⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16 لسنة 48 قضائية

النقض المدني 1979-1-17 سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المسائل الخاصة بغير المسلمين - الزواج
⚖️ المسائل الخاصة بغير المسلمين - الطلاق بالارادة المنفردة
⚖️ المسائل الخاصة بغير المسلمين - القانون الواجب التطبيق
⚖️ المسائل الخاصة بغير المسلمين - بطلان عقد الزواج
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - الطعن فى الحكم - الاستئناف
⚖️ بطلان التصرفات
⚖️ القانون الواجب التطبيق فى مسائل الاحوال الشخصية
⚖️ المسائل غير المتعلقة بالنظام العام - فى الاحوال الشخصية - تعدد الزوجات لدى المسيحيين
⚖️ اجراءات الطعن - ايداع المذكرات والاوراق
⚖️ اجراءات الطعن - ميعاد الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد اسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد الباجورى ومحمد طه سنجر وإبراهيم فراج وصبحى رزق داود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما تنعاه الطاعنه على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقول ان الحكم بنى قضاءه برفض الدعوى على سند من القول بان الطاعنه من جانب والمطعون عليها من جانب اخر يختلفان ملة ، فيتعين من ثم تطبيق الشريعة الاسلامية عملا بالمادة السادسة من القانون رقم 462 لسنه 1955 التى تبيح تعدد الزواجات ، ورتب على ذلك ان زواج المطعون عليه الاول من المطعون عليها الثانية يكون صحيحا . فى حين ان المادة المشار اليها جعلت العبرة فى تحديد القانون الواجب التطبيق بالمنازعة ذاتها ، و اذ تم عقد الزواج المدعى ابطاله بين زوجين متحدى الملة باعتبارهما من الانجيلين ، فان هذه الشريعة الخاصة هى الواجبة التطبيق ، وهى كسائر الشرائع المسيحية لا تبيح تعدد الزوجات ، وهو ما يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الطعن المرفوع أولاً لما يفصل فيه بعد ، و كان الطعن الثانى قد أودع التقرير به قبل إنقضاء ميعاد الطعن بطريق النقض ، و كان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه ليس فى نصوص قانون المرافعات ما يحول دون أن يرفع الطاعن بالنقض طعناً آخر عن ذات الحكم ليستدرك ما فاته من أوجه الطعن طالما كان ميعاد الطعن ممتداً ، و كان لم يسبق الفصل فى موضوع الطعن الأول . لما كان ذلك . و كان الثابت أن الطاعنة فاتها فى الطعن الأول طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ، و أنها عوضت ما فاتها بالطعن الثانى و أضافت به أسباباً أخرى ، و كان الميعاد لا يزال موسعاً فيه ، و قررت محكمة النقض ضم الطعنين لإرتباطهما ، فإنه لا محل للقضاء بعدم قبول الطعن اللاحق إستناداً إلى قاعدة " لا يرد نقض على نقض " .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى نص المادة السادسة من القانون 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية و المحاكم الملية ، أن المشرع جعل المناط فى إتحاد الملة أو إختلافها و ما يستتبعه من تطبيق الشريعة الإسلامية بإعتبارها الشريعة العامة أو إحدى الشرائع الخاصة ، هو بالمنازعة المتعلقة بالأحوال الشخصية للمصريين غير المسلمين المطلوب إصدار حكم من القضاء فى شأنها ، و وضع لذلك معياراً موضوعياً بحتاً إتخذ فيه من العلاقة التى نشأت عنها أو بسببها المنازعة ، و من أطراف العلاقة بالذات ، الأساس الذى يحدد الشريعة الواجبة التطبيق تبعاً لأتحادهما أو إختلافهما طائفة أو ملة بإعتبار هذه العلاقة هى محل التداعى و موضوعه ، و بذلك فرق الشارع بين المنازعة التى يعنيها النص بالمعنى السالف بيانه ، و بين الخصومة التى يجوز أن تتردد بين أشخاص يختلفون فى الملة و الطائفة عن أطراف العلاقة المتنازع بشأنها دون أن يكون ذلك