⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3039 لسنة 60 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1990-5-10

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل الواقع في الدعوى وفي تقدير ما يقدم إليها من أدلة والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه واستخلاص الحقيقة منها متى كان استخلاصها سائغا وله أصل ثابت بالأوراق دون أن تكون ملزمة بتعقب كل حجج الخصوم والرد عليها استقلالا ولا يعيب حكمها عدم الرد علي مستندات قدمت في الدعوى إذ حسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها علي أسباب سائغة تكفي لحمله إذ في قيام هذه الحقيقة الرد الضمني المسقط لكل حجة تخالفا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن النص في المادة الثانية من الدستور علي أن الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع ليس واجب الإعمال بذاته إنما هو دعوة للشارع بأن تكون هذه الشريعة المصدر الرئيسي فيما يضعه من قوانين ومن ثم فإن المناط في تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية استجابة الشارع لدعوته وإفراغ مبادئها السمحاء في نصوص القوانين التي يلتزم القضاء بإعمال أحكامها بدأ من التاريخ الذي تحدده السلطة التشريعية لسريانها والقول بغير ذلك يؤدي إلي الخلط بين التزام القضاء بتطبيق القانون الوضعي وبين اشتراع القواعد القانونية التي تأبى مع حدود ولايته ويؤكد هذا النظر أنه كما كان الدستور المصري قد حدد السلطات الدستورية وأوضح اختصاص كل منها وكان الفصل بين السلطات هو قوام النظام الدستوري مما لازمه أنه لا يجوز لأحداها أن تجاوز ما قرره الدستور باعتباره القانون الأسمى وكانت وظيفة السلطة القضائية وفق أحكامه تطبيق القوانين السارية فإنه يتعين عليها إعمال أحكامها، وإذا كانت المادة 791 من الدستور تنص علي أن كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور هذا الدستور يبقى صحيحا ونافذا ومع ذلك يجوز إلغاؤها أو تعديلها وفقا للقواعد والإجراءات المقررة في هذا الدستور فإنه لا مجال هنا للتحدي بأحكام الشريعة الإسلامية ما دام أن السلطة التشريعية لم تقنن مبادئها في تشريع وضعي.