الطعن رقم 3619 لسنة 60 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1995-1-1
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن النص في المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 على أنه "لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان المؤجر ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية..... (ب) إذا لم يقم المستأجر بالوفاء بالأجرة المستحقة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تكليفه بذلك بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول دون مظروف أو بإعلان على يد محضر ولا يحكم بالإخلاء إذا قام المستأجر قبل إقفال باب المرافعة في الدعوى بأداء الأجرة وكافة ما تكبده المؤجر من مصاريف ونفقات فعلية ولا ينفذ حكم القضاء المستعجل بطرد المستأجر من العين بسبب التأخير في سداد الأجرة إعمالا للشرط الفاسخ الصريح إذا ما سدد المستأجر الأجرة والمصاريف والأتعاب عند تنفيذ الحكم وبشرط أن يتم التنفيذ في مواجهة المستأجر فإذا تكرر امتناع المستأجر أو تأخره في الوفاء بالأجرة المستحقة دون مبررات تقدرها المحكمة حكم عليه بالإخلاء أو الطرد بحسب الأحوال". يدل على أنه يشترط لتوافر حالة التكرار هذه أن يكون التأخير أو الامتناع قد رفعت بشأنه دعوى إخلاء موضوعية أو دعوى طرد مستعجلة يتحقق فيها للمحكمة تأخير المستأجر أو امتناعه عن سداد أجرة مستحقة عليه بالفعل وغير متنازع فيها ولكنه توقى صدور الحكم بالإخلاء أو الطرد المستعجل بسداد الأجرة المستحقة والمصاريف والنفقات الفعلية التي تكبدها المؤجر - وتوقى تنفيذ الحكم الصادر من القضاء المستعجل بسداد مستحقات المؤجر قبله وقت التنفيذ وعلى ذلك فإن ثبوت حالة التكرار الواردة بالنص المتقدم لا يتطلب بالضرورة صدور حكم نهائي في موضوع الدعوى السابقة إذ لم يستلزم المشرع هذا الشرط سواء في القانون رقم 49 لسنة 1977 أو في القانون رقم 136 لسنة 1981 ولو أراد المشرع أن تكون وسيلة إثبات تكرار امتناع أو تأخر المستأجر في الوفاء بالأجرة هي سبق صدور حكم نهائي بذلك في دعوى إخلاء أو طرد مستعجلة لأفصح عن مراده بإيراد نص صريح بهذا المعنى على غرار نص الفقرة "د" من المادة 18 سالفة البيان التي يشترط فيها - للإخلاء لاستعمال المستأجر المكان المؤجر أو سماحه باستعماله بطريقه مقلقه للراحة أو ضارة بسلامة المبنى أو بالصحة العامة أو في أغراض منافية للآداب أن يثبت ذلك بحكم قضائي نهائي ومن ثم يكفي لتوافر التكرار لتحقق من أن المحكمة قد سجلت في محضر الجلسة أو أية ورقة رسمية في دعوى سابقة لطلب الإخلاء أو الطرد المستعجلة للامتناع أو التأخر في الوفاء بالأجرة ما يفيد أن هناك أجرة مستحقة بالفعل على المستأجر وغير متنازع عليها وأنه قام بسدادها توقيا للحكم بإخلائه أو طرده بالإضافة إلى انتفاء مبررات صدور مثل ذلك الحكم لأن قيام المستأجر بسداد الأجرة المستحقة وملحقاتها وقبول المؤجر هذا الوفاء ما يغنيه عن استمراره في إجراءات الدعوى عديمة الجدوى بعد أن صار مآلها بحكم القانون هو الرفض وترتيبا على ذلك فإذا ما سجلت المحكمة في دعوى الإخلاء أو الطرد المستعجلة للامتناع أو التأخير في الوفاء بالأجرة المستحقة ما يفيد أن هناك أجرة متأخرة مستحقة بالفعل على المستأجر وأنه قام بالوفاء بها وملحقاتها للمؤجر الذي قبلها وطلب ترك الخصومة في الدعوى بموافقة الأول فحكمت بإثبات هذا الترك فإنه وإن كان مقتضى هذا الحكم هو زوال إجراءات الخصومة وكافة الإجراءات المترتبة على قيامها إلا أن هذا الزوال ليس من شأنه المساس بما تدون في ورقة الحكم أو في محضر الجلسة من بيانات بما فيها بيان الأجرة المستحقة على المستأجر وقيامه بالوفاء بها للمؤجر توقيا لصدور حكم بإخلائه أو بطرده إذ لا ينال الأثر المترتب على الحكم بترك الخصومة من حجية هذا البيان الذي سجلته المحكمة في حكمها أو في محضر الجلسة باعتبارهما من الأوراق الرسمية ذات الحجية المطلقة على الكافة مادام البيان قد صدر من المحكمة في حدود سلطتها واختصاصها بها ومن ثم يكفي لثبوت سابقة الامتناع أو التأخير في الوفاء بالأجرة في دعوى الإخلاء أو الطرد المستعجلة المقضي فيها بترك الخصومة أن يتضمن الحكم أو محضر الجلسة بيانا يفيد ذلك يكون هو المعول عليه في حالة الإخلاء لتكرار الامتناع أو التأخر في الوفاء بالأجرة دون اعتبار للحكم الصادر فيها بترك الخصومة أو لعدم صدور حكم في موضوعها بالرفض لتوقى المستأجر الإخلاء أو الطرد بالوفاء بالأجرة المستحقة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر قانونا - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الدعوى تعتبر مرفوعة أمام القضاء بمجرد إيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة أما إعلان الخصم بها فقد أصبح في ظل قانون المرافعات الحالي بمجرد إيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة أما إعلان الخصم بها فقد أصبح في ظل قانون المرافعات الحالي إجراءات منفصلا عن رفع الدعوى وتاليا له قصد منه المشرع إعلامه بها وبطلبات المدعي فيها وبالجلسة المحددة لنظرها كي يعد دفاعه ومستنداته وذلك تحقيقا لمبدأ المواجهة بين الخصوم الذي كما يتم بإعلان الخصم يتم بحضور الجلسة وأحاطته بموضوع الخصومة والطلبات وأوجه الدفاع المطروحة فيها، ومن ثم فإذا توقى المستأجر الحكم بإخلائه أو طرده في دعوى سابقة ثم مرد على الامتناع أو التأخر في الوفاء بالأجرة إلى وقت رفع دعوى الإخلاء أو الطرد المستعجلة والذي تتم بمجرد إيداع صحيفتها قلم الكتاب دون أن يقدم للمحكمة مبررات تقبلها حق عليه الحكم بالإخلاء ولا يغني في ذلك الوفاء الحاصل بعد رفع الدعوى إلى وقت إقفال باب المرافعة فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع سلطة تقدير مبررات امتناع المستأجر أو تأخره في الوفاء بالأجرة المستحقة عليه ولها تقدير جدية المنازعة في استحقاقه الأجرة المدعاة بما تستخلصه من ظروف الدعوى وملابساتها دون معقب متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن قرارات لجان تحديد الأجرة تكون نافذة رغم الطعن عليها طبقا للمادة 17 من القانون رقم 49 لسنة 1977.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان المشرع قد رسم طريقا لإبداء أسباب الطعن وحظر إبدائها بغير هذا الطريق فأوجب على الطاعن أن يبين جميع الأسباب التي يبنى عليها طعنه في صحيفة الطعن كما حظر التمسك بعد تقديم هذه الصحيفة بأي سبب من أسباب الطعن غير التي ذكرت فيها وهذا الحظر عام ومطلق بحيث يشمل جميع ما يقدم من هذه الأسباب في ميعاد الطعن أو بعد انقضائه ولم يستثنى القانون من ذلك سوى الأسباب المتعلقة بالنظام العام فأجاز التمسك بها في أي وقت بشرط أن ترد على الجزء المطعون فيه من الحكم وألا يخالطها واقع مما يجب طرحه على محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن النص في المادة 72 من قانون المرافعات على أن في اليوم المعين لنظر الدعوى يحضر الخصوم بأنفسهم أو يحضر من يوكلونه من المحامين وللمحكمة أن تقبل في النيابة عنهم من يوكلونه من أزواجهم أو أقاربهم أو أصهارهم إلى الدرجة الثالثة. "يدل على أن المشرع خول للخصوم أنفسهم أو يوكلونهم من المحامين الحضور أمام المحاكم للذود عن حقوقهم وإبداء أوجه دفاعهم ودفوعهم في الدعوى التي ترفع منهم أو عليهم كما أجاز لهم أن ينيبوا في هذا الحضور أزواجهم أو أقاربهم أو أصهارهم حتى الدرجة الثالثة وكان قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 المنطبق على الواقعة - لم يضع قيدا على حق الخصوم في الحضور بأنفسهم أو بأحد من هؤلاء الأزواج والأقارب والأصهار أمام محاكم الاستئناف إذ خلت نصوصه من تقييد لهذا الحق المقرر بالنص المتقدم على غرار القيد الذي كان واردا بنص المادة 74 من قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 الملغي - وقصر حق الحضور أمام محاكم الاستئناف على المحامين المقبولين للمرافعة أمامها دون سواها فإن هذا الحق يضحى مطلقا دون قيد.