الطعن رقم 3683 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1990-5-31
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه ولئن كان الأصل في إعلان أوراق المحضرين القضائية هو أن تسلم إلى المعلن إليه نفسه أو في العنوان الأصلي أو المختار وذلك ابتغاء ضمان اتصال علمه بها سواء بتسليمها إلى شخصه وهو ما يتحقق به العلم اليقيني أو بتسليمها في موطنه إلى أحد المقيمين معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار أو التابعين (المادة العاشرة من قانون المرافعات) وهو ما يتحقق به العلم الظني أو بتسليمها إلى جهة الإدارة التي يقع موطنه في دائرتها إذ لم يوجد من يصح تسليمها إليه، على أن يرسل إليه المحضر في موطنه كتابا مسجلا يخبره فيه بمن سلمت إليه الصور بحيث يعتبر الإعلان منتجا لآثاره من وقت تسليم الصورة إلى من سلمت إليه قانونا (المادة 11 من قانون المرافعات) أو بتسليمها إلى النيابة العامة إذ لم يكن للمعلن إليه موطن معلوم في الداخل أو الخارج (المادة 13 من قانون المرافعات) وهو ما يتحقق به العلم الحكمي - إلا أن المشرع قد خرج على هذا الأصل بالنسبة لإعلان الأحكام إذ أوجب في المادة 213 من قانون المرافعات أن تعلن إلى المحكوم عليه لشخصه أو في موطنه الأصلي وذلك تقديرا منه للأثر المرتب على إعلان الحكم وهو بدء مواعيد الطعن الأمر الذي حرص المشرع من أجله على أحاطته بمزيد من الضمانات للتحقق من وصولها إلى علمه فعلا حتى يسري في حقه ميعاد الطعن عليها مما مؤداه وجوب توافر علم المحكوم عليه في هذه الحالة بإعلان الحكم علما يقينا أو ظنيا ودون الاكتفاء في هذا الصدد بالعلم الحكمي استثناء من الأصل المنصوص عليه في المواد 10، 11، 12، 13 من قانون المرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت الحكمة التي توخاها المشرع من وجوب إخطار المعلن إليه في حالة تسليم صورة الإعلان لجهة الإدارة - بكتاب مسجل هو إخطاره بمن سلمت إليه الصورة حتى يسعى لتسلمها والعلم بها وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن الإعلان يكون قد تم صحيحا في تاريخ تسليمه لجهة الإدارة - ولا عبرة بتاريخ قيده بدفاتر قسم الشرطة أو بتسلم المعلن إليه له وهو ما ينفي بذاته عن المعلن إليه العلم اليقيني أو الظني بما تضمنه الإعلان بما مؤداه أن الأثر الذي رتبته المادة 11 من قانون المرافعات على تسليم الصورة لجهة الإدارة يقتصر في هذه الحالة على مجرد العلم الحكمي وهو ما يكفي لصحة الإعلان العادي إلا أنه لا يكفي لإعلان الإدارة إذ لا تتوافر به الغاية التي استهدفها المشرع من الاستثناء الذي أورده بنص المادة 213 من قانون المرافعات على ما سلف بيانه ولا ينتج أثرا في هذا الصدد ولا يبدأ به ميعاد الطعن في الحكم.