⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2802 لسنة 59 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1995-3-16

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وإن كانت ولاية المحاكم تنحسر عن إلغاء القرار الإداري أو تأويله أو وقف تنفيذه أو التعويض عن الأضرار المترتبة عليه إلا أن واقع الحال في النزاع الراهن أن المطعون ضدهم الثلاثة الأول لا يستندون في دعواهم إلي كون القرار الجمهوري بتقرير المنفعة العامة قد تنشأ معدوما أو باطلا لعيب فيه، بل يستندون في ذلك إلي الإدعاء بانتهاء أثره القانوني سقوطه بالتطبيق للمادة العاشرة من قانون نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة أو التحسين الصادر برقم 577 لسنة 1954 الذي يحكم واقعة الدعوى لعدم إيداع النماذج أو القرار الوزاري بنزع الملكية مكتب الشهر العقاري خلال سنتين من تاريخ نشر القرار الجمهوري أو تنفيذ المشروع خلالها ومن ثم فإن الفصل في هذا النزاع لا يتناول القرار الإداري المذكور بالإلغاء أو التأويل أو في صحته أو وقف تنفيذه أو التعويض عن الأضرار المترتبة عليه بل مجرد تطبيق القانون تطبيقا صحيحا لمعرفة ما إذا كان هذا القرار قد سقط من عدمه وفقا للمادة العاشرة وسقوطه يستتبع بطلان كافة الإجراءات المترتبة عليه، وبالتالي يعد ضم الدولة للملك الخاص للمنفعة العامة في هذه الحالة مستندا في الواقع إلي واقعة مادية يكون القضاء العادي صاحب الولاية العامة هو المختص بالنظر في كل ما يترتب عليها من أثار ولا يغير من ذلك ما قضت به المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 14 ق تنازع اختصاص بتاريخ 19/5/1984 ذلك بأن أحكام وقرارات تلك المحكمة الملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة وعلي ما تقضي به المادة 40 من قانون إنشائها رقم 48 لسنة 1979 هي تلك التي تصدر في الدعاوى الدستورية وطلبات التفسير فحسب، أما تعيين المحكمة الدستورية العليا لجهة القضاء المختصة بنظر الدعاوى فإنه لا يكون ملزما وفقا لحكم المادة 31 من القانون سالف الذكر، إلا أن كان بناء علي طلب كل ذي شأن فيها وهو ما لا يتوافر في النزاع الراهن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر بنص المادة 34 من دستور سنة 1971 أن "الملكية الخاصة مصونة.... وتنزع الملكية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض وفقا للقانون..." كما نصت المادة 805 من القانون المدني علي انه "لا يجوز أن يحرم أحد من ملكه إلا في الأحوال التي يقررها القانون وبالطريقة التي يرسمها، ويكون ذلك في مقابل تعويض عادل" ونصت المادة الأولى من القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة أو التحسين، الذي يحكم واقعة الدعوى، قبل إلغائه بالقانون رقم 10 لسنة 1990 علي أن "يجرى نزع ملكية العقارات اللازمة لمنفعة العامة والتعويض عنه وفقا لأحكام هذا القانون "مؤدي هذا وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة أن يكون مصدر التزام الجهة نازعة الملكية بتعويض الملاك هو القانون وليس العمل غير المشروع وذلك سواء التزمت تلك الجهة الإجراءات التي رسمها قانون نزع الملكية أو التفتت عنها إذ أن نزع الملكية دون اتخاذ الإجراءات القانونية يؤدي إلي الاستيلاء علي ملك صاحب الشأن ونقل حيازته للدولة الذي تخصصه للمنفعة العامة فيتفق في غايته مع نزع الملكية باتخاذ الإجراءات القانونية، ومن ثم فيستحق ذوو الشأن جميع ما يرتبه قانون نزع الملكية من حقوق بما في ذلك الحق في تعويض يعادل الثمن يتقاضونه من إدارة نزع الملكية بالهيئة العامة للمساحة والتي ناطها المشرع القيام بكافة الإجراءات اللازمة لتحديد مساحة العقار وتعيين ملاكه وتقدير التعويض المستحق لأصحابه عن نزع الملكية وسداده إليهم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان القانون رقم 577 لسنة 1954 المشار إليه قد ألزم الجهة المستفيدة من نزع الملكية بسداد التعويض إلي جهة حكومية أخرى لتتولى بدورها سداده إلي مستحقيه فإنه يكون في نفس الوقت قد دل علي أن المنزوع ملكيته لا حق له في مطالبة الجهة المستفيدة من نزع الملكية بشيء من التعويض، وإنما يتقاضاه بنص القانون من إدارة نزع الملكية التابعة لهيئة المساحة التي يمثلها رئيس مجلس إدارتها إعمالا لنص المادة العاشرة من قرار رئيس الجمهورية رقم 2433 لسنة 1971 بإنشاء الهيئة المصرية العامة للمساحة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أن المشرع بعد أن استلزم في المادتين الثانية والثالثة من القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة أو التحسين بقرار من الوزير المختص بنشر في الجريدة الرسمية، نظم في الباب الثاني منه حصر العقارات والمنشآت التي تقرر لزومها للمنفعة العامة وعرض البيانات الخاصة بها وتقدير التعويض المستحق لأصحاب الشأن، فإذا وافقوا عليه وقعوا علي نماذج خاصة بنقل ملكية عقاراتهم للمنفعة العامة أما إذا عارضوا أو تعذر الحصول علي توقيعاتهم