⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3025 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1989-12-18

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المشرع استحدث بالتعديل الوارد بالمادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 أمرين أولهما أنه عدل بسبب الإخلاء الذي كان مقررا للمادة 31/جـ من القانون رقم 49 لسنة 1977 بأن جعله مقصورا علي حالة الإضرار بسلامة المبنى بعد أن كان الإضرار بالمؤجر وهو عم وأشمل وهو مناط الإخلاء في مجال تطبيق الحالة وهو أمر يفصل بقاعدة موضوعية أمرة ومتعلقة بالنظام العام ومن ثم فإنه تسري بأثر فوري مباشر علي المراكز القانونية القائمة والتي لم تستقر بحكم نهائي وقت العمل به ولو كانت قد نشأت في ظل القانون السابق والأمر الثاني أنه حدد وسيلة الإثبات القانونية لواقعة الاستعمال الضار بسلامة المبنى أمام محكمة الإخلاء بصدور حكم نهائي بذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه ولئن كانت قوانين إيجار الأماكن قد حظرت علي المستأجر المتنازل عن الإيجار والتأجير من الباطن إلا أنها أجازت له أن يدخل معه شركاء في استغلال العين المؤجرة إذ أن إشراكه شخصا أخر معه بالمحل التجاري الذي أقامه في العين المؤجرة لا يعتبر وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة إخلالا بالحظر المانع من التنازل أو التأجير من الباطن شريطة أن تكون الشركة حقيقية لم يقم بها ستر إخلال الشريك المزعوم محل المستأجر الأصلي لأن قيام مستأجر العين بإشراك أخر معه في النشاط المالي الذي يباشره فيهما عن طريق تكوين شركة بينهما لا يعدو أن يكون متابعة من جانب المستأجر للانتفاع بالعين فيما أجرت من أجله بعد أن ضم إلي رأي ماله المستثمر فيها حصة لأخر علي سبيل المشاركة في استغلال هذا المال المشترك دون أن ينطوي هذا بذاته علي معنى تخلي المستأجر عن حقه في الانتفاع بتلك العين سواء كلها أو بعضها إلي شريكه في المشروع المالي بأي من طرق التخلي، إيجارا كان من الباطن أم تنازلا عن الإيجار لانتفاء مقتضي ذلك قانونا وأن النص في المادة 29/2 من القانون رقم 49 لسنة 1977 علي أنه "...فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي فلا ينتهي العقد بوفاة المستأجر أو تركه العين ويستمر لصالح ورثته وشركائه في استعمال العين بحسب الأحوال" يدل علي أن المشرع أقر حق الشريك الذي يدخله المستأجر الأصلي معه في استغلال العين في الاستمرار بالانتفاع بها بعد ترك الأخير لها وإلزام المؤجر بموجب الفقرة الأخيرة من هذه المادة بتحرير عقد إيجار له وهو ما أقره المشرع كذلك بما نص عليه بالفقرة (جـ) من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 من استثناء هذه الحالة من الحظر الذي أوردته علي حق المستأجر في التنازل عن المكان المؤجر أو تأجيره من الباطن بغير إذن كتابي صريح من المالك للمستأجر الأصلي أو تركه للغير بقصد الاستغناء عنه نهائيا.