الطعن رقم 3175 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2000-12-21
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر طبقا للفقرة الرابعة من المادة 253 من قانون المرافعات وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة أن لها وللخصوم وللنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها علي محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب علي الجزء المطعون فيه من المحكم وليس علي جزء أخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في المادة 218 مرافعات يدل علي أن المشرع أرسى القاعدة العامة في نسبية الأثر المترتب علي رفع الطعن بان لا يفيد منه إلا من رفعه ولا يحتج به إلا علي من رفع عليه ثم بين الحالات المستثناة مها وهي تلك التي يفيد منها الخصم من الطعن المرفوع من غيره أو يحتج عليه بالطعن المرفوع علي غيره في الأحكام التي تصدر في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون اختصام أشخاص معينين، وقد استهدف الشارع من ذلك استقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام في الخصومة الواحدة بما يؤدي إلي صعوبة تنفيذ تلك الأحكام بل استحالته في بعض الأحيان وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم في الطعن نافذا في مواجهة جميع الخصوم في الحالات السالفة التي لا يحتمل الفصل فيها إلا حلا واحدا بعينه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أجاز الشارع للمحكوم عليه أن يطعن في الحكم أثناء نظر الطعن بالنقض أو بالاستئناف المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضما إليه في طلباته حتى ولو كان قد فوت ميعاد الطعن أو قبل الحكم فإن قعد عن ذلك وجب علي المحكمة أن تأمر الطاعن باختصامه في الطعن وهو ما يتفق مع اتجاه الشارع إلي الإقلال من دواعي البطلان بتغلبه موجبات صحة إجراءات الطعن واكتمالها علي أسباب بطلانها أو قصورها اعتبار أن الغاية من الإجراءات هي وضعها في خدمة الحق ويساير أيضا اتجاهه في قانون المرافعات الحالي وعلي ما بين من مذكرته الإيضاحية إلي عدم الوقوف بالقاضي عند الدور السلبي تاركا الدعوى لمناضلة أطرافها يوجهونها حسب هواهم ووفق مصالحهم الخاصة فمنحه مزيدا من الإيجابية التي تحقق هيمنته علي الدعوى فأجازت المادة 218 للقاضي إدخال كل من يري إدخاله لمصلحة العدالة أو لإظهار الحقيقة وأوجبت الفقرة الثانية من المادة 218 اختصام باقي المحكوم عليهم أو باقي المحكوم لهم فإذا ما تم ذلك استقام شكل الطعن واكتملت له موجبات قبوله بما لازمه سريان أثر الطعن في حق جميع الخصوم ومنهم من تم اختصامهم فيه بعد رفعه أما إذا امتنع الطاعن عن تنفيذ ما أمرته به المحكمة فلا يكون الطعن قد اكتملت له مقوماته وتوجب علي المحكمة ولو من تلقاء نفسها أن تقضي بعدم قبوله، وإذ كانت القاعدة القانوني التي تضمنتها الفقرة الثانية من المادة 218 إنما تشير إلي قصد الشارع تنظيم وضع بذاته علي نحو محدد لا يجوز الخروج عليه علي ما سلف بيانه التزاما بمقتضيات الصالح العام وتحقيقا للغاية التي هدف إليها وهي توحيد القضاء في الخصومة الواحدة فإن هذه القاعدة تعتبر من القواعد الإجرائية الآمرة المتعلقة بالنظام العام بما لا يجوز مخالفتها أو الإعراض عن تطبيقها وتلتزم المحكمة بإعمالها ولو كان الطاعن هو الذي قصر في اختصام من أوجب القانون اختصامهم وإلا كان حكمها باطلا.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النص في المادة 59 من قانون إيجار الأماكن رقم 49 لسنة 1977 يدل علي أن المشرع حرص علي أن يكون ممثلا في خصومة الطعن كل من الجهة الإدارية وملاك العقار الصادر بشأنه القرار وأصحاب الحقوق عليه باعتبار أن النزاع غير قابل للتجزئة بحسب طبيعة المحل إذ لا يحتمل الفصل فيه إلا حلا واحدا وأوجب علي قلم كتاب المحكمة إعلانهم بالطعن الذي يقيمه أحد ذوي الشأن في القرار الصادر من اللجنة المختصة بحيث إذا تقاعس عن اختصام بعضهم وجب علي المحكمة من تلقاء نفسها تكليف قلم الكتاب بإعلانهم بهذا الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان البين من الأوراق أن الطاعنين وأخر هو المرحوم (ــــــ) أحد شاغلي العقار محل القرار المطعون فيه قد أقاموا دعواهم طعنا علي هذا القرار بطلب الحكم بتعديله وصدر حكم محكمة أول درجة بتأييد القرار المطعون فيه ومن ثم يعد المرحوم (ـــــ) محكوما عليه في دعوى النزاع مع الطاعنين، وكان الحكم المطعون فيه قد قضي بعدم قبول الاستئناف بالنسبة له تأسيسا علي وفاته قبل قيد الاستئناف دون تصحيح شكل الاستئناف باختصام ورثته قبل المضي إلي موضوعه ولم يثبت تدخلهم فيه كما لم تأمر المحكمة الاستئنافية باختصامهم حتى صدر الحكم المطعون فيه، وكانت الدعوى بطلب إلغاء القرار المطعون فيه بهدم عقار النزاع حتى سطح الأرض لا تقبل التجزئة بحسب طبيعة المحل فيها وأوجب القانون اختصام أشخاص معينين بها منهم شاغلو العقار علي ما سلف بيانه فإن الحكم المطعون فيه إذ قضي بقبول الاستئنافات أرقام 421، 460، 490 لسنة 29 ق بني سويف "مأمورية الفيوم" عدا الشق الخاص بالمتوفى ومضي إلي الفصل في موضوعها قبل أن يستقيم شكل الطعن باختصام ورثة الأخير المحكوم عليه، فإنه يكون قد خالف مادة قانونية إجرائية متعلقة بالنظام العام كانت عناصرها الموضوعية مطروحة علي محكمة الموضوع بما يجوز معه لهذه المحكمة إثارتها لأول مرة أمامها مما يبطل الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه لهذا السبب.