الطعن رقم 2792 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1994-2-24
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن تقدير كفاية الأدلة علي ثبوت قيام العلاقة الإيجارية هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ولا رقابة لمحكمة النقض عليها في هذا الشأن متى أقامت قضاءها علي أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وكافية لحمل الحكم والمقرر أن محكمة الموضوع متى رأت الأخذ بتقرير الخبير وأحالت إليه للأسباب التي استند إليها فتعتبر نتيجة التقرير وأسبابه جزءا مكملا لأسباب الحكم وهي غير ملزمة بالرد علي كل ما يقدمه الخصوم من مستندات أو الاستجابة إلي طلب إحالة الدعوى إلي التحقيق متى وجدت في أوراق الدعوى ومستنداتها ما يكفي لتكوين عقيدتها دون أن تلتزم ببيان سبب الرفض وحيث أن البين من الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أن محكمة الموضوع بدرجتيها قد حصلت الواقع في الدعوى بأن الطاعن انتهز فرصة قيامه بأعمال مقاولة بناء عقار المطعون ضده ووضع تشوينات مواد البناء بالدور الأرضي من العقار والعين محل النزاع ورغم انتهاء أعمال المقاولة فقد استمر شاغلا للعين محل النزاع بطريق الغصب دون أن تربطه بالمطعون ضده عن هذه العين ثمة علاقة إيجارية وقد حصلت المحكمة هذا الواقع من الدليل المستمد من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى أمام محكمة أول درجة ومن أقوال شاهدي المطعون ضده اللذين سمعت محكمة أول درجة شهادتهما وكان من أورده الحكم الابتدائي والحكم المطعون فيه من أسباب في شأن فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المطروحة في النزاع سائغا وله أصله الثابت في الأوراق ويكفي لحمل قضاء الحكم وفيه الرد الكافي علي ما قدمه الطاعن من مستندات وما ساقه من قرائن للوصول إلي النتيجة مغايرة لما انتهي إليه الحكم فإنه لا علي الحكم المطعون فيه أن أغفل الرد علي ما وجهه الطاعن من مطاعن إلي تقرير الخبير أو عدم الاستجابة إلي طلبه إحالة الدعوى إلي التحقيق من جديد ومن ثم فلا يعدو النعي بهذه الأسباب أن يكون جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المطروحة فيها وهو غير جائز إثارته أمام هذه المحكمة ويضحي النعي برمته علي غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن البين من الحكمين الابتدائي والمطعون فيه أن محكمة الموضوع بدرجتيها استخلصت من الأدلة المطروحة في الدعويين أن وضع يد الطاعن علي العين محل النزاع لا يستند إلي أي علاقة إيجارية وهو وضع يد غاصب وإذ كان ما انتهي إليه الحكم وعلي ما بين من الرد علي الأسباب الستة الأولى له أصله الثابت بالأوراق وكافي لحمل قضائه في الدعويين في شأن المسألة الأساسية فيهما وهي ما إذا كان وضع يد الطاعن علي العين محل النزاع يستند إلي علاقة إيجارية أم علي سبيل الغصب فإن ما ينعاه الطاعن لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المطروحة فيها وهو غير إثارته أمام هذه المحكمة ويضحى النعي علي غير أساس.