الطعن رقم 3492 لسنة 62 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2000-3-23
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة 178 من القانون المدني على أن "كل من تولى حراسة أشياء تتطلب حراستها عناية خاصة أو حراسة آلات ميكانيكية يكون مسئولاً عما تحدثه هذه الأشياء من ضرر ما لم يثبت أو وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه. . . يدل على أن الحارس الذي يفترض الخطأ في جانبه هو ذلك الشخص - الطبيعي أو المعنوي - الذي تكون له السيطرة الفعلية على الشئ قصداً واستقلالاً
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ولما كان الثابت في الدعوى أن المصعد الذي أحدث الضرر مملوك للشركة الطاعنة وهي التي تسيطر عليه سيطرة فعلية وتتولى استعماله واستغلاله لحسابها وكان قيام شركة الإسكندرية الميكانيكية للمصاعد الكهربائية بالصيانة والإصلاح اللازمين لتشغيل المصعد مقابل جعل مادي تتقاضاه من الطاعنة شهرياً - على نحو ما هو ثابت من العقد المبرم بين الطاعنة والشركة المشار إليها والمودع ملف الطعن - ليس من شأنه أن يخرج هذا المصعد من السلطة الفعلية للطاعنة وبالتالي يظل في حراستها ولا تنتقل هذه الحراسة إلى شركة الإسكندرية الميكانيكية للمصاعد الكهربائية. ذلك بأن هذا العقد تمارس الطاعنة من خلاله سلطتها في الرقابة والتوجيه والإشراف على ما تجريه هذه الشركة من أعمال والتي تقوم فيه بالعمل لحساب الطاعنة، فإن مؤدى ذلك أن تكون الطاعنة هي الحارس للمصعد وبالتالي تضحي مسئولة عن الضرر الذي يحدثه مسئولية أساسها خطأ مفترض طبقاً للمادة 178 سالفة الذكر ولا تنتفي عنها هذه المسئولية إلا إذا أثبتت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يد لها فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ذلك أن القضاء العادي - وعلى ما جرى به قاء هذه المحكمة - هو صاحب الولاية العامة في نظر كافة المنازعات المدنية والتجارية وأي قيد يضعه المشرع للحد من هذه الولاية ولا يخالف به أحكام الدستور يعتبر استثناء وارداً على أصل عام ومن ثم يجب عدم التوسع في تفسيره.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان ذلك، وكان نص المادة 56 من القانون رقم 97 لسنة 1983 - في شأن هيئات القطاع العام وشركاته - على أن يفصل في المنازعات التي تقع بين شركات القطاع العام بعضها وبعض أو بين شركة قطاع عام من ناحية وبين جهة حكومية مركزية أو محلية أو هيئة عامة أو هيئة قطاع عام أو مؤسسة عامة من ناحية أخرى عن طريق التحكيم دون غيره على الوجه المبين في هذا القانون "إنما يدل على أن تختص هيئات التحكيم دون غيرها بنظر كل نزاع بين الجهات سالفة البيان.