الطعن رقم 3091 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1993-2-11
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المقرر في قضاء هذه المحكمة بأن المناط في التعرف علي مدى سعة الوكالة، من حيث ما تشتمل عليه من تصرفات قانونية خول الموكل للوكيل إجراءها أو من أموال تقع عليها هذه التصرفات يتحدد بالرجوع إلي عبارات التوكيل ذاته وما جري به نصوصه وإلي الملابسات التي صدر فيها التوكيل وظروف الدعوى وأن تحديد مدى سعة الوكالة يعد تفسيرا لمضمونها مما يضطلع به قاضي الموضوع بغير معقب عليه من محكمة النقض ما دام هذا التفسير مما تحتمله عبارته بغير مسخ وأول واجبات الوكيل هو أن ينفذ الوكالة في حدودها المرسومة دون نقص أو زيادة فإن نقص أو زاد كان بين التفريط والإفراط وكلاهما يكون مسئولا عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن القانون لا يحظر علي المالك أن يؤجر الوحدات المملوكة له لأهله الذين يستحقون قي ميراثه ويعتبر المستأجر من هؤلاء صاحب حق شخصي علي العين المؤجرة له ويخضع في ذلك للقواعد المقررة في المفاضلة بين عقود الإيجار وعند تزاحم المستأجرين لذات العين المؤجرة والتي تقضي أن تكون المفاضلة بين عقود صحيحة ونافذة وتكون الأفضلية للعقد الأسبق تطبيقا لحكم المادة 24 من القانون رقم 49 لسنة 1977 ولما كانت الطاعنة هي ابنة المالك قد تمسكت بعقد الإيجار المؤرخ 1/1/1983 الصادر لها من وكيل والدها وإزاء وجود عقد أخر من المالك للمطعون ضده الأول في 10/1/1983 عن ذات العين المؤجرة فقد انتهي الحكم المطعون فيه صحيحا إلي أن عقد إيجار الطاعنة المؤرخ 1/1/1983 قد صدر من غير مالك للعين المؤجرة أو من وكيل عنه له حق التأجير علي ما سلف بيانه ويكون غير نافذ في حق المالك ومن ثم فلا محل للمفاضلة بين عقدها وعقد المطعون ضده الأول وإذا كان الحكم المطعون فيه انتهي إلي أنها لا تعتبر مستأجرة لعين النزاع فلا تعتبر عندئذ من الغير واعتبرها من الخلف العام للمؤجر وهي بتلك الصفة يمتنع عليها التعرض للمطعون ضده الأول وتلتزم بضمان عدم التعرض وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي علي الحكم المطعون فيه بأن الطاعنة تعتبر من الغير وليست من الخلف العام للمؤجر علي الرغم من أن عقد إيجارها غير نافذ يكون علي غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن التشريعات الخاصة بإيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر أملتها اعتبارات تتعلق بالنظام العام ومن ثم تعتبر مقيدة لنصوص القانون المدني التي تتعارض معها فلا يرجع إلي أحكام القانون العام إلا فيما فات القانون الخاص من الأحكام ولا يجوز إهدار القانون الخاص لإعمال القانون العام لما في ذلك من مجافاة صريحة للغرض الذي من أجله وضع القانون الخاص، وإذ نص قانون إيجار الأماكن علي منع المؤجر من إخراج المستأجر من المكان المؤجر ولو بعد انتهاء مدة الإيجار وسمحت للمستأجر بالبقاء شاغلا له ما دام موفيا بالتزاماته علي النحو الذي فرضه القانون فإن هذا الحكم يكون قد قيد أحكام القانون المدني الخاصة بانتهاء مدة الإيجار.