الطعن رقم 62 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1952-11-6
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
شفعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكم بسقوط حق الشفيع فى الشفعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد الحميد وشاحى وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان واقعة الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 156 لسنة 1948 مدنى محكمة مصر الابتدائية على المطعون عليه واخرين - وهم ........و..........و...........و...............- بطلب الحكم لاحقيته فى ان ياخذ بالشفعة الحصص المبيعة من المذكورين الى المطعون عليه ومقدارها 17 قيراطا و14 سهما على الشيوع فى المنزل المبين بصحيفة الدعوى المذكورة مقابل الثمن الذى تم به البيع او ما يظهر انه الثمن الحقيقى والملحقات - وفى 27 ابريل سنة 1948 قضت المحكمة باحقية الطاعن فى ان ياخذ بالشفعة الحصص المشار اليها بثمن مقداره 880 ج و 356 م وملحقاته المقدرة بمبلغ 4 ج على ان يدفع من ذلك مبلغ 355 ج للمطعون عليه ومبلغ 565 ج و 356 م للبائعين كل بنسبة حصته فى المبيع وعلى ان يتم هذا الدفع خلال اسبوعين من تاريخ اعلان الطاعن بالحكم والا سقط حقه فى الشفعة واستانف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 431 لسنة 65 ق محكمة استئناف مصر التى قضت فى 8 من يناير سنة 1949 بتاييده فيما قضى به من احقية الطاعن فى الشفعة مقابل الثمن والملحقات الانف بيان مقدارها على ان يكون دفع مبلغ الـ 355 ج الى المطعون عليه فى ظرف شهر من تاريخ الحكم وعلى ان يلزم الطاعن بان يدفع الى البائعين مبلغ 565 ج و 356 م وبان يودعه فى ظرف شهر من تاريخ الحكم خزانة محكمة مصر الابتادئية ولا يصرفى اليهم الا بعد تسجيله ثم اقام المطعون عليه فى 24 مارس 1949 دعواه رقم 1211 لسنة 1949 مدنى محكمة مصر الابتدائية بطلب الحكم فى مواجة البائعين بابطال حق الطاعن فى الشفعة المقضى بها بالحكم الانف ذكره استنادا الى انه لم يقم بدفع وايداع الثمن فى الميعاد المحدد بهذا الحكم واعتمد المطعون عليه على شهادة تفيد ان الطاعن لم يودع شيئا خزانة المحكمة فى 4 فبراير سنة 1949 وبكل من جلستى 10من مايو ، 27 من ديسمبر 1949 عرض الطاعن مبلغ الـ 355 ج على المطعون عليه فرفض تسلمه لفوات الميعاد المحدد لدفعه فضلا عن ان هذا العرض ناقص لعدم ايداع باقى الثمن الذى صار من حق المطعون عليه لشرائه حصص البائعين التى لم يدفع الطاعن ثمنها اليهم وفى 24 فبراير 1950 قضت المحكمة بسقوط حق الطاعن فى الشفعة المقضى بها بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 156لسنة 1948 دنى ق مصر واستانف الطاعن الحكم المذكور وقيد استئنافه برقم 129 لسنة 67 محكمة استئناف مصر وبجلستى 11 من يونيه و 21 اكتوبر سنة 1950 عرض الطاعن على المطعون عليه مبلغ الـ 355 ج لرفضه كما اودع الطاعن خزانة المحكمة باقى الثمن وقدره 565 ج و 356 م وفى 26 من نوفمبر سنة 1950 قضت المحكمة بتاييد وفى 19 فبراير سنة 1951 قرر الطاعن طعنه فى هذا الحكم بطريق النقض
