⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2468 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1999-1-17

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر في قضاء محكمة النقض أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها كما يجوز للخصوم وللنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها علي محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب علي الجزء المطعون فيه من الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في الفقرة الثالثة من المادة 49 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا قبل تعديلها بالقرار بقانون رقم 168 لسنة 1998 علي أنه "يترتب علي الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم" إلا أنه لا مراء في أن مؤدى الحكم بعدم دستورية نص وعلي ما يبين من المذكرة الإيضاحية للقانون أنف الإشارة لا ينصرف إلي المستقبل فحسب وإنما يرتد إلي الوقائع والعلاقات السابقة علي صدوره والتي لم تستقر نهائيا بعد وذلك حماية للأوضاع التي استقرت قبل صدوره وعدم المساس بها، وهو ما يتأتى إلا بصيرورة الحكم الصادر فيها باتا أو إذا لحقها التقادم ولا يغير من ذلك صدور قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 بتعديل نص الفقرة الثالثة من المادة المشار إليها، والمنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 11 من يوليو سنة 1998 بعد استدراكه بقرار رئيس مجلس الوزراء المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 12 من يوليو سنة 1998 بجعلها" ويترتب علي الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخا أخر...." إذ لم يأت هذا التعديل بما يلغى الأثر الرجعي لأحكام المحكمة الدستورية العليا، باعتباره أصلا في هذه الأحكام ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص يكشف عن وجود عيب خالط النص منذ نشأته أدى إلي وأده في مهده، بما تنتفي معه صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذه، كما يكشف عن وجود حكم قانوني مغاير واجب الإتباع كان معمولا به عند صدور هذا النص الباطل تلتزم المحاكم والكافة بإعماله التزاما بحجية الحكم الصادر بعدم الدستورية وهو ما يتجافى مع القول بانعدام الأثر الرجعي ذلك أن مفاد عموم النص المشار إليه وإطلاقه أنه ليس بلازم أن يكون التاريخ الذي تحدده المحكمة الدستورية في هذه الحالة تاليا لتاريخ نشر الحكم في الجريدة الرسمية مما مؤداه أن هذا التعديل قد حمل في طياته موجبات ارتداده إلي الأصل العام المقرر لبطلان المقضي بعدم دستوريته منذ نشأته إعمالا للأثر الكاشف لأحكام تلك المحكمة، وهو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقرار بقانون المشار إليه من أن هذا التعديل استهدف أولا: تخويل المحكمة سلطة تقرير أثر غير رجعي لحكمها علي ضوء الظروف الخاصة التي تتصل ببعض الدعاوى الدستورية التي تنظرها بمراعاة العناصر المحيطة بها وقدر الخطورة التي تلازمها، ثانيا: تقرير أثر مباشر للحكم إذا كان متعلقا بعدم دستورية نص ضريبي...." مما مؤداه أنها غايرت في الحكم ما بين النص الضريبي المقضي بعدم دستوريته بتقرير أثر مباشر له وبين الحكم الصادر بعدم دستورية نص غير ضريبي وذلك بتقرير أثر رجعي له كأصل عام مع تخويل المحكمة الدستورية سلطة تقرير أثر غير رجعي لحكمها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كانت المحكمة الدستورية قد قضت في حكمها الصادر بتاريخ 15 من نوفمبر سنة 1997 المنشور في الجريدة الرسمية في 27 من نوفمبر سنة 1997 بعدم دستورية نص في الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر فيما تضمنه من حظر احتجاز أكثر من مسكن في البلد الواحد دون مقتضي وقد أدرك الدعوى قبل أن يصير الحكم الصادر فيها باتا وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإنهاء عقد إيجار الفيلا محل النزاع وإخلائها من الطاعن علي احتجازه أكثر من مسكن بذات البلد بدون مقتضي إعمالا لحكم المادة الثامنة فقرة أولى من القانون المشار إليه والمقضي بعدم دستوريتها فإنه يكون معيبا.