الطعن رقم 2864 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1999-1-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادتين 213، 228 من قانون المرافعات يدل وعلي ما جري به قضاء محكمة النقض علي أن المشرع جعل سريان مواعيد الطعن في الأحكام من تاريخ صدورها كأصل عام إلا أنه استثنى من هذا الأصل الأحكام التي لا تعتبر حضورية، وهي التي يكون المحكوم عليه فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه كما استثنى من هذا الأصل الحالات التي وردت بالمادة 228 أنفة البيان، ومنها صدور الحكم بناءا علي غش وقع من الخصم وكان خفيا علي المحكوم عليه طيلة نظر الدعوى بحيث لم تتح له الفرصة لتقديم دفاعه وتنوير حقيقته للمحكمة فتأثر له الحكم، كأن يتعمد الخصم إخفاء قيام الخصومة عن خصمه للحيلولة دون مثوله في الدعوى وإبداء دفاعه فيها ويصدر الحكم علي هذا الخصم في غيبته، فإن ذلك يعد من قبيل الغش، فلا ينفتح به ميعاد الطعن في الحكم إلا من وقت علمه بهذا الغش، وذلك إعمالا للأصل العام بأن الغش يبطل العمل الإجرائي فلا ينتج أثرا ويعتبر كأن لم يكن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر في قضاء محكمة المنقض أن الدفع بالغش يوجب علي محكمة الاستئناف التحقق من وقوعه وأثره في الحكم ووقت ظهوره توصلا إلي تحديد بدأ سريان ميعاد الاستئناف.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
استناد الطاعن في استئنافه إلي أن هناك غشا وقع من المطعون ضدهم صاحب إعلان الصحيفة افتتاح الدعوى والإعلانات التي تلتها أمام محكمة أول درجة وحتى صدور الحكم فيها وكذلك إعلانه بهذا الحكم، وذلك بقصد إخفاء أمر هذه الخصومة والحكم الصادر فيها عليه، بأن تعمدوا إعلانه بهذه الأوراق علي محل إقامته بالعين المؤجرة رغم علمهم بأنها مغلقة بسبب إقامته وأسرته خارج البلاد، مما حال بينه وبين علمه بالدعوى والحكم الصادر فيها إلا بعد عودته بتاريخ.... ودلل علي ذلك بأنهم يقيمون بذات القار الكائن به هذه العين وقدم أقرارات صادرة من بعض قاطني العقار في هذا الخصوص وشهادة رسمية صادرة من مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية تفيد تواجده بالخارج وقت إجراء هذه الإعلانات وطيلة نظر الدعوى أمام محكمة أول درجة، غير أن الحكم المطعون فيه لم يعن بتحقيق ذلك الدفع ولم يتعرض لدلالة المستندات المقدمة تأييدا له، رغم أنه من الدفوع الجوهرية التي يتغير بها إن صح وجه الرأي في الدعوى وقضي بسقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد استنادا إلي أنه غير منتج في شأن إثبات أو نفي وصول الإخطار بالخطاب المسجل بتسليم صورة إعلان الحكم المستأنف لجهة الإدارة إلي الطاعن، وهو ما لا يصلح ردا عل هذا الدفع، فإنه يكون معيبا.