الطعن رقم 2489 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1997-5-29
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها كما يجوز للخصوم والنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام الوقائع والأوراق التي سبق عرضها علي محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب علي الجزء المطعون فيه من الحكم وليس علي جزء أخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن مفاد نص المادة 29 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا يدل علي أن الشرعية الدستورية تقتضي أن تكون النصوص التشريعية الواجبة التطبيق علي أي نزاع مطابقة لأحكام الدستور فلا يجوز لأي محكمة أو هيئة اختصها المشرع بالفصل في نزاع معين وأيا كان موقعها من الجهة القضائية التي تنتمي إليها إعمال نص تشريعي لازم للفصل في النزاع المعروض عليها إذا بدا لها مصادمته للدستور، ومن باب أولى إذا قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريته فهذا القضاء واجب التطبيق علي جميع المنازعات التي تخضع لتطبيق هذا النص القانوني ما دام الحكم بعدم دستوريته قد لحق الدعوى قبل أن يصدر فيها حكم بات وهذا الأمر متعلق بالنظام العام ويتعين علي محكمة النقض إعماله من تلقاء نفسها كما يجوز إثارته لأول مرة أمامها وذلك باعتبارها من المحاكم التي عنتها المادة (29) المشار إليها ولا يجوز التحدي في هذا الشأن بأن سلطة محكمة ا لنقض قاصرة علي مراقبة صحة تطبيق القوانين إذ أن مطابقة النص القانوني للقواعد الدستورية هو أيضا من مسائل القانون ويتعين أن تكون الشرعية الدستورية متكاملة حلقاتها وأن تكون لأحكام الدستور الصدارة علي ما دونها في المرتبة إذ لا يسوغ القول بصحة تطبيق محكمة الموضوع لنص قانوني وهو مخالف للدستور سليما إذا كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بعدم دستوريته.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
علي ما جري به قضاء المحكمة الدستورية العليا أن مفاد نص المادة (49) من قانون هذه المحكمة أن الأحكام الصادرة في المسائل الدستورية لا تنحصر حجيتها في خصوم الدعوى الدستورية بل تمتد إلي الدولة بكافة أفرعها وتنظيماتها ويتم إعمال أثرها علي الناس كافة دون تمييز فلا يجوز تطبيق النصوص القانونية المحكوم بعدم دستوريتها اعتبارا من اليوم التالي لنشر الأحكام الصادرة بشأنها في الجريدة الرسمية ولا يعني أن لهذه الأحكام أثرا مباشرا لا تتعداه خاصة إذا كان قضاؤها مبطلا لنص غير جنائي بل أن أثره الرجعي يظل جاريا ومنسحبا إلي الأوضاع والعلائق التي اتصل بها مؤثرا فيها حتى ما كان منها سابقا علي نشره في الجريدة الرسمية بافتراض أن النص الباطل منعدم ابتداء لا انتهاء فلا يكون قابلا للتطبيق أصلا منذ أن نشأ معيبا ما لم تكن الحقوق والمراكز التي ترتبط بها قد استقر أمرها بناء علي حكم قضائي توافر فيه شرطان أولهما: أن يكون باتا وذلك باستنفاذه لطرق الطعن جميعا وثانيهما: أن يكون صادرا قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا ومحمولا علي النصوص القانونية عينها التي قضي ببطلانها.