ومن حيث ان الطعن بنى على سبعة اسباب يتحصل اولهما فى ان الحكم المطعون فيه خالف القانون ذلك ان المحكمة اذ قضت بسقوط حق الطاعن فى الشفعة اخذت بما اسس عليه المطعون عليه دعواه وما جارته فيه محكمة الدرجة الاولى من تفسير خاطىء لحكم النهائى القاضى بالشفعة - مع ان دعوى التفسير فى القانون تختلف عن دعوى السقوط وان قانون المرافعات القديم او الجديد وضع الدعوى التفسير طريقا خاصا جعله من النظام العام وبذلك تكون المحكمة قد خلطت بين الدعوتين المذكورتين ولم تسلك الطريق القانونى السليم
ومن حيث ان هذا السبب مردود بما يبين منالحكم من ان الدعوى رفعت من المطعون عليه بطلب القضاء بسقوط حق الطاعن فى الشفعه لتاخره بوصفه شفيعا فى الوفاء باداء الثمن فى الميعاد الذى حدده الحكم القاضى بالشفعة وقضت المحكم باجابه هذا الطلب وهذا لا مخالفة فيه لالقانون ذلك ان الدعوى بحالتها الانف بيانها ليست دعوى تفسير لحكم الشفعة لغموض او ابهام فيه كما يصورها الطاعن وانما هى دعوى بطلب الحكم بسقوط الحق فى الشفعة بناء على سبب لاحق للحكم القاضى بها وهو تاخر الطاعن فى الوفاء بالثمن مما لا يكون معه محل لسلوك طريق تفسير الاحكام
ومن حيث ان السببين الثانى والخامس يتحصلان فى ان الحكم اخطا فى القانون ذلك ان المحكمة اذ قضت بسقوط حق الطاعغن فى الشفعة تكون قد خالفت الحكم النهائى القاضى بها لخلوه من شرط صريح بسقوط الحق فى الشفعة للتاخر فىالوفاء بالثمن وذلك على خلاف ما جاء بالحكم الحق فى الشفعة للتاخر فى الوفاء بالثمن وذلك على خلاف ما جاء بالحكم الابتدائى القاضى بها مما يفيد الغاء هذا الشرط - هذا فضلا على ان القول بالسقوط فى هذه الحالة لا سند له من القانون لان العبرة هى بما يرد صراحة فى حكم الشفعة لا بما يقحم عليه من تاويل او تفسير خاطىء : ولان القانون قد حدد مسقطات الشفعة وليس من بينها التاخر فى دفع الثمن بعد القضاء بها : ولان المشفوع منه ليس له فى حالة عدم سداده بالثمن الا حق المطالبة به نفاذا لحكم الشفعة
ومن حيث ان السببيبن الثالث والرابع يتحصلان فى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى القانون - ذلك ان المحكمة قضت بسقوط حق الطاعن فى الشفعة دون ان يقوم المطعون عليه باعلان الحكم النهائى القاضى بها ودون ان يتخذ اجراءات التنفيذ بالثمن وبذلك تكون المحكمة قد اعفته من هذه الاجراءات مع انها واجبة الاتباع لتعلقها بالنظام العام هذا فضلا عن ان عدم قيام المطعون عليه باعلان حكم الشفعة خلال الشهر المحدد لدفع الثمن يفيد نزوله عن هذا الميعاد
ومن حيث ان هذه الاسباب الاربعة مردودة الى جاء فى الحكم المطعون فيه من ان الحكم النهائى القاضى بالشفعة اذ منح الطاعن مهلة جديدة لدفع الثمن حددها بشهر واحد من تاريخ صدوره لامن اعلانه يكون قد اعفى المطعون عليه من كل اجراء اخر غير مجرد فوات الميعاد بلا حاجة الى اعلان او تنبيه فاذا انتهى الميعاد دون ان يقوم الشفيع بما كلف به من اداء الثمن كانت النتيجة المترتبة على ذلك هى سقوط حقه فى الشفعة نهائيا من ذلك التاريخ دون حاجة الى ان ينص الحكم على ذلك صراحة : وهذا الذى قرره الحكم صحيح فى القانون - ذلك ان الحكم النهائى القاضى بالشفعة اذ تقضى بها الطاعن مقابل ان يدفع للمطعون عليه مبلغ 355 ج وان يودع خزانة المحكمة على ذمة البائعين مبلغ 565 ج و 356 م وذلك خلال شهر من تاريخ النطق به يكون - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - قد دل على انه جعل من هذا الدفع والايداع فى الميعاد المحدد لهما شرطا لاستحقاق الحصص المشفوع فيها بحيث اذا فوت الطاعن (الشفيع) هذا