فيصدر بنزع الملكية قرار من الوزير المختص وتودع النماذج الخاصة أو القرار الوزاري المذكور في مكتب الشهر العقاري، وإذا لم يتم هذا الإيداع خلال سنتين من تاريخ نشر القرار المقرر للمنفعة العامة في الجريدة الرسمية سقط مفعول هذا القرار الأخير إعمالا لنص المادتين 9، 10 من القانون المشار إليه، وإذ كان المشرع تقديرا منه لاعتبارات الصالح العام رأي بموجب القانون رقم 13 لسنة 1962 تعديل بعض أحكام القانون رقم 577 لسنة 1954 حيث ضمنه وعلي ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لذلك القانون، حكما باستحداث المادة 29 مكرر والتي تقضي بألا تسقط قرارات النفع العام المشار إليها في المادة 10 من هذا القانون إذا كانت العقارات المطلوب نزع ملكيتها قد أدخلت فعلا في مشروعات تم تنفيذها سواء قبل العمل بهذا التعديل أم بعده، بما مؤداه وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة عدم الحاجة إلي تجديد قرارات المنفعة العامة التي سقط مفعولها بالتطبيق لحكم المادة 10 المذكورة إذا كانت العقارات التي تقرر نزع ملكيتها قد أدخلت في مشروعات تم تنفيذها بالفعل قبل مضي سنتين من تاريخ نشر القرار المقرر للمنفعة العامة ومن ثم لا ينفي أن تكون المشروعات التي أدخلت فيها هذه العقارات قد شرع في تنفيذها خلال هذه المدة بل يتعين أن يكون قد تم تنفيذها كاملة بالفعل خلالها وذلك حتى تتحصن قرارات النفع العام من السقوط الذي لحق بها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن تخصيص ما يملكه الأفراد للمنفعة العامة يقتضي أولا إدخاله ملكية الدولة أو الأشخاص المعنوية العامة الأخرى فيصبح في الملك الخاص وينتقل بعد ذلك إلي الملك العام بتخصيصه للمنفعة العامة بطريق رسمي أو بطريق فعلي وأن إدخاله في الملك الخاص للدولة يكون بطريق من طرق اكتساب الملكية المبينة في القانون المدني أو بطريق نزع الملكية.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
أن نزع الملكية لمنفعة العامة يكون نزعا مباشرا إذا ما اتبعت القواعد والإجراءات التي نظمها القانون الخاص الصادر بشأنه، وقد يحدث بطريق غير مباشر بأن تخصص الدولة العقار المملوك لأحد الأفراد للمنفعة العامة دون اتخاذ الإجراءات المنوع عنها في هذا القانون، فتنتقل حيازته من المالك الأصلي إلي الدولة ويتحقق بذلك حكم نزع الملكية ويتولد عنه أسوة بالصورة العادية المباشرة جميع الحقوق المنصوص عليها في القانون لأولي الشأن، ومؤداه ذلك إسباغ صفة قانونية علي تخصيصها للمنفعة العامة وانتقال حقوق الملاك السابقين من الأفراد إلي المطالبة بثمنها بحيث يكون مصدر الالتزام بأداء هذا الثمن ولو نعته المشرع بانه تعويض هو القانون لا العمل غير المشروع.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
التقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 172 من القانون المدني هو تقادم استثنائي خاص بدعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع فلا يسري علي الالتزامات التي تنشأ مباشرة من القانون والتي تجري عيها في شأن تقادمها أحكام التقادم العادي المنصوص عليه في المادة 374 من القانون المدني ما لم يوجد نص خاص يقضي بتقادم آخر.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إن المادة 253 من قانون المرافعات إذ توجب بيان الأسباب التي بني عليها الطعن وإلا كان باطلا، فإنما قصدت بذلك وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة أن تحدد أسباب الطعن وتعرف تعريفا واضحا كاشفا عن المقصود منها كشفا وافيا نافيا عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها العيب الذي يعزوه الطاعن إلي الحكم وموضعه منه وأثره في قضائه.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إن تعيين العناصر المكونة للضرر والتي تدخل في حساب التعويض من المسائل القانونية التي تخضع لرقابة محكمة النقض، والعبرة في قيمة الضرر هي بقيمة وقت الحكم بالتعويض وليس بقيمته وقت وقوعه إذ يلتزم المسئول عن الخطأ بجبر الضرر كاملا ولا يكون التعويض كافيا لجبره إذا لم يراع في تقديره قيمة الضرر وقت الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
مالك العقار الذي نزعت ملكيته للمنفعة العامة وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة له الحق في التعويض عن عدم الانتفاع به من تاريخ الاستيلاء الفعلي إلي حين دفع التعويض المستحق عن نزع الملكية.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد اعتبر في تقدير التعويض علي أساس قيمة الأرض وقت رفع الدعوى دون أن يدخل في حسابه ما تفاقم من ضرر بعد ذلك إلي تاريخ الحكم، إذ أنه كلما كان الضرر متغيرا تعين علي القاضي النظر فيه لا كما كان عندما وقع بل كما صار إليه عند الحكم، كما وأنه رفض الحكم بأحقية الطاعنين في التعويض عن عدم الانتفاع بالأرض من تاريخ الاستيلاء إلي حين دفع التعويض اكتفاء بتعويضهم عن ثمنها فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.