الطعن رقم 2600 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1999-1-31
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر في قضاء محكمة النقض أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها كما يجوز للخصوم وللنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها علي محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب علي الجزء المطعون فيه من الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في الفقرة الثالثة من المادة 49 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا قبل تعديلها بالقرار بقانون رقم 168 لسنة 1998 علي أنه يترتب علي الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم" إلا أنه لا مراء في أن مؤدي الحكم بعدم دستورية نص وعلي ما يبين من المذكرة الإيضاحية للقانون أنف الإشارة لا ينصرف إلي المستقبل فحسب وإنما يرتد إلي الوقائع والعلاقات السابقة علي صدوره والتي لم تستقر نهائيا بعد ذلك حماية للأوضاع التي استقرت قبل صدوره وعدم المساس بها وهو ما لا يتأتى إلا بصيرورة الحكم الصادر فيها باتا، أو إذا لحقها التقادم، ولا يغير من ذلك صدور قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 بتعديل نص الفقرة الثالثة من المادة المشار إليها بجعلها" ويترتب علي الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخا أخر..." إذ لم يأت هذا التعديل بما يلغي الأثر الرجعي لأحكام المحكمة الدستورية العليا، باعتباره أصلا في هذه الأحكام ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص يكشف عن وجود عيب خالط النص منذ نشأته أدى إلي وأده في مهده، بما ينتفي معه صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذه، كما يكشف عن وجود حكم قانوني مغاير واجب الإتباع كان معمولا به عند صدور هذا النص الباطل، تلتزم المحاكم والكافة بإعماله التزاما بحجية الحكم الصادر بعدم الدستورية، وهو ما يتجافى مع القول بانعدام الأثر الرجعي ذلك مفاد عموم النص المشار إليه وإطلاقه، أنه ليس بلازم أن يكون التاريخ الذي تحدده المحكمة الدستورية في هذه الحالة تاليا لتاريخ نشر الحكم في الجريدة الرسمية مما مؤداه أن هذا التعديل قد حمل في طياته موجبات ارتداده إلي الأصل العام المقرر لبطلان النص المقضي بعدم دستوريته منذ نشأته إعمالا للأثر الكاشف لأحكام تلك المحكمة، وهو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقرار بقانون المشار إليه من أن هذا التعديل استهدف أولا تخويل المحكمة سلطة تقرير أثر غير رجعي لحكمها علي ضوء الظروف الخاصة التي تتصل ببعض الدعاوى الدستورية التي تنظرها بمراعاة العناصر المحيطة بها وقدر الخطورة التي تلازمها، ثانيا: تقرير أثر مباشر للحكم إذا كان متعلقا بعدم دستورية نص ضريبي..." مما مؤداه أنها غايرت في الحكم ما بين النص المقضي بعدم دستوريته وذلك بتقرير أثر رجعي له كأصل عام مع تخويل المحكمة الدستورية سلطة تقرير أثر غير رجعي لحكمها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كانت المحكمة الدستورية قد قضت في حكمها الصادر بتاريخ 2 من أغسطس سنة 1997 المنشور في الجريدة الرسمية في 14 من أغسطس سنة 1997 بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فيما تضمنته من امتداد عقد الإيجار لأقارب المستأجر نسبا....حتى الدرجة الثالثة بسبب الوفاة أو الترك، وقد أدرك الدعوى قبل أن يصير الحكم الصادر فيها باتا، وكان الحكم المطعون فيه إذ أيد قضاء الحكم المستأنف بإخلاء الشقة محل النزاع من الطاعنة مرتكنا إلي أن عقد الإيجار لا يمتد بعد وفاة خالتها زوجة المستأجر الأصلي إلي والدتها وبالتالي لا يمتد إليها فإن الحكم يكون قد انتهي إلي نتيجة سليمة قانونا ويضحي النعي الوارد بسببي الطعن أيا كان وجه الرأي فيه غير منتج.