الطعن رقم 3504 لسنة 60 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1994-12-15
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المادة 31 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والمعمول به اعتبارا من 9/9/1977 كانت تنص علي أنه "في غير الأماكن المؤجرة مفروشة لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية...... إذا استعمل المستأجر المكان المؤجر أو سمح باستعماله بطريقة تخالف شروط الإيجار المعقولة والمتعارف عليها وتضر مصلحة المؤجر أو استعماله في غير الأغراض المؤجر من أجلها...... مما مفاده أن حق المؤجر في طل هذا القانون في طلب الإخلاء وفقا لحكم المادة سالفة الذكر لا يقوم بمجرد الاستعمال المحظور بل يشترط أن يقع عنه ضرر للمؤجر بحيث إذا انتفي الضرر امتنع الحكم بالإخلاء وكان تقدير مدى ما تنطوي عليه طريقة استعمال المستأجر للعين المؤجرة من إساءة تضر بالمؤجر هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغا وإذ نصت المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 المنطبق علي واقعة النزاع علي أنه لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان المؤجر ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية....د- إذا ثبت بحكم قضائي أن المستأجر استعمل المكان أو سمح باستعماله بطريقة مقلقة للراحة أو ضارة بسلامة المبنى أو بالصحة العامة.... فإن المشرع بذلك قد استحدث بهذا التعديل أمرين أولهما أنه عدل سبب الإخلاء الذي كان مقررا بنص المادة 31/ج من القانون رقم 49 لسنة 1977 بأنه جعله قاصرا علي حالة الإضرار بسلامة المبني بعد أن كان الإضرار بالمؤجر وهو أعم وأشمل والأمر الثاني انه حدد وسيلة الإثبات القانون لواقعة الاستعمال الضار بسلامة المبني أمام محكمة الإخلاء بصدور حكم نهائي بذلك وهو ما لم يكن مقررا في القانون السابق واستهدف المشرع من تطبيق حالات طلب الإخلاء للضرر وحصرها في الحالات التي يصدر فيها حكم قضائي وأقام بذلك قرينة قضائية علي حدوث الضرر فلا تملك محكمة الموضوع سلطة تقدير الضرر وليس للخصوم إثباته أو نفيه إلا أن مناط ذلك أن يكون الحكم القضائي قاطع في ثبوت هذه الإساءة في الاستعمال وثابتة فيه وأقام عليها قضاؤه، وإذ كان الضرر الموجب بالإخلاء في حكم المادة 18/د من القانون رقم 136 لسنة 1981 أن يكون ضارا بسلامة المبني بحيث تؤثر في تصدع العقار أو تخالف الأصول الفنية في استعمال مما تؤثر في سلامته وهو واقع تستقل به محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغا حين أن الاستعمال الضار غير المقرون بالإضرار بسلامة المبني فإنه غير موجب للحكم بالإخلاء كإتلاف النوافذ أو كسر بعض البلاط القيشاني أو إتلاف الأدوات الصحية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المسألة الواحدة بعينها إذا كانت كلية شاملة وكان ثبوتها أو عدم ثبوتها هو الذي ترتب عليه القضاء بثبوت الحق الجزئي المطلوب في الدعوى أو بانتفائه فإن هذا القضاء يحوز قوة الشيء المحكوم به في تلك المسألة الكلية الشاملة بين الخصوم أنفسهم ويمنعهم من النزوع بطريق الدعوى أو بطريق الدفع في شأن أي حق جزئي أخر متوقف ثبوته أو انتفاؤه علي ثبوت تلك المسألة الكلية السابق الفصل فهيا بينهم ولو اختلف موضوع الطلب في الدعويين.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا ما تزيد الحكم وقضي بأن المستأجر الحق ضررا بسلامة المبني وهو أمر غير مطلوب للحكم في دعوى التعويض ومن ثم فلا يجوز وفقا للمادة 18/د من القانون 136 لسنة 1981 التي تتطلب أن يكون إساءة الاستعمال الضار بسلامة المبني ثابت بحكم قضائي نهائي بما مفاده أن تكون هذه المسألة مطروحة علي الخصوم وتناضلوا فيها من ثم يكون النعي بهذه الأسباب في جملته في غير محله ويتعين رفض الطعن.