الطعن رقم 3113 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1995-12-24
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع سلطة تقدير عمل الخبير والأخذ به متى أطمأنت إليه واقتنعت بكفاية أبحاثه وسلامة الأسس التي بني عل يها وأن في أخذها به محمولا علي أسبابه أنها لم تجد في الطعون الموجهة إليه ما يستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنه التقرير، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى علي الأخذ بما ورد بتقرير لجنة الخبراء المدنين أمام محكمة أول درجة الذي أطمأن إليه من أن العقار الكائن به المحل موضوع النزاع أنشئ في ظل القانون رقم 136 لسنة 1981 الذي لا يخضع أماكن الإسكان الفاخر والأماكن المؤجرة له لغير أغراض السكن لقواعد تحديد الأجرة وفق ما تقضي به المادة الأولى التي تحدد مساحة الأماكن المؤجرة لأغراض السكن في المباني المرخص في إقامتها اعتبارا من تاريخ العمل به بما لا يقل عن ثلثي مساحة العقار واستخلص من هذا التقرير أن مسطح الدور الأرضي الكائن به المحال التجارية ومنها المحل موضوع النزاع يعادل 2/9 مساحة مباني العقار جميعه أي يقل عن ثلث مساحته الكلية بما مفاده التزام المطعون ضده بحدود نسبة ثلثي المباني المؤجرة لأغراض السكن التي نص عليها القانون وعدم خروجه عليها منتهيا إلي أن المحل موضوع النزاع المؤجر للطاعن يقم ضمن تلق مساحة مباني العقار وأنه لا يخضع لقواعد تحديد الأجرة تطبيقا لحكم المادة الأولى من القانون رقم 136 لسنة 1981 وكان هذا الاستخلاص سائغا وله أصله الثابت بالأوراق ومن شأنه أن يؤدي إلي النتيجة التي انتهي إليها بما يكفي حمل قضائه فإن النهي عليه بهذا السبب لا يعدو أن يكون حدلا في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع وتقدير الأدلة مما تنحسر عنه رقابة محكمة النقض ومن ثم فهو غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في المادة الأولى من القانون رقم 136 لسنة 1981 علي أن "فيما عدا الإسكان الفاخر لا يجوز أن تزيد الأجرة السنوية للأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكن اعتبارا من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون علي 7% من قيمة الأرض والمباني وعلي ألا تقل المساحة المؤجرة لهذه الأغراض عن ثلثي مساحة مباني العقار" يدل وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة أن أماكن الإسكان الفاخر المرخص في إقامتها وتلك المخصصة لغير أغراض السكن المرخص في إقامتها أو المنشأة ولو بغير ترخيص، اعتبارا من تاريخ العمل بهذا القانون لا تخضع لقواعد تحديد الأجرة الواردة بهذا النص وتسري عليها الأجرة الاتفاقية ولا يغير من ذلك النص في عقد الإيجار علي أن أجرة محل النزاع تحدد طبقا للقانون وبعد التشطيب إذ أن هذه العبارة لا تدل علي الطراف نية عاقديه إلي إلزام المطعون ضده المؤجر في تحديد أجرة هذا المحل وفقا للأسس والمعايير المنصوص عليها في قانون إيجار الأماكن وإنما ينصرف مدلولها ومعناها وقد ورد بصيغة عامة مطلقة إلي وجوب تحديدها وفقا للقانون الواجب التطبيق سواء أكان القانون المدني أو قانون إيجار الأماكن وإذ التزم الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر حين ثبت لديه من الواقع في الدعوى من أن المحل المؤجر موضوع النزاع أنشئ في ظل القانون رقم 136 لسنة 1981 وأنه لا يخضع لقواعد تحديد الأجرة الواردة به تطبيقا لحكم المادة الأولى منه وأقام قضاءه علي أن أحكام القانون المدني هي الواجبة التطبيق بشأن تحديد أجرة المحل وأن خلو عقد الإيجار المحرر بين الطرفين من تحديدها وتقدر إثبات مقدارها يستوجب الاعتداد بأجرة المثل عملا بالمادة 562 من القانون المدني منتهيا إلي تقديرها بمبلغ مائة وخمسين جنيها شهريا استنادا إلي تقرير لجنة الخبراء المنتدبين دون أجرة المثل التي يدعي الطاعن أنها تقل عن هذا التقدير ورتب علي ذلك قضاءه برفض دعواه لاخفاقه فيها فإنه يكون قد أعمل صحيح القانون ويضحي النعي عليه بهذا السبب علي غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان طلب الطاعن انتقال المحكمة لإجراء المعاينة ليس حقا له بتحتم إجابته إليه بل لها رفضه استعمالا لسلطتها التقديرية متى وجدت في أوراق الدعوى ومستنداتها ما يكفي ل تكوين عقيدتها وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أبان عن الحقيقة التي اقتنع بها وأورد عليها دليلها من تقرير لجنة الخبراء المدنين الذي اقتنع به محمولا علي أسبابه بما يؤدي إلي النتيجة التي انتهي إليها ويكفي حمل قضاءه وينطوي علي الرد الضمني المسقط لهذا الطلب فإن النعي علي الحكم المطعون فيه بهذا السبب يكون علي غير أساس.