مسوغاً لتطبيق الشريعة العامة متى كان أطراف العلاقة موضوع المنازعة متحدى الملة و الطائفة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون عليه الأول عقد قرانه على المطعون عليها الثانية ، و ثابت فى وثيقة الزواج أنهما ينتميان إلى طائفة الإنجيلين الوطنيين ، و كان الواقع فى الدعوى المعروضة أن المنازعة القائمة من الطاعنة - زوجة أخرى - إنما إنصبت على هذه الوثيقة بالذات ، و دارت حول مدى سلامة الزواج المعقود بين طرفين متحدى الملة و الطائفة . فإن القانون الواجب التطبيق على هذه المنازعة هى الشريعة الخاصة و دون ما إعتداد بأن الطاعنة هى التى أقامت الدعوى ، و أنها تختلف عن طرفى عقد الزواج طائفة ، لأن علاقة الطاعنة بالمطعون عليه الأول خارجة عن العلاقة موضوع النزاع فى الخصومة الماثلة ، و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و ذهب إلى وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
يتعين على من يطعن بطريق النقض فى الأحكام المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية وفقاً للفقرة الثانية من المادة 881 من الكتاب الرابع من قانون المرافعات رقم 77 لسنة 1949 و التى أبقى عليها قانون المرافعات القائم ، و المادة 255 من قانون المرافعات معدل بالقانون رقم 13 لسنة 1973 أن يودع قلم كتاب محكمة النقض وقت تقديم التقرير و خلال ميعاد الطعن صورة من الحكم المطعون فيه مطابقة لأصله أو الصورة المعلنة منه أن كانت قد أعلنت ، إلا أنه لما كان يبين من الإطلاع على الأوراق أن الطاعنة تقدمت يوم التقرير بالطعن بطلب ضم ملف الدعويين الإبتدائية و الإستئنافية و أصدر السيد نائب رئيس محكمة النقض أمراً فى ذات اليوم و قبل فوات ميعاد الطعن بضم هذين الملفين إستعمالاً للرخصة المخولة له بمقتضى المادة 882 من قانون المرافعات ، و كان ضم ملف الدعوى بناء على أمر رئيس المحكمة فى الدعاوى المتعلقة بالأحوال الشخصية من شأنه - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يتيح للخصوم فى الطعن تأييد وجهات نظرهم إستناداً إلى ما حواه من مستندات أو أوراق دون أن يحاج الطاعن فى هذه الحالة بأنه لم يقدم فى المواعيد التى حددها القانون المستندات اللازمة ، فإن الدفع ببطلان الطعن يكون متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
و إن خلا التقنين المدنى و القانون رقم 462 لسنة 1955 من تحديد المقصود بالنظام العام ، إلا أن المتفق عليه أنه يشمل القواعد التى ترمى إلى تحقيق المصلحة العامة للبلاد سواء من الناحية السياسية أو الإجتماعية أو الإقتصادية و التى تتعلق بالوضع الطبيعى المادى و المعنوى لمجتمع منظم و تعلو فيه على مصالح الأفراد و تقوم فكرته على أساس مذهب علمانى بحت يطبق مذهباً عاماً تدين به الجماعة بأسرها و لا يجب ربطه البته بأحد أحكام الشرائع الدينية ، و أن كان هذا لا ينفى قيامه أحياناً على سند مما يمت إلى العقيدة الدينية بسبب متى أصبحت هذه العقيدة وثيقة الصلة بالنظام القانونى و الإجتماعى المستقر فى ضمير الجماعة ، بحيث يتأذى الشعور العام عند عدم الإعتداد به ، مما مفاده وجوب أن تنصرف هذه القواعد إلى المواطنين جميعاً من مسلمين و غير مسلمين بصرف النظر عن دياناتهم ، فلا يمكن تبغيض فكرة النظام العام و جعل بعض قواعده مقصورة على المسيحيين و ينفرد المسلمون ببعضها الآخر ، إذ لا يتصور أن يكون معيار النظام العام شخصياً أو طائفياً و إنما يتسم تقديره بالموضوعية ، متفقاً و ما تدين به الجماعة فى الأغلب الأعم من أفرادها ، و بهذه المثابة فلا يمكن إعتبار مبدأ عام تعدد الزوجات من النظام العام بالمعنى السابق تجليته ، أخذاً بما هو مسلم به من قصره على الشريعة المسيحية وحدها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الإجماع