الطعن رقم 3110 لسنة 61 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1998-10-29
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر طبقا للفقرة الثالثة من المادة 253 من قانون المرافعات وعلي ما جري به قضاء محكمة النقض، أن لها ولخصومة والنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها علي محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب علي الجزء المطعون فيه من الحكم وليس علي جزء أخر منه أو حكما سابقا عليه لا يشمله الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في المادة الأولى من القانون رقم 43 لسنة 1979 بإصدار قانون الحكم المحلي علي أن وحدات الحكم المحلي هي المحافظات والمراكز والمدن والأحياء والقرى ويكون لكل منها الشخصية الاعتبارية وفي المادة الرابعة علي أن يمثل المحافظة محافظها كما يمثل كل وحدة من وحدات الحكم المحلي الأخرى رئيسها وذلك أمام القضاء وفي مواجهة الغير" يدل علي أن ريس المركز أو الحي أو المدينة هو صاحب الصفة في تمثيل وحدته المحلية قبل الغير ولدى القضاء فيما يدخل في نطاق اختصاصه وكان النص في المادة 59 من قانون إيجار الأماكن رقم 49 لسنة 1977 علي أن "لكل من ذوي الشأن الطعن في القرار الصادر من لجنة المنشآت الأيلة للسقوط وعلي قلم كتاب المحكمة إعلان الجهة الإدارية القائمة علي شئون التنظيم وذوي الشأن من ملاك العقارات وأصحاب الحقوق بالطعن في قرار اللجنة وبالجلسة المحددة لنظر هذا الطعن" يدل علي أن المشرع حرص علي أن يكون ممثلا في خصومة الطعن كل من الجهة الإدارية وملاك العقار الصادر بشأنه القرار وأصحاب الحقوق عليه باعتبار أن النزاع غير قابل للتجزئة بحسب طبيعة المحل إذ لا يحتمل الفصل فيه إلا حلا واحدا وأوجب علي قلم كتاب المحكمة إعلانهم بالطعن الذي يقيمه ذووا الشأن في القرار الصادر من اللجنة المختصة بحيث إذا تقاعس عن اختصام بعضهم وجب علي المحكمة من تلقاء نفسها تكليف قلم الكتاب بإعلانهم بهذا الطعن، ومفاد هذا أن الجهة الإدارية القائمة علي شئون التنظيم ويمثلها رئيس مجلس المدينة تعتبر خصما حقيقيا في الطعن إذ قد يرفع الطعن علي قرار الهدم من المالك أو الشاغلين علي حد سواء ومن ثم فإن اختصامها في الطعن علي قراراتها بشأن المنشآت الأيلة للسقوط يكون واجبا بقوة القانون لاعتبارات المصلحة العامة لحماية أرواح وأموال الشاغلين وغيرهم من المواطنين الذي يضارون من انهيار المبنى فلا يجوز للمحكمة أن تقبل تنازلا عن تمثيلها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص في المادة 218 من قانون المرافعات علي أن فيما عدا الأحكام الخاصة بالطعون التي ترفع من النيابة ا لعامة لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا علي من رفع عليه. علي أنه إذا كان الحكم صادرا في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضما إليها في طلباته فإن لم يفعل أمرت المحكمة الطاعن باختصامه في الطعن..." يدلي وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة علي أن الشارع أرسى القاعدة العامة في نسبية الأثر المترتب علي رفع الطعن بأن لا يفيد منه إلا من رفعه ولا يحتج به إلا علي من رفع عليه، ثم بين الحالات المستثناة منها وهي تلك التي يفيد فيها الخصم من الطعن المرفوع من غيره أو يحتج به عليه بالطعن المرفوع علي غيره في الأحكام التي تصدر في موضوع غير قابل للتجزئة، أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين، وقد استهدف الشارع من ذلك استقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام في الخصومة الواحدة بما يؤدي إلي صعوبة تنفيذ تلك الأحكام بل واستحالته في بعض الأحيان وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم في الطعن نافذا في مواجهة جميع الخصوم في الحالات السابقة.