⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2594 لسنة 60 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1994-10-27

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن النص في المادتين 558، 598 من القانون المدني يدل علي أن عقد الإيجار وفقا للقواعد العامة في القانون المدني من العقود الرضائية وتنقضي العلاقة الإيجارية بانتهاء مدة العقد ولتفاقم أزمة المساكن تدخل المشرع ونص في قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية علي تجديد الأجرة القانونية وفقا لعناصر محددة وعدم انتهاء عقد الإيجار بانقضاء مدته فأصبح يلحقه الامتداد القانوني وهذه النصوص الآمرة تعلقه بالنظام العام ومقررة لصالح المستأجر وتسري بأثر فوري مباشر علي عقود الإيجار السارية ولو كانت مبرمة من قبل إلا أنه يجوز للمستأجر أن ينزل عن حقه في تلك الميزة التي قررها القانون لصالحه وأن ينهي العلاقة الإيجارية في أي وقت يشأ فينقضي بذلك عقد الإيجار ويعود الطرفان إلي حالة ما قبل التعاقد ويلتزم المستأجر بأن يرد العين المؤجرة للمؤجر عملا بالمادة 590 من القانون المدني ولئن كان لعقد إيجار المسكن طابع عائلي يتعاقد فيه رب الأسرة ليقيم فيه مع باقي أفراد أسرته إلا أن رب الأسرة المتعاقد المستأجر يبقى دون أفراد أسرته المقيمون معه هو الطرف الأصيل في العقد ولا يعتبر المستأجر نائبا عنهم في استئجار العين تطبيقا لقاعدة نسبية أثر العقد، كما يحق للمستأجر المحل أو الوحدة غير السكنية لمباشرة أي نشاط مهني أو حرفي أو صناعي أو تجاري أن ينتفع بالعين المؤجرة بسائر أوجه الانتفاع المقررة اتفاقا أو قانونا فللمستأجر أن يشرك أخر معه في النشاط المالي الذي يباشره عن طريق تكوين شركة بينهما ولا يعدو ذلك أن يكون متابعة من جانب المستأجر للانتفاع بالعين فيما أجرت من أجله بعد أن ضم إلي رأس ماله المستثمر فيها حصة لآخر علي سبيل المشاركة في استغلال هذا المال المشترك دون أن ينطوي بذاته علي معني تخلي المستأجر لتلك العين عن حقه في الانتفاع بها سواء كلها أو بعضها إلي شريكه في المشروع المالي بأي طريق من طرق التخلي بل يظل عقد إيجار العين علي حاله قائما لصالح المستأجر وحده وتطبيقا لهذا النظر المتقدم لا يعتبر أقارب المستأجر المقيمين معه أو شركائه في النشاط الذي يمارسه في العين المؤجرة من المستأجرين الأصليين ولا يكسبهم القانون أي حق من الحقوق أثناء قيام العلاقة الإيجارية ولا يستفيدون من حكم المادة 29/1، 2 من القانون رقم 49 لسنة 1977 إلا في حالة وفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة متى توافرت الإقامة المستقرة للأقارب وجدية الشركة التي كونها للانتفاع بالعين المؤجرة فيما أجرت من أجله والترك الذي يجيز البقاء لهؤلاء في العين المؤجرة شرطه أن يكون عقد الإيجار قائما وقت صدوره وقد عبر المشرع عن ذلك بالنص علي استمرار عقد الإيجار لصالح الأقارب وورثة المستأجر وشركائه في النشاط الذي يمارسه إذا لا يقصد المستأجر من تركه العين المؤجرة لهم إنهاء العلاقة الإيجارية وحالة الترك سالفة البيان تختلف عن حالة إنهاء المستأجر للعلاقة الإيجارية التي يقصد المستأجر بها انحلال الرابطة التعاقدية وانقضاء عقد الإيجار استعمالا لحقه الناشئ عن كون عقد من العقود الرضائية ويترتب علي انتهاء العقد التزامه برد العين المؤجرة إلي المؤجر علي ما سلف البيان ولا محل للتمسك بحكم الفقرتين الأولى والثانية من المادة 29 سالفة البيان لعدم توافر شروط تطبيقها وأهمها أن يكون عقد الإيجار مازال قائما وقت الترك ولا يجدي الطاعن القول بأن المستأجر قصد الإضرار بحقوقه بالتواطؤ مع المالك ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الطعن بالتواطؤ والاحتيال لا يفيد الطعن بالصورية التي تنعي عدم قيام التصرف أصلا في حين أن التواطؤ غير مانع من قيام العقد أو التصرف وجديته ومن وجود الرغبة في إحداث آثاره القانونية.