أخذاً بروح الإنجيل و فكرة الجسد الواحد و عفة الزواج المسيحى على أن الوحدة فى الزواج تعتبر من المبادئ التى تمسكت بها المسيحية من مستهل بزوغها ، و من خصائص الزواج المسيحى أنه علاقة فردية لا يمكن أن تنشأ إلا بين رجل واحد و إمرأة واحدة فلا يجوز للرجل أن يتزوج بأكثر من أمرأة واحدة فى نفس الوقت ، و لا يجوز للمرأة أن تجمع أكثر من زوج فى وقت واحد ، و حظر تعدد الزوجات و تعدد الأزواج على سواء يعد من المبادئ التى سادت المسيحية طوال العشرين قرناً الماضية و لم تكن إطلاقاً موضع خلاف على الرغم من إنقسام الكنيسة إلى شرقية و غربية و إلى أرثوذكسية و كاثوليكية و بروتستانتية ، حتى أصبحت شريعة الزوجة الواحدة لها سمة و عليها علماً ، مما مؤداه أن هذا المبدأ - و إن لم يرق إلى مرتبة النظام العام على ما سبق بيانه - يعتبر من القواعد الأصيلة فى المسيحية على إختلاف مللها و نحلها و طوائفها و مذاهبها المتعلقة بصميم العقيدة الدينية و الواجبة الإحترام و الخليقة بالإنصياع فيما بين المسيحيين ، بحيث أنه فى نطاق التعدد المعاصر للزيجات - بخلاف الزيجات المتعاقبة - يعتبر الزواج الثانى المعقود حال قيام الزوجية الأولى باطلاً و لو رضى به الزوجان و يكون لهما و لكل ذلك شأن حق الطعن فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
المستقر فى قضاء هذه المحكمة أن الشريعة الإسلامية هى شريعة القانون العام و بمعنى أنها تختص أصلاً بحكم علاقات الأسرة بالنسبة للمسلمين و غيرهم و أن الشرائع الأخرى تختص بصفة إستثنائية و عند توافر شروط معينة بحكم هذه العلاقات ، و مفاد المادتين 6 و 7 من القانون رقم 462 لسنة 1955 بشأن إلغاء المحاكم الشرعية و المحاكم الملية و المادة 280 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية ، أن أحكام الشرعية الإسلامية بإعتبارها الشريعة العامة هى الواجبة التطبيق فى منازعات الأحوال الشخصية التى تقوم بين الزوجين المسيحيين إذا إختلفا طائفة أو مله ، و المقصود بالخضوع للشريعة الإسلامية أن تكون أحكامها الموضوعية التى يخضع إليها المسلم - دون أحكام الشريعة الخاصة - هى الواجبة التطبيق ، لأنه من غير المقصود أن يكون تطبيق الشريعة العامة يقصد به تطبيق قواعد الإسناد التى تقضى بترك غير المسلمين و ما يدينون فى تنظيم أحوالهم الشخصية و تكون الإحالة إلى الشريعة الإسلامية منذ البداية لغواً ينبغى أن ينزه عنه المشرع ، إلا أنه لا محل لأعمال هذه القواعد الموضوعية فى الشريعة العامة و التى يتمتع بمقتضاها الزوج المسيحى بنفس حقوق الزوج المسلم إذا تصادمت مع أحد المبادئ المتصلة بجوهر العقيدة المسيحية و التى تعد مخالفة المسيحى لها مروقاً من ديانته و إنحرافاً عن عقيدته و خرقاً لمسيحيته ، طالما لا تنطوى مبادئ الشريعة الخاصة على ما يتجافى و قواعد النظام العام فى مصر و من قبيل هذه المبادئ التى لا تتعارض و قواعد النظام العام و تعتبر من الأصول الأساسية فى الديانة المسيحية مبدأ حظر تعدد الزوجات أذ لا يجوز إعمال ما يناقضه من الأحكام الموضوعية فى الشريعة العامة ، لما كان ما تقدم و كان ما أوردته المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 462 لسنة 1955 من أنه " يكفل إحترام ولاية القانون الواجب التطبيق حتى لا يكون هناك إخلال بحق أى فريق من المصريين مسلمين أو غير مسلمين فى تطبيق شريعة كل منهم " دليل غير داحض على أن المشرع إنما قصد إحترام كافة الشرائع عامة و خاصة و أن الإخلال بالقواعد الأساسية المتعلقة بصميم العقيدة و بجوهر الديانة ، لم يدر بخلده و فيه مجاوزة لمراده . يؤيد هذا النظر أن الشارع إستبقى الفقرة الأخيرة من المادة 99 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية التى تستلزم