الطعن رقم 2850 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1994-1-26
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن النص في المادة 218 من قانون المرافعات علي أنه "فيما عدا الأحكام الخاصة بالطعون التي ترفع من النيابة العامة لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا علي من رفع عليه، علي أنه إذا كان الحكم صادرا في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضما إليه في طلباته، فإن لم يفعل أمرت المحكمة الطاعن باختصامه في الطعن، وإذا رفع الطعن علي أحد المحكوم لهم في الميعاد وجب اختصام الباقين ولو بعد فواته بالنسبة لهم" يدل علي ما جري به قضاء هذه المحكمة أن المشرع بعد أرسى القاعدة العامة في الأثر المترتب علي رفع الطعن بأن لا يفيد منه إلا من رفعه، ولا يحتج به إلا علي من رفع عليه بين الحالات المستثناة وهي تلك التي يفيد منها الخصم من الطعن المرفوع من غيره أو يحتج عليه بالطعن المرفوع علي غيره في الأحكام التي تصدر في موضوع غير قابل للتجزئة أو التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب فيها القانون اختصام أشخاص معينين وقد استهدف المشرع من ذلك استقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام في الخصومة الواحدة بما يؤدي إلي صعوبة تنفيذ تلك الأحكام واستحالته في بعض الأحيان، وهو ما قد يحدث إذ لم يكن الحكم قي الطعن نافذا في مواجهة جميع الخصوم في الحالات السالفة التي لا يحتمل الفصل فيها إلا حلا واحدا بعينه، وتحقيقا لهذا الهدف أجاز المشرع للمحكوم عليه أن يطعن في الحكم أثناء نظر الطعن بالنقض أو بالاستئناف المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضما إليه في طلباته حتى ولو كان قد فوت ميعاد الطعن أو قبل الحكم فإن قعد عن ذلك وجب علي المحكمة أن تأمر الطاعن باختصامه في الطعن، كما أوجب علي محكمة الاستئناف دون محكمة النقض لما نصت عليه المادة 253 من قانون المرافعات من حكم مغاير أن تأمر باختصام جميع المحكوم لهم ولو بعد فوات الميعاد، وهو ما يتفق مع اتجاه المشرع إلي الإقلال من دواعي البطلان بتغليبه موجبات صحة إجراءات الطعن واكتمالها علي أسباب بطلانها أو قصورها اعتبارا بأن الغاية من الإجراءات هو وضعها في خدمة الحق ويساير اتجاهه في قانون المرافعات الحالي وعلي ما يبين من مذكرته الإيضاحية إلي عدم الوقوف بالقاضي عند الدور السلبي تاركا الدعوى لمناضلة أطرافها يوجهونها حسب هواهم ووفق مصالحهم الخاصة فمنحه مزيدا من الإيجابية التي تحقق هيمنته علي الدعوى فأجازت المادة 118 للقاضي إدخال كل من يري إدخاله لمصلحة العدالة أو لإظهار الحقيقة وأوجبت الفقرة الثانية من المادة 218 اختصام باقي المحكوم عليهم أو باقي المحكوم لهم فإذا ما تم ذلك استقام شكل الطعن واكتملت له موجبات قبوله، بما لازمه سريان أثر الطعن في حق جميع الخصوم ومنهم من تم اختصامهم فيه بعد رفعه، أما إذا امتنع الطاعن عن تنفيذ ما أمرت به المحكمة فلا يكون الطعن قد اكتملت له مقوماته ويجب علي المحكمة ولو من تلقاء نفسها أن تقضي بعدم قبوله وإذ كانت القاعدة القانونية التي تضمنتها الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات إنما تشير إلي قصد المشرع تنظيم وضع بذاته علي نحو محدد لا يجوز الخروج عليه، علي ما سلف بيانا التزاما بمقتضيات الصالح ا لعام وتحقيقا للغاية التي هدف إليها وهي توحيد القضاء في الخصومة الواحدة، فإن هذه القاعدة تعتبر من القواعد الإجرائية الأمر المتعلقة بالنظام العام بما لا يجوز مخالفتها أو الإعراض عن تطبيقها وتلتزم المحكمة بإعمالها ولو كان الطاعنون هم الذين قصروا في اختصام من أوجب القانون اختصامهم و إلا كان حكمها باطلا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في المادة 59 من القانون رقم 49 لسنة 1977 علي أن "لكل من ذوي الشأن أن يطعن في القرار المشار إليه بالمادة السابقة (قرار الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم) في مود لا يجاوز خمسة عشر يوما من تاريخ إعلانه بالقرار أمام المحكمة المنصوص عليها في المادة 18 من هذا القانون، وعلي قلم كتاب المحكمة إعلان الجهة الإدارية القائمة علي شئون التنظيم وذوي الشأن من ملاك العقارات وأصحاب الحقوق بالطعن في قرار اللجنة وبالجلسة المحددة لنظر هذا الطعن" يدل علي أن المشرع أوجب تمثيل الجهة الإدارية القائمة علي شئون التنظيم ويمثلها رئيس الحي في الطعن علي قراراتها حتى تدافع عن هذه القرارات الصادرة للمصلحة العامة، وتكون علي بينة من نتيجة الفصل فيها، وبحيث إذا تقاعد رافع الطعن عن اختصامها وجب علي المحكمة من تلقاء نفسها تكليف قلم الكتاب بإعلانها بالطعن وبالجلسة المحددة لنظره.