⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2613 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1998-11-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر في قضاء محكمة النقض أن لمحكمة النقض ولكل من الخصوم والنيابة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الأوراق ووردت علي الجزء المطعون فيه من الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في المادة 49 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا قبل تعديلها بالقرار بقانون رقم 168 لسنة 1998 علي أن ( أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقرارتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة و يترتب علي الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم) يدل علي أن عدم تطبيق النص من اليوم التالي لنشر الحكم هو الأثر المباشر للحكم بعدم الدستورية وهذا التكليف بالامتناع عن تطبيق النص موجه للكافة فيسري علي الدعاوى المطروحة علي المحاكم ولو كانت سابقة علي صدور الحكم بعدم الدستورية والقول بغير ذلك يعتبر تقييدا لمطلق النص وتخصيصا لعمومه وخروجا عن صريح عبارته لأن الحكم بعدم الدستورية قد كشف عن وجود عيب خالط النص منذ نشأته أدى إلي انعدامه منذ ميلاده بما ينقي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص كما يكشف عن وجود حكم قانوني مغاير واجب الإتباع كان معمولا به عند صدور النص الباطل بات يتعين علي المحاكم والكافة إعماله التزاما بحجية الحكم بعدم الدستورية ولا محل لقياس الأثر المباشر لصدور حكم بعدم الدستورية علي الأثر المباشر لصدور تشريع جديد ينسخ تشريعا سابقا لأن الإلغاء يرد علي نص صحيح وهو لا يؤدي إلي عدم جواز تطبيقه بعد إلغائه بل يبقي علي المحاكم والكافة واجب تطبيق النص الملغي علي الروابط القانونية التي وقعن في نطاق سريانه الزمني احتراما لمبدأ سيادة القانون الملغي ذاته ومبدأ عدم جواز تطبيق النص الجديد بأثر رجعي، أما عدم جواز تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته فأمر يحتمه صريح نص المادة سالفة البيان ويوجبه احترام الدستور باعتباره القانون الاسمي صاحب الصدارة علي ما دونه من تشريعات فإذا ما تعارضت أحكام الدستور مع تلك التشريعات وجب إعمال أحكام الدستور وإهدار ما دونها من تشريعات واعتبارها كأن لم تكن وهو ما أكده المشرع حين أصدر القرار بقانون رقم 168 لسنة 1998 معدلا لذلك النص فنشر هذا التعديل في العدد 28 من الجريدة الرسمية الصادرة يوم 11/7/98 بالصيغة الآتية (ويترتب علي الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخ أخر اسبق) ولأنه لا يتصور أن يكون للحكم بعدم الدستورية أثر أسبق من أثره الكاشف فقد بادر المشرع ونشر استدراكا في اليوم التالي بتاريخ 12/11/1998 بالعدد 28 مكرر ب بالجريدة الرسمية جاء فيه أن كلمة "أسبق وردت علي سبيل الخطأ المادي وحتى يؤكد أن المقصود بالتاريخ الأخر أنه تاريخ لاحق وليس سابقا نشر في العدد ذاته وعلي خلاف المعتاد المذكرة الإيضاحية للقرار حيث ورد فيها (...أن امتداد أثر الحكم بعدم الدستورية إلي الماضي بحيث يحكم الروابط السابقة علي صدور الحكم هو نتيجة حتمية لطبيعته الكاشفة...) ولا يغير من ذلك أن القرار ذاته بعد أن أثبت هذه الحقيقة حاول الانتقاص من سيادة أحكام الدستور علي النصوص الضريبية التي يحكم بعدم دستوريتها رعاية للخزانة كما سمح للمحكمة الدستورية بأن تقضي في حكم واحد بانعدام النص منذ نشأته لمخالفته للدستور ثم تأذن بإعمال أثره لفترة من الزمن فتجيز تطبيق النص في تاريخ لاحق علي نشر حكمها بعدم دستوريته.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد قضي بإلغاء الحكم المستأنف وأخلى الطاعنين من العين محل النزاع لاحتجازهم مسكنا أخر بذات البلد دون مقتضي فطعن الطاعنون علي هذا الحكم وتمسكوا بعدم احتجازهم لمسكن أخر، وإذ حكمت المحكمة الدستورية في الطعن رقم 56 لسنة 18 ق بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977 التي تحظر احتجاز الشخص لأكثر من مسكن في البلد الواحد دون مقتضي وبسقوط نص المادة 76 من ذلك القانون فيما تضمنته من تأثيم للاحتجاز ونشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 27/11/1997 وهو ما لازمه وجب الالتزام بالأصل العام في حرية التعاقد وحق المستأجر وحدة في تقدير المقتضي الذي يبرر تعدد مساكنه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون.