⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3410 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2000-7-27

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 265/1 من قانون الإجراءات الجنائية علي أن "إذا رفعت الدعوى المدنية أمام المحكمة المدنية يجب وقف الفصل فيها حتى يحكم نهائيا في الدعوى الجنائية المقامة قبل رفعها أو أثناء السير فيها..."يدل علي أن المشرع ارتأى أن وقف السير في الدعوى المدنية التي يجمعها والدعوى الجنائية أساس مشترك يعتبر نتيجة لازمة لمبدأ تقيد القاضي المدني بالحكم الجنائي فيما يتعلق بوقوع الجريمة وبوصفها القانوني، ونسبتها إلي فاعلها الذي نصت عليه المادتان 456 من قانون الإجراءات الجنائية و 102 من قانون الإثبات وذلك درءا لاحتمال وقوع تناقض بين الحكمين الجنائي والمدني في مسألة واحدة مما يخل بالثقة الواجبة في أحكام القضاء، ويضر بالعدالة جوهرا ومظهرا، ومن ثم فإن وجوب وقف السير في الدعوى المدنية في هذه الحالة إلي أن يقضي في الدعوى الجنائية بحكم بات لا يجوز وضع ما قرره موضوع مناقشة أمام القضاء مرة أخرى، يصبح أمرا متعلقا بالنظام العام.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان القضاء ببراءة سائق السيارة المؤمن عليها لدى الطاعنة لقيام سبب أجنبي كالقوة القاهرة أو الحادث المفاجئ أو خطأ المجني علي، أو خطأ الغير، كما يقطع علاقة السببية بين فعله والنتيجة الضارة فإنه يؤدي إلي انتفاء قرينة الخطأ المفترض في جانب حارس الشيء المنصوص عليه في المادة 178 من القانون المدني فيمتنع علي القاضي المدني إعمال هذه القرينة بعد أن نفاها الحكم الجنائي، وذلك السبب الأجنبي سبب قانوني عام الإعفاء من المسئولية جنائية كانت أو مدنية، وسواء تأسست علي خطأ شخصي واجب الإثبات أو علي خطأ مفترض في جانب المسئول وعلي ذلك فإنه درءا لاحتمال حصول تعارض بين الحكمين الجنائي والمدني يتعين وقف السير في الدعوى المدنية لحين صدور حكم بات في الدعوى الجنائية التزاما بمبدأ تقيد المدني بما فصل فيه الحكم الجنائي وكان فصله فيه ضروريا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الثابت في الأوراق وحصله الحكم المطعون فيه أن الحكم الجنائي الصادر بإدانة سائق السيارة المشار إليها (السيارة أداة الحادث) لم يصبح باتا إذ طعن فيه بطريق النقض، ولم يقدم المطعون ضدهم السبعة الأوائل لمحكمة الموضوع ما يدل علي أن ذلك الطعن تم الفصل فيه، الأمر الذي كان يوجب عليها أن توقف السير في الدعوى المدنية (دعوى التعويض المؤسسة علي المسئولية الشيئية) لحين الفصل في الدعوى الجنائية وإذ خالفت هذا النظر فإن حكمها يكون معيبا.