⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3188 لسنة 61 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1991-12-19

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المادة 218 من قانون المرافعات تنص في فقرتها الأولى والثانية علي أن "فيما عدا الأحكام الخاصة بالطعون التي ترفع من النيابة العامة لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا علي من رفع عليه، علي أنه إذا كان الحكم صادرا في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضما إليه في طلباته فإن لم يفعل أمرت المحكمة الطاعن باختصامه في الطعن وإذا رفع الطعن علي أحد المحكوم لهم في الميعاد وجب اختصام الباقين ولو بعد فواته بالنسبة لهم" يدل وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة علي أن الشارع أرسى القاعدة العامة في نسبية الأثر المترتب علي رفع الطعن بأن لا يفيد منه إلا من رفعه ولا يحتج به إلا علي من رفع عليه ثم يبين الحالات المستثناة منها وهي تلك التي يفيد فيها الخصم من الطعن المرفوع من غيره أو يحتج عليه بالطعن المرفوع علي غيره في الأحكام التي تصدر في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين وقد استهدف الشارع من ذلك استقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام في الخصومة الواحدة بما يؤدي إلي صعوبة تنفيذ تلك الأحكام بل واستحالته في بعض الأحيان وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم في الطعن نافذا في مواجهة جميع الخصوم في الحالات السالفة التي لا يحتمل الفصل فيها إلا حلا واحدا بعينه وتحقيقا لهذا الهدف أجاز الشارع للمحكوم عليه أن يطعن في الحكم أثناء نظر الطعن بالنقض أو بالاستئناف المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضما إليه في طلباته حتى ولو كان قد فوت ميعاد الطعن أو قبل الحكم فإن قعد عن ذلك وجب علي المحكمة أن تأمر الطاعن باختصامه في الطعن، كما أوجب علي محكمة الاستئناف دون محكمة النقض لما نصت عليه المادة 253 من قانون المرافعات من حكم مغاير أن تأمر باختصام جميع المحكوم لهم ولو بعد فوات الميعاد وهو ما يتفق مع اتجاه الشارع إلي الإقلال من دواعي البطلان بتغليبه موجبات صحة إجراءات الطعن واكتمالها علي أسباب بطلانها أو قصورها اعتبارا بأن الغاية من الإجراءات هو وضعها في خدمة الحق ويساير أيضا اتجاهه في قانون المرافعات الحالي وعلي ما يبين من مذكرته الإيضاحية إلي عدم الوقوف بالقاضي عند الدور السلبي تاركا الدعوى لمناضلة أطرافها يوجهونها حسب هواهم ووفق مصالحهم الخاصة فمنحه مزيدا من الإيجابية التي تحقق هيمنته علي الدعوى فأجازت المادة 218 للقاضي إدخال كل من يري إدخاله لمصلحة العدالة أو لإظهار الحقيقة وأوجبت الفقرة الثانية من المادة 218 اختصام باقي المحكوم عليه أو باقي المحكوم لهم فإذا ما تم ذلك استقام شكل الطعن واكتملت له موجبات قبولها بما لازمه سريان أثر الطعن في حق جميع الخصوم ومنهم من تم اختصامهم فيه بعد رفعه أما إذا امتنع الطاعن عن تنفيذ ما أمرته به المحكمة فلا يكون الطعن قد اكتملت له مقوماته وتوجب علي المحكمة ولو من تلقاء نفيها أن تقضي بعدم قبوله، وإذا كانت القاعدة القانونية التي تضمنتها الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات إنما تشير إلي قصد الشارع تنظيم وضع بذاته علي نحو محدد لا يجوز الخروج عليه علي ما سلف بيانه التزاما بمقتضيات الصالح العام وتحقيقا للغاية التي هدف إليها وهي توحيد القضاء في الخصومة الواحدة فإن هذه القاعدة تعتبر من القواعد الإجرائية الآمرة المتعلقة بالنظام العام بما لا يجوز مخالفتها أو الأعراض عن تطبيقها وتلتزم المحكمة بإعمالها ولو كان الطاعنون هم الذين قصروا في اختصام من أوجب القانون اختصامهم وإلا كان حكمها باطلا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في المادة الأولى من القانون 43 لسنة 1979 بإصدار قانون الحكم المحلي الذي رفعت الدعوى في ظله، علي أن وحدات الحكم المحلي هي المحافظات والمراكز والمدن والأحياء والقرى ويكون لكل منها الشخصية الاعتبارية وفي المادة الرابعة علي أنه "يمثل المحافظة محافظها كما يمثل كل وحدة من وحدات الحكم المحلي الأخرى رئيسها وذلك أمام القضاء وفي مواجهة الغير" يدل علي أن رئيس الحي هو صاحب الصفة في تمثيل وحدته المحلية قبل الغير ولدى القضاء فيما يدخل في نطاق اختصاصه، وكان النص في المادة 59 من قانون إيجار الأماكن رقم 49 لسنة 1977 علي أن "لكل من ذوي الشأن الطعن في القرارات الصادرة من لجان المنشآت الآيلة للسقوط وعلي قلم كتاب المحكمة إعلان الجهة القائمة علي شئون التنظيم وذوي الشأن من ملاك العقارات وأصحاب الحقوق بالطعن في قرار اللجنة وبالجلسة المحددة لنظر هذا الطعن..." يدل علي أن المشرع حرص علي أن يكون ممثلا في خصومة الطعن كل من الجهة الإدارية وملاك العقار الصادر بشأنه القرار وأصحاب الحقوق عليه باعتبار أن النزاع غير قابل للتجزئة بحسب طبيعة المحل إذ لا يحتمل الفصل فيه إلا حلا واحدا وأوجب علي قلم كتاب المحكمة إعلانهم بالطعن الذي يقيمه أما ذوي الشأن في القرار الصاد من اللجنة المختصة بحيث إذا تقاعس عن اختصام بعضهم وجب علي المحكمة من تلقاء نفيها تكليف قلم الكتاب بإعلانهم بهذا الطعن، ومفاد هذا أن الجهة الإدارية القائمة علي شئون التنظيم ويمثلها رئيس الحي، تعتبر خصما حقيقيا في الطعن وأن اختصامها في الطعن علي قراراتها بشأن المنشآت الآيلة للسقوط يكون واجبا بقوة القانون لاعتبارات المصلحة العامة فلا يجوز للمحكمة أن تقبل تنازل عن تمثيلها.