الدينونة بالطلاق لسماع الدعوى به من أحد الزوجين غير المسلمين على الآخر ، عانياً بذلك طائفة الكاثوليك التى تدين بعدم قابلية العلاقة الزوجية للإنحلال ، إحتراماً لمبدأ أصيل متعلق بجوهر العقيدة الكاثوليكية بطوائفها المختلفة أخذاً بتخصيص القضاء و دفعاً للحرج و المشقة . يظاهر هذا القول أن إباحة تعدد الزوجات فى الشريعة الإسلامية مقيد بعد مجاوزة الزواج من أربع و مشروط بالعدل بين الزوجات و القدرة على الإنفاق ، و لئن لم يكن هذان الشرطان من شروط الصحة فينعقد الزواج صحيحاً رغم تخلفهما ، إلا أن الشخص يكون آثماً يحاسبه الله سبحانه على الجور و على عدم القيام بتكاليف الزواج ، فإن الخطاب فى هذا الشأن - كما هو ظاهر - موجه إلى المسلمين دون غيرهم ، و يغلب فيه الجزاء الدينى بحيث يستعصى القول بإنسحاب هذه القاعدة الدينية البحته على من لا يدين أصلاً بالعقيدة التى تستند إليها إباحة التعدد ، و يكون إجازة تعدد الزيجات المتعاصرة للمسيحى حتى عند إختلاف الملة أو الطائفة بغير سند . و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و جعل عمدته فى قضائه أعمال الأحكام الموضوعية للشريعة العامة فى غير حالات إنطباقها و أباح تعدد الزوجات للمسيحى رغم تنافره مع أصل أساسى من أصول عقيدته فإنه يكون مخالفاً للقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
للزوج المسيحى أسوة بالزوج المسلم الحق فى إيقاع الطلاق بإرادته المنفردة ، إذا كانت الشريعة الإسلامية تحكم العلاقة بين الزوجين تبعاً لعدم توافر شروط إنطباق الشرائع الطائفية رغم أن قواعد الشرائع المطبقة حالياً لا تعرف الطلاق بمشيئة الزوجين أو أحدهما ، إعتباراً بأنه لا يجوز أن يترك للإرادة حل عقدة الزواج و لما فيه من تحكيم أهواء النفس البشرية فيما لا يجوز فيه سيطرة الهوى النفسى و الضعف الإنسانى ، لأن الثابت أن الشريعتين اللتين كانتا سائدتين عند ظهور الديانة المسيحية - و هما الشريعة اليهودية و القانون الرومانى - كانتا تبيحان تراضى الزوجين على إنهاء العلاقة الزوجية و تقران حق الزوج فى الطلاق بمحض إرادته ، و ظلت مبادئ هاتين الشريعتين فى هذه المسألة هى السارية مع إنتشار المسيحية يساندها إستعمال الكتاب المقدس للفظ الطلاق لا التطليق فى إنجيل متى و تحدثه عن حل وثاق الزوجية حال الزنا ، و لم تتم الغلبة لحظر الطلاق بالإرادة المنقردة إلا بعد تسعة قرون فى مجمع القسطنطينية المنعقد سنة 920 ميلادية حين بدأت الكنيسة تزاول إجراءات إختصاصاً قضائياً بتصريح ضمنى من الأباطرة رغم عدم وجود قانون يقضى بذلك ، فهو أقرب إلى تنظيم الطلاق و تقييده منه إلى إلغائه و منعه - و إذ كانت مختلف الشرائع المسيحية الطائفية - فيما عدا شريعة واحدة لها وضع خاص - تبيح التطليق على تفاوت فى أسبابه بين توسعه و تضييق ، و كانت مسألة تطبيق الشريعة العامة لا تثور إلا عند إختلاف الزوجين طائفة أو ملة فإن اللجوء إلى الأحكام الموضوعية للشريعة الإسلامية بإباحة التطليق بالإرادة المنفردة يبدو لازماً تبعاً لعدم إتاحة مجال للخيره بين الأحكام الموضوعية لأى من الشرائع الطائفية ، و هى ذات العلة التى كانت تواجه القضاء الملى قبل إلغائه ، فكان يرفض الفصل فى النزاع بين مختلفى المله لعدم وجود قاعدة موحدة لغير المسلمين . هذا بالإضافة إلى أنه طالما ترفع الدعوى بطلب إثبات الطلاق الواقع بالإرادة المنفردة و يعرض النزاع على القضاء ليقول قالته فى الشريعة التى تحكمه ، فإن ثبت له توافر شرائط إنطباق الشريعة الطائفية لم يقع الطلاق صحيحاً ، و إن إستبان تخلف الشروط و خضوع المنازعة لأحكام الشريعة الإسلامية أقر وقوع الطلاق ، فإن هناك توافقاً فى النتيجة رغم تغاير الوسيلة ، و من ثم فلا يمكن قياس هذه المسألة على حالة تعد الزوجات .