الطعن رقم 2767 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1998-11-9
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 253 من قانون المرافعات أنه يجوز للخصوم والنيابة ومحكمة النقض إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الأوراق ووردت علي الجزء المطعون فيه من الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في المادة 49 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا قبل تعديله بالقرار بقانون 168 لسنة 1998 علي أن ( أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة ويترتب علي الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لتاريخ نشر الحكم) يدل علي أن عدم جواز تطبيق النص من اليوم التالي لنشر الحكم هو الأثر المباشر للحكم بعدم الدستورية وهذا التكليف بالامتناع عن تطبيق النص موجه للكافة فيسري علي الدعاوى المطروحة علي المحاكم ولو كانت سابقة علي صدور الحكم، والقول بغير ذلك يعتبر تقييدا لمطلق النص وتخصيصا لعمومة وخروجا عن صريح عبارته لأن الحكم بعدم الدستورية قد كشف عن وجود عيب خالط النص منذ نشأته أدى إلي انعدامه منذ ميلاده بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص كما كشف عن وجود حكم قانوني مغاير واجب الإتباع كان معمولا به عند صدور النص الباطل بات يتعين علي المحاكم والكافة إعماله التزاما بحجية الحكم الصادر بعدم الدستورية، ولا محل لقياس الأثر المباشر لصدور حكم بعدم الدستورية علي الأثر المباشر لصدور تشريع جديد ينسخ تشريعا سابقا لأن الإلغاء يرد علي نص صريح وهو لا يؤدي إلي عدم جواز تطبيقه بعد إلغائه، بل يبقى علي المحاكم والكافة واجب تطبيق النص الملغى علي الروابط القانونية التي وقعت في نطاق سريانه الزمني احتراما لمبدأ سيادة القانون الملغى ذاته وعدم جواز تطبيق النص الجديد بأثر رجعي، أما عدم جواز تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته فآمر يوجبه صريح نص المادة 49 سالف البيان واحترام الدستور باعتباره القانون الاسمي صاحب الصدارة علي ما دونه من تشريعات فإذا ما تعارضت أحكام الدستور مع تلك التشريعات وجب إعمال أحكام الدستور وإهدار ما دونها واعتبارها كأن لم تكن وهو ما أكده المشرع حين أصدر القرار بقانون 168 لسنة 1998 معدلا نص المادة 49 ونشر هذا التعديل في العدد 28 من الجريدة الرسمية الصادرة يوم 11/7/1998 بالصيغة الآتية (ويترتب علي الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخا أخر أسبق) ولأنه لا يتصور أن يكون للحكم بعدم الدستورية أثر أسبق من أثره الكاشف فقد بادر المشرع ونشر استدراكا في اليوم التالي بتاريخ 12/7/1998 بالعدد 28 مكرر ب بالجريدة الرسمية قال فيه أن كلمة (أسبق) وردت علي سبيل الخطأ المادي، وحتى يؤكد أن المقصود بالتاريخ الأخر أنه تاريخ لاحق وليس سابقا نشر في العدد ذاته- وعلي خلاف المعتاد- المذكرة الإيضاحية للقرار حيث ورد فيها (....أن امتداد أثر الحكم بعدم الدستورية إلي الماضي بحيث يحكم الروابط السابقة علي صدور الحكم هو نتيجة حتمية لطبيعته الكاشفة) ولا يغير من ذلك أن القرار ذاته بعد أن أثبت هذه الحقيقة حاول الانتقاض من سيادة أحكام الدستور علي النصوص الضريبية التي يحكم بعدم دستوريتها رعاية للخزانة كما سمح للمحكمة الدستورية أن تقضي في حكم واحد بانعدام النص منذ نشأته لمخالفته الدستور ثم تأذن بإعمال أثره لفترة من الزمن فتجيز تطبيق النص في تاريخ لاحق علي نشر حكمها بعدم دستوريته.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالإخلاء علي احتجاز الطاعن مسكن أخر في ذات البلد دون مقتضي فطعن في هذا الحكم وتمسك بتوافر المقتضي للاحتجاز وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون 49 لسنة 1977 التي تحظر احتجاز الشخص أكثر من مسكن في البلد الواحد دون مقتضي وبسقوط نص المادة 76 من ذلك القانون فيما تضمنته من تأثيم لهذا الاحتجاز ونشر ذلك الحكم بالجريدة الرسمية بتاريخ 27/11/1997 وهو ما لازمه وجوب العودة إلي الأصل العام في حرية التعاقد وحق المستأجر في تقدير المقتضي الذي يبرر تعدد مساكنه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون.