⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2656 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1998-11-9

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد النص في المادة 253 من قانون المرافعات أنه يجوز للخصوم و للنيابة ولمحكمة النقض إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمم محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الأوراق ووردت علي الجزء المطعون عليه في الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في المادة 49 من القانون 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية علي أن "أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة ويترتب علي الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لتاريخ نشر الحكم" يدل علي أن عدم جواز تطبيق النص من اليوم التالي لنشر الحكم هو الأثر المباشر للحكم بعدم الدستورية أو هذا التكليف بالامتناع عن تطبيق النص موجه للكافة فيسري علي جميع الدعاوى المطروحة علي المحاكم ولو كانت سابقة علي صدور الحكم بعدم الدستورية والقول بغير ذلك يعتبر تقييدا لمطلق النص وتخصيصا لعمومه وخروجا عن صريح عبارته لأن الحكم بعدم الدستورية قد كشف عن عيب خالط النص منذ نشأته أدى إلي انعدامه منذ ميلاده بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص، كما كشف عن وجود حكم قانوني مغاير واجب الإتباع كان معمولا به عند صدور النص الباطل بات يتعين علي المحاكم والكافة إعمالها التزاما بحجية الحكم الصادر بعدم الدستورية ولا محل لقياس الأثر المباشر لصدور حكم بعدم الدستورية علي الأثر المباشر لصدور تشريع جديد ينسخ تشريعا سابقا لأن الإلغاء يرد علي نص صحيح وهو ولا يؤدي إلي عدم جواز تطبيقه بعد إلغائه بل يبقي علي المحاكم والكافة واجب تطبيق النص الملغى علي الروابط القانونية التي وقعت في نطاق سريانه الزمني احتراما لمبدأ سيادة القانون الملغي ذاته، ومبدأ عدم جواز تطبيق ا لنص الجديد بأثر رجعي أما عدم جواز تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته فأمر يحتمه صريح نص المادة 49 سالفة البيان ويوجبه احترام الدستور باعتباره القانون الاسمي صاحب الصدارة علي ما دونه من تشريعات فإذا ما تعارضت أحكام الدستوري مع تلك التشريعات وجب إعمال أحكام الدستوري وإهدار ما دونها واعتبارها كأن لم تكن، وهو ما أكده المشرع حين أصدر القرار بقانون 168 لسنة 1998 معدلا لذلك النص فنشر هذا التعديل في العدد 28 من الجريدة الرسمية الصادر يوم 11/7/1998 بالصيغة الآتية (ويترتب علي الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخا أخر أسبق) ولأنه لا يتصور أن يكن للحكم بعدم الدستورية أثر أسبق من أثره الكاشف فقد بادر المشرع ونشر استدراكا في اليوم التالي بتاريخ 12/7/1998 بالعدد 28 مكرر ب بالجريدة الرسمية جاء فيه أن كلمة "أسبق" وردت علي سبيل الخطأ المادي وحتى يؤكد أن المقصود بالتاريخ الأخر أنه تاريخ لاحق وليس سابقا نشر في العدد ذاته وعلي خلاف المعتاد المذكرة الإيضاحية للقرار حيث ورد فيها (أن امتداد أثر الحكم بعدم الدستورية إلي الماضي بحيث يحكم الروابط السابقة علي صدور الحكم هو نتيجة حتمية لطبيعته الكاشفة) ولا يغير من ذلك أن القرار ذاته بعد أن أثبت هذه الحقيقة حاول الانتقاص من سيادة أحكام الدستور علي النصوص الضريبية التي يحكم بعدم دستوريتها رعاية للخزانة، كما سمح للمحكمة الدستورية أن تقضي في حكم واحد بانعدام ا لنص منذ نشأته لمخالفته الدستور ثم تأذن بإعمال أثره لفترة من الزمن فتمييز تطبيق النص في تاريخ لاحق علي نشر حكمها بعدم دستوريته.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالإخلاء علي أن المادة 8/1 من القانون 49 لسنة 1977 حظرت احتجاز ا لشخص لأكثر من مسكن في البلد الواحد دون مقتضي فطعن الطاعن علي هذا الحكم وتمسك بعدم توافر شروط إعمال هذا النص ثم قضت المحكمة الدستورية في حكمها المنشور بتاريخ 27/11/1997 في القضية رقم 56 لسنة 18ق "دستورية" بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن إيجار الأماكن وسقوط نص المادة 76 من هذا القانون في مجال تطبيقها وهو ما لازمه وجوب الالتزام بالأصل العام وهو انفراد المستأجر وحده بتقدير المقتضي الذي يبرر تعدد مساكنه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد الحكم الابتدائي بإخلاء الطاعنين من عين النزاع لاحتجاز مورثهم أكثر من مسكن في البلد الواحد دون مقتضي، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.