الاجل دون ان يقوم بوفاء ما فرض عليه بطلت شفعته وذلك دون حاجة الى ان يقوم المطعون عليه بالتنبيه عليه بالدفع ولا باعلانه بالحكم القاضى بالشفعة ولا باتخاذ اى اجراء من اجراءات التنفيذ بالثمن اما النعى بان الحكم النهائى القاضى بالشفعة لم يشترط سقوط حق الطاعن فيها عند عدم وفائه بالثمن فى الميعاد المحدد له فمردود بان هذا الشرط تزيد لالزوم له ولا يترتب على اغفاله عدم اعمال مقتضى الحكم والا كان تحديده اجلا للوفاء بالثمن يبدأ من تاريخ النطق به عبثا لا جدوى فيه
ومن حيث ان السبب السادس يتحصل فى ان الحكم خالف القانون اذ قضى بسقوط حق الطاعن فى الشفعة لعدم ادائه الثمن - مع انه عرض على المطعون عليه مبلغ 355 ج المكلف بدفعه اليه كما ادوع خزانة المحكمة مبلغ الـ 565 ج و 356 م المقضى بدفعه للبائعين
ومن حيث ان هذا السبب مردود بما اروده الحكم المطعون فيه من ان عرض الطاعن هذين المبلغين لا جدوى فيه لانه جاء بعد او انه وهو ميعاد شهر من تاريخ الحكم القاضى بالشفعة - وهذا الذى قرره الحكم لا خطا فيه
ومن حيث ان السبب السابع يتحصل فى ان الحكم اخطا فى القانون اذ قضى بسقوط حق الطاعن فى الشفعة مع انه يحق له قانونا ان ياخذ الحصص المبيعة للمطعون عليه اما بطريق الشفعة او بطريق استرداد الحصة المبيعة على الشيوع من احد الشركاء لاجنبى
ومن حيث ان هذا السبب غير مقبول لعدم تقديم الطاعن ما يفيد انه طلب فى الدعوى الحكم باحقيته فى اخذ الحصص المبيعة للمطعون عليه عن طريق استرداد الحصة المبيعة على الشيوع لاجنبى
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ومن ثم يتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت الدعوى قد رفعت من المشتري بطلب القضاء بسقوط حق الشفيع في الشفعة لتأخره في الوفاء بأداء الثمن في الميعاد الذي حدده الحكم القاضي بالشفعة وقضت المحكمة بإجابة هذا الطلب، فيكون النعي على الحكم بأنه خالف الطريق المقرر لتفسير الأحكام في غير محله، ذلك أن الدعوى بحالتها الآنف بيانها ليست دعوى تفسير لحكم الشفعة لغموض أو إبهام فيه، وإنما هي دعوى بطلب الحكم بسقوط الحق في الشفعة بناء على سبب لاحق للحكم القاضي بها وهو تأخر الشفيع في الوفاء بالثمن مما لا يكون معه محل لسلوك طريق تفسير الأحكام.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم الابتدائي القاضي بالشفعة إذ قضى بها للشفيع مقابل أن يدفع الثمن للمشتري في خلال مدة معينة من تاريخ النطق به، فانه يكون ـ على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ قد دل على أنه جعل من هذا الدفع في الميعاد المحدد له شرطاً لاستحقاق العين المشفوع فيها بحيث إذا فوت الشفيع هذا الأجل دون أن يقوم بوفاء ما فرض عليه بطلت شفعته وذلك دون حاجة إلى أن يقوم المشتري بالتنبيه عليه بالدفع ولا بإعلانه بالحكم القاضي بالشفعة ولا باتخاذ أي إجراء من إجراءات التنفيذ بالثمن، ولا يشترط النص صراحة في منطوق الحكم على سقوط الحق في الشفعة جزاء على عدم دفع الثمن في الميعاد المحدد ولا يترتب على إغفال ذلك عدم إعمال مقتضى الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى بسقوط حق الشفيع في الشفعة قد قرر أن قيامه بعرض الثمن لا جدوى فيه لأنه جاء بعد أو انه وهو الميعاد الذي حدده الحكم القاضي بالشفعة من تاريخ النطق به فان هذا الذي قرره الحكم لا خطأ فيه.