الطعن رقم 74 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1953-4-9
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
سقوط الخصومة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعلان على يد محضر
⚖️ خصومة - سقوطها
⚖️ اجراءات التقاضى
⚖️ سقوط الخصومة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
وحيث ان الوقائع تتحصل فى ان المطعون عليها رفعت الدعوى على الطاعن اما محكمة المنصورة المختلطة طلبت فيها الحكم عليه بمبلغ 1082 ج وكسور فقضت المحكمة فى 13 من مارس سنة 1946 برفض الدفع بعدم الاختصاص وفى الموضوع بالزام الطاعن بالمبلغ المطلوب فاستانف الطاعن هذا الحكم وفى الموضوع بالزام الطاعن بالمبلغ المطلوب فاستانف الطاعن هذا الحكم بعريضة اعلنت فى 13 ابريل سنة 1946 وحدد لنظر الاستئناف جلسة اول مايو سنة 1946 ولكنه لم يقيد الاستئناف ثم عجل فى 27 مايو سنة 1946 لجلسة 2 يونيه سنة 1946 ولكنه لم يقيده ايضا - وفى 17 مايو سنة 1949 رفعت المطعون عليها الدعوى امام محكمة الاستئناف طالبة الحكم بسقوط المرافعة فى دعوى الاستئناف على ان يصبح الحكم الصادر من محكمة اول درجة فى 13 مارس سنة 1946 نهائيا وذلك لانقضاء اكثر من ثلاث سنوات على عدم تحريك الدعوى فى الاستئناف وبجلسة 15 يونيه سنة 1949 قضت محكمة استئناف المنصورة المختلطة غيابيا بسقوط الخصومة فى الاستئناف المرفوع من الطاعن . فرفع الطاعن معارضة فى هذا الحكم الغيابى وطلب الحكم اولا - بعدم اختصاص محكمة الاستئناف بنظر الدعوى ثانيا - بطلان عريضة التكليف بالحضور المزعوم اعلانها له فى 17 مايو سنة 1949 ثالثا - الغاء الحكم ورفض الدعوى وبتاريخ 7 ديسمبر سنة 1950 قضت محكمة استئناف المنصورة اولا - بقبول المعارضة شكلا ثانيا - برفض الدفع ببطلان صحيفة افتتاح الدعوى رابعا - وفى موضوع المعارضة برفضها وتاييد الحكم المعارض فيه مع الزام المعارض بالمصروفات فطعن الطاعن فى هذا الحكم بالنقض
وحيث ان السبب الاول من اسباب الطعن يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه برفضه الدفع بعدم اختصاص محكمة الاستئناف بنظر الدعوى قد خالف القانون لان دعوى سقوط الخصومة هى دعوى جديدة يجب ان ترفع امام محكمة الدرجة الاولى وعدم قيد الاستئناف لا يجعل لمحكمة الاستئناف اختصاص بالفصل فى الدعوى لان عدم قيد الاستئناف يحول دون اتصال المحكمة بالدعوى وعلى ذلك لم يكن ثمت اصل امام محكمة الاستئناف يصح القول معه بان الفرع يتبعه هذا فضلا عن ان الخصومة التى تسقط هى التى تنعقد فعلا وعدم قيد الاستئناف لا يسمح بالقول بانعقاد الخصومة
وحيث ان هذا السبب مردود بان دعوى سقوط الخصومة اى بطلان المرافعة لانقطاعها ثلاث سنوات وفقا لاحكام قانون المرافعات القديم يجب ان ترفع للمحكمة المنظورة امامها الدعوى فاذا كانت الدعوى مطروحة امام محكمة الاستئناف وجب رفعها امامها ولا يعتبر هذا اخلالا بمبدا وجوب نظر الدعوى لدى درجتين ذلك لان دعوى بطلان المرافعة هى فى الواقع دفع للخصومة اوجب القانون رفعه بصحيفة وقد اقر قانون المرافعات الحالى هذا النظر حتى انه اجاز تقديم طلب سقوط الخصومة فى صورة دفع امام المحكمة المنظورة امامها الدعوى اذا عجل المدعى دعواه بعد انقضاء السنة المقررة للسقوط (م 303 مرافعات) وما كان يحول دون اختصاص محكمة الاستئناف بنظر دعوى بطلان المرافعة عدم قيد الاستئناف اذ وفقا لاحكام قانون المرافعات المختلط كان الاستئناف يعتبر مرفوعا امام المحكمة بمجرد اعلان صحيفة الاستئناف وما كان يترتب على عدم قيده اعتبار الاستئناف كان لم يكن
وحيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اخطا اذ قضى برفض الدفع ببطلان صحيفة الدعوى الذى اسسه الطاعن على انه لم يعلن اعلانا صحيحا اذ اثبت المحضر انه انتقل الى منزل الطاعن وانه خاطب شخصا ذكر اسمه زعم انه قريب الطاعن ويساكنه ثم سلمه صورة الاعلان مع ان الطاعن ينكر انه له قريبا يساكنه بهذا الاسم واظهر استعداده لاثبات ذلك التحقيق بل قرر انه مستعد للطعن بالتزوير فى هذا الاعلان لان المنحضر لم ينتقل اصلا الى منزله ولكن الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون اذ قضى برفض هذا الدفع واخل بدفاع الطاعن وشابه القصور اذ لم يمكنه من الطعن بالتزوير بفتح بابا المرافعة ولم يحل الدعوى على التحقيق ليثبت الطاعن صحة دفاعه
وحيث انه يبلين من مراجعه اوراق الدعوى ان المطعون عليها اعلنت الطاعن للحضور امام محكمة الاستئناف المختلطة بالاسكندرية باعلان حرره المحضر فى 17 من مايو سنة 1949 وذكر فيه انه انتقل الى محل اقامة الطاعن وخاطب ................ الذى قرر انه ابن اخى الطاعن ويقيم معه وسلمه صورة الصحيفة فلما عراض الطاعن فى الحكم الغيابى الذى صدر بناء على هذا التكليف دفع ببطلانه لالنه لم يعلن به اذ التكليف اعلن لشخص يزعم انه قريب له ويقيم معه مع ان هذا الزعم لا اساس له من الصحة فليس له ابن اخ يقيم معه - بل هو يقرر ان المحضر لم يتوجه فى ذلك اليوم الى البلدة ولم يدخل منزله وقال فى مذكرته المقدمة لجلسة 2 ابريل سنة 1950 ان الظاهر ان فى الامر تواطؤا مكشوفا بقصد تفويت الميعاد على المعارض (الطاعن) وبقصد منعه من الحضور ولابداء دفاعه " وقد رتب الطاعن على هذا فى مذكرته المقدمة لجلسة 7 فبراير سنة 1950 التى كانت محددة للنطق بالحكم انه يقرر بالطعن بالتزوير فى الاعلان لان المحضر لم يتوجه فى ذلك اليوم الى بلدته ولم يدخل منزل الطاعن وانه يلتمس اعادة الدعوى الى المرافعة ليقرر بالطعن بالتزوير فقضى الحكم المطعون فيه برفض دفاع الطاعن لانه : " بالاطلاع على اصل الاعلان المؤرخ فى 17 مايو سنة 1949 يتبين ان المحضر قرر انه ترك صورة منه الى المعارض (الطاعن) فى منزله فى غيابه مخاطبا مع ابن اخيه .................. الذى قرر انه يقيم معه واذن يكون المحضر خلافا لما ادعاه المعارض (الطاعن) من انه ليس له ابن اخ يقيم فى منزله ذلك لانه ليس من عمل المحضر تحقيق قرابة من يخاطبه فى منزل المعلن اليه اكتفاء بوجود فى هذا المنزل - وان اعلان دعوى سقوط الخصومة قد استوفى اوضاعه الشكلية المقررة بالقانون فلا يقبل من المعارض (الطاعن) اى طعن الا عن طريق التقرير بالتزوير وهو ما لم يحصل - ولا محل لاجابة طلب المعارض فتح باب المرافعة المقدم فى 29 نوفمبر سنة 1950 لرغبته فى الطعن بالتزوير وذلك لانه انقضت سنة من تاريخ رفع المعارضة دون ان يقوم بالطعن بالتزوير مما يقطع فى ان هدفه من طلب فتح باب المرافعة الان هو مجرد تعطيل الدعوى "
وحيث انه يبين من هذا ان لا محل لتعيب الحكم المطعون فيه فيما قضى به اذ يتضح من وقائع الدعوى ان الطاعن كان يدعى ان المحضر خلافا لما اثبته - لم ينتقل الى منزله وانه فيما اثبته من بيانات خاصة بتسليم صورة الاعلان كان متوطئا بغية عدم ايصال صورة الاعلان اليه وتفويت الميعاد عليه فكان من المتعين على الطاعن ان يسلك فى اثبات زعمه سبيل الادعاء بالتزوير - لا طلب الاثبات بكافة طرق الاثبات ولا محل للنعى على المحكمة انها لم تستجب للطلب الذى قدمه الطاعن بعد حجز القضية للحكم بفتح باب المرافعة ليقرر الطعن بالتزوير اذ المحكمة فى حل من عدم اجابة هذا الطلب متى كانت الدعوى قد حجزت للحكم ولها بل عليها ان لا تجيب هذا الطلب متى بدا لها كما صرحت فى اسبابها - انه لم يقصد به غير تعطيل الدعوى
وحيث ان السبب الاخير يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه قد اخطا اذ لم يجب الطاعن الى ما طلبه فى مذكرته التكميلية من اعادة الدعوى الى المرافعة لتنظر مع استئناف جديد رفعه عن الحكم بل ولم يعن الحكم بالرد على هذا الطلب
وحيث ان هذا السبب مردود بان هذا الطلب ما كان يستاهل ردا لان الحكم ببطلان المرافعة فى الاستئناف وفقا لقانون المرافعات القديم يجعل الحكم المستانف نهائيا ولو لم يكن قد اعلن وذلك شان سقوط الخصومة فى قانون المرافعات الجديد (م 305 مرافعات جديد و 304 مرافعات قديم)
وحيث انه لذلك يكون الطعن فى غير محله ويتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
دعوى سقوط الخصومة أي بطلان المرافعة لانقطاعها ثلاث سنوات وفقاً لأحكام قانون المرافعات القديم يجب أن ترفع للمحكمة المنظورة أمامها الدعوى، فإذا كانت الدعوى مطروحة أمام محكمة الاستئناف وجب رفعها أمامها، ولا يعتبر هذا إخلالاً بمبدأ وجوب نظر الدعوى لدى درجتين، ذلك أن دعوى بطلان المرافعة هي في الواقع دفع للخصومة أوجب القانون رفعه بصحيفة، وقد أقر قانون المرافعات الحالي هذا النظر حتى أنه أجاز تقديم طلب سقوط الخصومة في صورة دفع أمام المحكمة المنظورة أمامها الدعوى إذا عجل المدعي دعواه بعد انقضاء السنة المقررة للسقوط [ م 303 مرافعات ] ولا يحول دون اختصاص محكمة الاستئناف بنظر دعوى بطلان المرافعة أن يكون الاستئناف الذي رفع أمام محكمة الاستئناف المختلطة لم يقيد، إذ وفقاً لأحكام قانون المرافعات المختلط كان الاستئناف يعتبر مرفوعا أمام المحكمة بمجرد إعلان صحيفته وما يترتب على عدم قيده اعتبار الاستئناف كأن لم يكن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان يتضح من وقائع الدعوى أن الطاعن ادعى أن المحضر ـ خلافاً لما أثبته ـ لم ينتقل إلى منزله وأنه فيما أثبته من بيانات خاصة بتسليم صورة الإعلان كان متواطئاً بنية عدم إيصال صورة الإعلان إليه، فإنه كان من المتعين عليه أن يسلك في إثبات زعمه سبيل الادعاء بالتزوير لا طلب الإثبات بكافه طرق الإثبات ويكون الحكم المطعن فيه إذ أسس قضاءه بصحة الإعلان على أن الطاعن لم يقرر بالطعن بالتزوير لم يخالف القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الطاعن قد طلب في مذكرته الأخيرة بعد حجز القضية للحكم إعادة الدعوى إلى المرافعة ليقرر الطعن بالتزوير في محضر إعلان باشره المحضر ورفضت المحكمة الاستجابة لهذا الطلب استنادا إلى أنه قد مضت مدة سنة من تاريخ رفع معارضته في الحكم الغيابي دون أن يقرر بالتزوير واستخلصت من ذلك أنه طلب كيدي يبغي من ورائه إطالة أمد التقاضي فإنها لا تكون قد أخلت بحقه في الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كانت محكمة الاستئناف إذ قضت ببطلان المرافعة لم تجب الطاعن إلى ما طلبه في مذكرته التكميلية من إعادة الدعوى إلى المرافعة لتنظر مع استئناف جديد رفعه عن الحكم ولم ترد في حكمها على هذا الطلب فإنها لا تكون قد أخطأت ذلك أن الحكم ببطلان المرافعة في الاستئناف وفقاً لقانون المرافعات القديم يجعل الحكم المستأنف نهائياً ولو لم يكن قد أعلن كما هو شأن سقوط الخصومة في قانون المرافعات الجديد ( م 305 مرافعات جديد و304 مرافعات قديم ).