الطعن رقم 2588 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1986-10-23
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة لا شأن له وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة بالنظام العام وكان البين من الأوراق أن الطاعنين لم يتمسكا أمام محكمة الموضوع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة، فإنه لا تجوز إثارة هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض لما يخالطه من واقع لم تسبق إثارته أمام محكمة الموضوع ويكون نعيهما في هذا الخصوص غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن مؤدي المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن بيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة أن المشرع رغبة منه في حماية شاغلي الأماكن المؤجرة ولحل أزمة الإسكان استحدث في المادة المذكورة حكما يقضي باستمرار عقد الإيجار وامتداده في حالة وفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة لصالح أقاربه حتى الدرجة الثالثة بشرط أن تثبت إقامتهم معه بها مدة سنة سابقة علي الوفاة أو الترك، أو مدة شغله للمسكن أيهما أقل، ويقصد بالإقامة في هذا المعني الإقامة المستقرة المعتادة وانصراف نية المقيم إلي أن يجعل من هذا المسكن مراحه ومغداه، بحيث لا يعول علي مأوى دائم وثابت سواه، فتخرج الإقامة العرضية والعابرة المؤقتة مهما استطالت وأيا كان مبعثها ودواعيها إذ أن هذه الإقامة تكون علي سبيل التسامح من المستأجر الأصلي، إن شاء أبقى عليها وإن أراد إنهائها بغير التزام عليه، فهي متفرعة من انتفاع المستأجر بالعين ومرتبطة باستمراره في هذا الانتفاع بنفسه، فإذا انقضي انتفاعه سواء بالوفاة أو بتركه العين انتهت هذه الإقامة وأصبح شغل المتروك له العين المؤجرة دون سند، ولقاضي الموضوع الفصل في ماهية الإقامة المشار إليها دون معقب متى أقام قضاه علي أسباب سائغة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
علي ما جري به قضاء هذه المحكمة تقدير أقوال الشهود بما يطمئن إليه وجدانه إلا أن يخرج بهذه الأقوال عما يؤدي إليه مدلولها، وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الابتدائي فيما قضي به من إخلاء عين النزاع وذلك علي سند مما خلص إليه من أقوال الشاهد الأول من شاهدي المطعون ضدهما الأولين من انتفاء إقامة الطاعنة الثانية مع الطاعن الأول بتلك العين قبل ترك الأخير لها، وكان البين من الأوراق أن أقوال هذا الشاهد قد اقتصرت علي التقرير بأنه في سنة 1982 حمل الطاعن الأول منقولاته من الشقة موضوع النزاع وترك هذه الشقة للطاعنة الثانية التي أدخلت إليها منقولاتها وهي أقوال لا تدل صراحة ولا حتما إلا علي واقعة ترك الطاعن الأول الشقة وإدخال الطاعنة الثانية منقولاتها إليها ولا تتنازل الواقعة التي يدعيها الطاعنان من مشاركة الثانية منهما للأول في الإقامة بعين النزاع قبل ترك الأخير لها، فإن الحكم المطعون فيه إذ استند إلي مجرد هذه الشهادة لنفي توافر الإقامة المدعى بها والتي من شأنها امتداد العلاقة الإيجارية متى تحققت الشروط الأخرى المنصوص عليها في المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 يكون قد شابه الفساد في الاستدلال وعابه القصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.