الطعن رقم 3098 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1988-2-28
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر في قضاء هذه المحكمة وإعمالا للمادة 101 من قانون الإثبات فإنه يشترط وحتى يكون الحكم الحائز لقوة الأمر المقضي حجة تمنع من إعادة نظر النزاع، أن يكون قد صدر في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتعلق بذات الحق محلا وسببا، ولما كان التنازل عن الإيجار وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة هو عقد ينقل المستأجر بمقتضاه جميع حقوقه والتزامه المترتبة علي عقد الإيجار إلي المتعاقد معه أي التنازل إليه الذي يحل محله فيها، في حين أن الترك وعلي ما استقر ع ليه قضاء هذه المحكمة هو تخلي المستأجر عن العين المؤجرة بنية عدم الإقامة فيها دون اتفاق مع الغير او تعاقد بشأن الانتفاع بالعين، وكان مؤدي ذلك اختلاف واقعة التنازل عن الإيجار عن واقعة الترك. ولما كان سبب الدعوى هو الواقعة التي يستمد منها المدعي الحق في طلبه، ومن ثم فإن كلا منها ما يعد سببا مختلفا لطلب الإخلاء، وهو ما حرص المشرع علي إبرازه بما نص عليه في المادة 18/جـ من القانون 136 لسنة 1981 المقابلة للمادة 21/ب من القانون 49 لسنة 1977 من اعتبار كل منهما سببا مستقلا للإخلاء.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع سلطة تقدير ما يقدم لها من أدلة وقرائن والموازنة بينها وهي غير ملزمة بأن تتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وترد استقلالا علي كل حجة أو قول أثاروه ما دام قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه ولئن كان لعقد الإيجار طابع عائلي يتعاقد فيه رب الأسرة ليقيم به مع باقي لأفراد أسرته إلا أن ذلك لا ينفي نسبية أثر عقد الإيجار من حيث الأشخاص فلا يلتزم به غير عاقديه الأصليين الذين يأتمرون بقانون العقد، وعلي ذلك فإن رب الأسرة المتعاقد يبقي دون أفراد أسرته المقيمين معه هو الطرف الأصيل الوحيد في العقد، ولم يعتبره المشرع نائبا عن الأشخاص الذين أوردهم في نص المادة 29/1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في استئجار العين، وكان التحقق من توافر الإقامة وشروطها وكونها إقامة مستقرة أم لا من سلطة قاضي الموضوع وإذ خلص الحكم المطعون فيه سائغا إلي نفي أي إقامة سابقة مستقرة للطاعن الثاني بالشقة محل النزاع قبل ترك الطاعن الأول لها نهائيا، فإنه يكون قد واجه دفاع الطاعنين في هذا الخصوص بما يكفي لإطراحه ويكون النعي عليه بالإخلال بحق الدفاع قائما علي غير أساس.