، وسواء صدر الترخيص ببنائها من الجهة المختصة أو تم البناء بغير ترخيص، ولا يغير من ذلك ما نصت عليه المواد المتعلقة بتقدير وتحديد الأجرة في القانونين رقمي 52 لسنة 1969، 49 لسنة 1977 من أن يرفق المالك بطلب الترخيص له بالبناء المقدم إلى الجهة الإدارية القائمة على أعمال التنظيم بيانا بقيمة الأرض والمباني ومواصفات البناء، وأن يتضمن الترخيص الصادر بيانا بتقدير الأجرة الإجمالية، أو أن يلزم المشرع المؤجر بأن يثبت بعقد الإيجار تاريخ ورقم وجهة إصدار ترخيص البناء ومقدار الأجرة الواردة به أو ما نصت عليه المادة 14 من القانون رقم 49 لسنة 1977، أو المادة الأولى من القانون رقم 136 لسنة 1981 من تحديد أجرة الأماكن المرخص في إقامتها اعتبارا من تاريخ العمل بأحكام كل منهما وفقا للعناصر والشروط المبينة بكل قانون، فلا تعدو أن تكون الإشارة إلى ترخيص البناء إلا للنص على سريان القواعد الموضوعية والإجرائية المتعلقة بتقدير الأجرة في كل من القانونين سالفي الذكر على الأماكن التي شرع في بنائها بعد العمل بأحكام كل قانون بالدلالة المستمدة من تراخيص البناء الصادرة بعد سريانه وغني عن البيان أن واقعة البناء من المسائل المادية التي يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات القانونية بما فيها البينة والقرائن ومن ثم يجوز إثباتها بغير ترخيص البناء، والقول بأن تلك القواعد الموضوعية والإجرائية يقتصر سريانها على الأماكن المرخص في إقامتها دون غيرها لا يتفق مع المنطق ويؤدي إلى مفارقات خطيرة منها عدم تطبيق أحكام الأجرة القانونية على الأماكن المبينة بدون ترخيص وهو ما يتعارض مع أحكام تلك التشريعات وأهدافها والتي شرعت لحماية المستأجرين وتجعل المؤجر الذي يخالف أحكام قوانين المباني أحسن حالا من غيره الذي يلتزم بها عند تطبيق أحكام القانون الواحد، هذا إلى أن المشرع استخدم في ذات القانون الواحد لفظ المباني المرخص بها والمباني المنشأة بعد صدور القانون - على سبيل المثال المواد 1، 6، 11، 13 من القانون رقم 136 لسنة 1981 - وهما مسميان لمعنى واحد، ولا يسوغ القول بأن المشرع نص على أحكام متضاربة في حالات تطبيقه، هذا إلى أن تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية عن مشروع القانون رقم 136 لسنة 1981 قد أشار إلى مقتضيات تعديل القانون رقم 49 لسنة 1977، وقد أورد حالات التعديل في قواعد وإجراءات تحديد الأجرة ولم يشر فيها إلى عدم سريان أحكامه على المباني المقامة بدون ترخيص بعد العمل بأحكامه وخضوعها لأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 كما ذهبت بعض الآراء ، ومن ثم فإن القول بتطبيق أحكام القانون الأخير على تلك المباني يكون على غير أساس لخلو القانون رقم 136 لسنة 1981 من نص قانوني يقضي بذلك، فضلا عن أن هذه الآراء وقد اعتنقت الأخذ بحرفية ألفاظ التشريع أصبح يشوبها التناقض إذ أن القانون رقم 49 لسنة 1977 التي رأت تطبيق أحكامه قد نص بدوره في المادة 14 منه على سريان قواعد تحديد الأجرة على الأماكن المرخص في إقامتها بعد العمل به. وإذ كان النص في المادة الرابعة من القانون رقم 136 لسنة 1981 - محمولا على نص المادة الخامسة منه سالفة البيان - على أنه - ويتولى مالك المبنى تحديد الأجرة وفقا للضوابط والمعايير والتقارير والدراسات المنصوص عليها في المواد السابقة ويتضمن عقد الإيجار مقدار الأجرة المحددة على هذه الأسس فإذا أبرم عقد الإيجار قبل إتمام البناء وحددت فيه الأجرة بصفة مبدئية، كان على مالك المبنى إخطار المستأجر بالأجرة المحددة للمكان وفقا لأحكام هذا القانون وذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ إتمام البناء ويشترط ألا تجاوز الأجرة المبدئية إلا بمقدار الخمس..... وعلى المالك أن يمكن المستأجر من الإطلاع على المستندات اللازمة لتحديد الأجرة وذلك خلال شهر من تاريخ التعاقد أو من تاريخ الإخطار بحسب الأحوال" يدل - وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون وتقرير اللجنة المشتركة من لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب - أن المشرع جعل تحديد الأجرة معقودا للمالك على ضوء أسس التكاليف المشار إليها بالقانون إلا في حالة عدم موافقة المستأجر على هذا التحديد فيكون له أن يلجأ إلى اللجنة لتحديد الأجرة وذلك خلال تسعين يوما من تاريخ التعاقد إذ كان تعاقده لاحقا على إتمام البناء أما إذا كان تعاقده سابقا على ذلك فإن الميعاد يسري من تاريخ إخطاره من قبل المالك بالأجرة المحددة أو من تاريخ شغله للمكان المؤجر أيهما أقرب، وإذا لم يتقدم المستأجر إلى اللجنة في الميعاد المشار إليه فإن التقدير المبدئي للأجرة يصير نهائيا ونافذا ولا يجوز للجنة بعد ذلك أن تتصدى لتحديد الأجرة سواء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب المستأجر الحاصل بعد الميعاد باعتبار أن هذا الميعاد - أخذا بالغرض من تقريره - يعد ميعادا حتميا وليس ميعادا تنظيميا بما يرتب سقوط حق المستأجر في اللجوء إلى تلك الجهة باعتبارها جهة طعن على تقدير المالك للأجرة بعد انقضاء الأجل المحدد.