⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3010 لسنة 63 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1994-1-27

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن النص في المادة 68/3 من قانون المرافعات المضافة بالقانون رقم 22 لسنة 1992 والمعمول به اعتبارا من 1/10/92 تنص علي ما يلي "ولا تعتبر الخصومة منعقدة في الدعوى إلا بإعلان صحيفتها إلي المدعي عليه ما لم يحضر بالجلسة" مما يدل علي أن المشرع إرتأي اعتبار الخصومة منعقدة في الدعوى بأحد أمرين أولهما إعلان صحيفتها للمدعي عليه والثاني هو حضور المدعي عليه بالجلسة ووردت العبارة الخاصة بالحضور بصفة عامة مطلقة دون قيد أو شرط إلا أن المذكرة الإيضاحية لهذا القانون وأن أوردت تفسيرا لهذا النص جاء فيه "أن المقصود بالحضور في هذا المقام هو أن يحضر المدعي عليه دون إعلان بالجلسة المحددة لنظر الدعوى عند النداء عليها ويتنازل صراحة أو ضمنا في حقه في إعلانه بصحيفتها كأن يقر استلامه صورة منها أو يتسلم هذه الصورة بالجلسة بغير اعتراض أو يبدى دفاعا في الموضوع أو يطلب أجلا لإبدائه مما يدل لي علمه اليقيني بموضوع الدعوى وبطلبات المدعي فيها وبمركزه القانوني ويبدو أن المذكرة الإيضاحية قد تأثرت بحكم الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية الصادر بتاريخ 8/2/1992 في الطعن رقم 2292 سنة 55 ق والذي انتهت فيه إلي أنه إذا حضر المدعي عليه دون إعلان بالجلسة المحددة لنظره الدعوى وتنازله صراحة أو ضمنا عن حقه في إعلانه بصحيفتها كأن أقر باستلام صورة منها أو تسلم هذه الصورة بالجلسة بغير اعتراض منه أو أبدى دفاعا في الموضوع أو طلب أجلا لإبدائه بما يدل علي علمه اليقيني بموضوع الدعوى وبطلبات المدعي فيها وبمذكرة القانون فإن ذلك يعد كافيا لانعقاد الخصومة والمضي في نظر الدعوى دون ما حاجة إلي إعلانه بها مما مؤداه أن حضور المدعي عليه بالجلسة في الحالات التي أوردها حكم الهيئة يقوم مقام الإعلان وتنعقد به الخصومة وذلك للحد من الدفوع الشكلية لعيوب قد تقع في بيانات الإعلان التي يقع فيها المحضر ولا شأن لرفع الدعوى بها كما سايرت قواعد العدالة بالتحقيق عن المتقاضين بعدم الالتزام بالإعلان وهو الإجراء الذي يتطلبه القانون متى تمت المواجهة بين طرفي الدعوى حيث تتحقق الغاية من الإجراء بطريق أو بأخر مما أدى غلي تدخل المشرع مستهدفا هذا النظر القضائي وتجاوز نطاق تطبيقه بأن اعتد بحضور المدعي عليه دون إعلان واعتبره مجردا عن أي شرط أو قيد طريقا لانقضاء الخصومة بإضافتها الفقرة الثالثة للمادة 68 سالفة الذكر فافترض المشرع بذلك علي المدعي عليه بالخصومة والطلبات فيها بمجرد مثوله أمام المحكمة دون ما حاجة إلي توافر أي شرط أو اتخاذ أي مجابهة ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه متى وردت عبارات النص بصيغة عامة مطلقة وواضحة فلا محل للتفسير إذ يكون النص قطعي الدلالة علي المراد منه ولا يجوز تقييد مطلق النص وتخصيص عمومه بغير مخصص ومن ثم فإن ما أوردته المذكرة الإيضاحية في مقام التعليق علي الفقرة الثالثة من المادة 68 يعد خروجا عن المعني الصحيح للنص وتقييدا لمجال تطبيقه وقد جري قضاء النقض بعدم الامتداد بما تورده المذكرة الإيضاحية إذا تعارضت مع النص القانوني أو فسرته تفسيرا لا يتفق مع مدلوله والعبرة بما ورد بالنص القانوني ولا يجوز القول بأن المشرع أورد هذا الاتجاه إذا لا يجوز الرجوع إلي قصد الشارع إلا إذا كان النص يحتمل أكثر من معني أو شابه الغموض لما كان ذلك فإنه يتعين إعمال النص القانوني الذي تضمنته الفقرة الثالثة من المادة 68 مرافعات و الإلتفات عما أوردته المذكرة الإيضاحية في شأنه من قيود لم ينص عليها المشرع.